الخميس - 08 ديسمبر 2022
الخميس - 08 ديسمبر 2022

«الظلال» .. رسالة سلام من الإمارة الباسمة

تعتبر مسرحية «الظلال» الغنائية التي استضافها مسرح المجاز التابع لمركز الشارقة الإعلامي رسالة سلام ومحبة تتطلع الإمارة الباسمة لإيصالها إلى العالم عبر هذا العمل المسرحي الغنائي الأول من نوعه في المنطقة. وجمعت اللوحات الـ 13 لـ «الظلال» بين الشعر والغناء والتمثيل، إذ روت حكاية امرأة تبحث عن ذاتها، فتقطف الكلمات وتصادق جميع المفردات والفراشات ليسطع عبر رحلتها الوطن والحب والشجن من جفن الحروف شمساً وحبراً، وتراً وشعراً. وأخذ العرض جمهور مسرح المجاز في رحلة عبر فترات تاريخية متعاقبة، بين العصور القديمة والوسطى والحديثة، متجولاً بين قارات العالم وحضارات الشعوب في لوحات تمثيلية شعرية غنائية متنوعة. ويشارك في «الظلال» نخبة من الفنانين والممثلين والموسيقيين، منهم الفنان السوري حازم شريف والفنانة اللبنانية كارول عون، إضافة إلى فرقة إنانا السورية التي تضم نحو 100 فنان وفنانة من مختلف الجنسيات. والظلال مسرحية من كلمات الإعلامية اللبنانية نادين الأسعد، ولحنها الفنان البحريني خالد الشيخ، وأخرجها اللبناني منجد الشريف. واختارت الفرقة للوحتها الأولى عنوان «الشارقة» التي تقول مطلع أبياتها الشعرية: أتيت إليـــك حاملـــــة معـــــي ظــلي هــــبيني القلــــب أنــتِ لذا الهــــوى خلـــي وفي لوحتها الثانية، التي تحمل عنوان «ورقة أنا» تضع صاحبة الحكاية نفسها ورقة في كتاب وتتجلى صور تخيلها لذلك أبيات شعر، فيما أسمت الفرقة لوحتها الثالثة «زهر الحكي». وأدت الفرقة مشهداً مسرحياً موسيقياً لأبيات شعرية تقول فيها «لن أهزك .. كي لا يتساقط ظل القصيدة .. ولن أعطي وصفاً كاملاً لعربات الريح التي يجرها كفاك .. ولروعة اللآلئ في عينيك .. ولحديث الأصداف عنك». وجاءت اللوحة الخامسة «ذكرى» بلسان صاحبة الحكاية، وهي لوحة قصيرة غنية، بينما أدت البطلة لوحتها السادسة «العشق نار»، وهي لوحة كبيرة وطويلة تصدح أبياتها الشعرية بكلمات «سر الحبيب وطاب .. رغمه دائه .. كسرور غيم زان ألوان السماء .. والجفن يعلم كم يفيض بدمعه .. كالقلب يعرف كيف تحييه الدماء». وفي لوحة تعبق بالرومانسية، أدت الفرقة لوحتها الثامنة المسماه «الهوى عالباب»، حيث تصل فيها صاحبة الحكاية إلى درب الحب وتحكي مشاعرها فيه، وأوصاف طقس ثلجي ورياح وعواصف لا تستطيع اختراق جدار حبها القوي. واكتشف الجمهور في اللوحة التاسعة أن ذاك الحب كان كله كذباً فتحكي اللوحة «كم تكذبينا» مشاعر الطرف الآخر من هذه العلاقة التي تخوضها بطلة الحكاية التي تضطر فيها إلى الكذب على حبيبها متصرفة كالفراشة الجميلة التي تغوي الزهور وترحل عنها متى أخذت منها ما تريد. لكن بطلة الحكاية سرعان ما تندم في لوحتها العاشرة «فاق الصبح» على مشاعر الوحدة التي ألحقتها بنفسها، لكونها تركت نفسها بلا رفيق يثق بها وتثق به، فتحكي «شاعرة الأحلام» في اللوحة الـ 11 في ظلال الأيام الخاوية التي لم يعد يفيد الحلم بها. وقبل أن ينتهي العرض بلوحته الـ 13 التي تحمل اسم «عم رقص الكلمات» التي تحاكي نهاية امرأة احترفت التلاعب بالكلمات والجُمل تطل الفرقة باللوحة الـ 12 بعنوان «غلام» التي تقول فيها «كل عمري الآن يزهو .. وعلى ثغري ابتسام .. هات عينيك حبيبي .. ورموشاً كالسهام». وشهد مسرح المجاز على مدار الأسبوعين الماضيين التحضيرات النهائية للعمل، بما في ذلك تدريبات الأداء والصوت، وتلحين المقاطع الصوتية والغنائية، وتسجيل القصائد الشعرية بصوت الدكتورة نادين الأسعد، والفنان حازم شريف. وكانت فرقة إنانا مرت بفترة من التدريبات على الفقرات التي ستشارك فيها، حتى تضمن تميز العمل الأول من نوعه في المنطقة، وتقديمه بشكل يبهر الجمهور ويوصل رسالة المحبة والسلام التي تتطلع الشارقة إلى تحقيقها من خلال هذه المسرحية الغنائية.