الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

7 صنايع

يراهن صناع مسلسل «سبع صنايع» على أن المسلسلات الإذاعية ما زالت تحتفظ بألقها في رمضان، رغم كل الزخم الهائل من الأعمال الدرامية التلفزيونية. وهو بمثابة وجبة خفيفة تخاطب العقل والوجدان، تنتزع الضحكة من المتناقضات، والبسمة من المعاناة، وتتعرض لمشاكل وقضايا المجتمع والعلاقات بين البشر بشكل ساخر. ويبدو مؤلف المسلسل علي العبدان واثقاً من نفسه متفائلاً بنجاح المسلسل، موضحاً أن للدراما الإذاعية في شهر رمضان نكهة مختلفة عند المستمعين، الذين يقضون ساعات طويلة داخل مركباتهم سواء متجهين إلى أعمالهم أو عائدين منها. وتدور أحداث العمل في فترة الأربعينيات من القرن الماضي، وتتمحور حول عائلة سالم الحيال بوحمد، وزوجته مريم أم حمد وابنهم الصغير حمد، ومع ذلك يستشعر المستمع أن سلوكيات أبطاله يمكنها أن تتكرر في المجتمع المعاصر. يستعرض المسلسل قصة الإماراتي «عتيج» شقيق أم حمد الذي درس الابتدائية وعاش لفترة في البحرين، وعاد ليعيش مع أخته مريم أم حمد في دبي. ويحاول زوج شقيقته بوحمد مساعدته للعثور على عمل مناسب له، ولكنه يدرك أنه كمن يحرث في البحر، وأن النيات الطيبة وحدها لا تكفي. وينتقل عتيج من عمل إلى عمل، ومن فشل إلى فشل، وفي كل مرة يشكل صداعاً في رأس كل من حوله، وفي كل مرة يعتقد أنه المحق والباقي مخطئون، وكأن الظروف وسوء الحظ يتحالفان ضده وأفكاره المبتكرة وسلوكياته الطريفة. تنبع الضحكة هنا من صعوبة الحياة في تلك الفترة ومن عدم يأس البطل ومن حوله، ومن المفارقات بين المسموح والممكن، الحلم والواقع، الإمكانات والتوقعات. وينتزع البطل الضحكات من الطبيعة المختلفة لكل عمل ومن خارطة الطريق التي يرسمها للنجاح، والتي كالعادة تقوده إلى الفشل الذريع! المسلسل من بطولة عدد كبير من نجوم الدراما الإماراتية من بينهم: أحمد الأنصاري، مريم سلطان، عبدالله صالح، مروان عبدالله صالح، الدكتور محمد يوسف، إبراهيم سالم، سعيد بتيحاء، عبدالله بن حيدر، ومن إخراج الإماراتي حسين الأنصاري وتأليف علي العبدان. وأشار المخرج الإماراتي المسرحي والإذاعي إبراهيم سالم إلى أن سبع صنايع دراما تراثية شعبية إماراتية تسلط الضوء على الأحداث حول شكل الحياة الاجتماعية آنذاك، والعلاقات الأسرية بقالب كوميدي خفيف على الصائمين. وكشف أنه يجسد في المسلسل عدداً من الشخصيات المتلونة، من بينها شخصية أساسية لها دور فعال بالأحداث وهي صاحب المقهى «خليل». من جانبه، اعترف الفنان المسرحي والإذاعي الدكتور محمد يوسف أنه يجد حرية أكبر في الدراما الإذاعية تفوق العمل خلف الكاميرات التلفزيونية ما يستفزه لتقديم أحسن ما لديه. وأوضح أنه يجسد ما يقارب 20 شخصية في المسلسل: «أحياناً تجدني عاملاً أو صاحب محل، واستعنت بكل خبراتي الإذاعية والدرامية لتغيير الطبقة الصوتية بما يتناسب مع الشخصيات التي أجسدها». وأشار الدكتور يوسف إلى أن العمل الإذاعي من أصعب الاختبارات الدرامية التي تؤكد موهبة الفنان، لذا نجد كل من بدأ حياته الفنية في الإذاعة وانطلق نحو النجومية التلفزيونية والسينمائية، ما زال متعطشاً للعمل حتى لو بدور بسيط في الدراما الإذاعية. وأوضح الفنان عبدالله بن حيدر أنه يشارك للمرة الثانية على التوالي في عمل درامي إذاعي، رغم أن دخوله عالم التمثيل الإذاعي جاء بالصدفة البحتة. وعن دوره في المسلسل كشف أنه يجسد شخصية الطفل «حمد» وهو كثير الأسئلة وبطيء الاستيعاب ولديه حس فضولي يدفعه إلى التدخل في كل صغيرة وكبيرة.
#بلا_حدود