الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

ترسيخ الهوية

تنطلق أولى حلقات برنامج الشارة الثقافي والتراثي أول أيام شهر رمضان المبارك، ويهدف إلى تكريس الهوية الوطنية وتعميق الفائدة، إلى جانب إبراز الوجه المشرق لماضي الإمارات. وتقدم المذيعة الإماراتية حصة الفلاسي البرنامج في موسمه السادس، ويبث على الهواء مباشرة عبر قنوات «أبوظبي، الإمارات، وبينونة»، وتنتجه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، بالتعاون مع شركة أبوظبي للإعلام. ويعتمد البرنامج على أسئلة تراثية مشوقة تحمل في طيّاتها جميع التفاصيل الشعبية من عادات وتقاليد ومهن يدوية وإرث شعبي، وكل ذلك ضمن أستديو ضخم أعد خصيصاً لـ «الشارة». وأوضح عضو لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية العضو المنتدب لقناة بينونة عيسى سيف المزروعي أنّ البرنامج يسعى إلى المحافظة على الموروث الشعبي للدولة واللهجة المحلية، فضلاً عن تعريف الشباب إلى المصطلحات القديمة وإطلاعهم على تاريخ دولتهم. وأكد أنّ «الشارة» نافذة للاطلاع على معلومات التراث الإماراتي وما تحمله الحياة في ماضي الإمارات من أسماء وأمكنة وعادات وتقاليد ومُعطيات أخرى مميزة، وهو الأمر الذي يسهم في تعويد الناس على فهم التراث، وتذكيرهم بمفرداتها التي تمثل بحراً واسعاً من فئاته وتفاصيله المعنوية والمادية. ويعمل البرنامج أيضاً على تكريس الهوية الوطنية، وتعميق الفائدة الثقافية لجميع شرائح المجتمع، عبر عرضه «العادات، التقاليد، الشخصيات التاريخية المؤثرة، تاريخ بناء القلاع والأبراج في الدولة»، إضافة إلى «اللهجة الإماراتية، الشعر النبطي، الأمثال، الألغاز، الحكايات وتفاصيل البيت الإماراتي القديم وأبرز المهن والصناعات اليدوية». ويحفل الموسم السادس من البرنامج بفقرات مـتنوعة تُضاف إلى المسابقات التي عهدها المشاهدون في المواسم السابقة، إلى جانب رصد جوائز قيمة للمشاركين من بينها مجموعة من النوق من «نسل بنات جبار» إحدى أفضل سلالات الهجن من إنتاج مركز أبحاث الهجن في أبوظبي. ويشمل «الشارة» مسابقة يومية لجميع مشاهدي قناة أبوظبي الإمارات وبينونة عبر الوطن العربي والعالم، وسيحصل الفائزون على جوائز قيّمة. وتتمثل فكرة البرنامج في استقبال مكالمات من المُشاهدين في إطار تفاعلي بين مقدمته حصة الفلاسي والجمهور الحريص على المشاركة، ومتابعة فقراته الممتعة التي تتنوع ما بين استقبال مكالمات الجمهور من كل مكان، ومن ثم فقرة الفيديو، والصورة، وتواصيف وغيرها من الفقرات التي تجعل المشاهدين على موعد رمضاني يومي لنقل العادات والتقاليد الإماراتية بأسلوب عصري جذاب، يسهم في تعميق مفاهيم الهوية الوطنية وترسيخها في نفوس أبناء الدولة. ويحمل البرنامج على عاتقه مهمة إيقاظ الموروث الشعبي الإماراتي في نفوس الأجيال الجديدة بما يقدمه من معلومات تراثية مهمة، إضافة إلى النجاحات التي قدمها عاماً تلو الآخر باهتمام الناس به من داخل الدولة وخارجها، ما أسهم بشكل كبير في التعريف بالموروث الشعبي الإماراتي. ويعد «الشارة» من أنجح البرامج التي تستمد قيمتها من جمهور المشاهدين الذين يحبونه، وحاز متابعة جماهيرية واسعة في العالم العربي. ووثقت المواسم الأولى للبرنامج في كتاب «الشارة» من قبل الباحث الإماراتي سعيد بن كراز المهيري، وتتوجه مادة الكتاب ومقاصده إلى جميع شرائح المجتمع، منفتحاً على بيئاتها الصحراوية والبحرية والساحلية والجبلية، ومكوناتها الاقتصادية والاجتماعية، فيقطف من كل منها مُسميات تراثية لأماكن ومواقع وأشخاص. ويستعرض الكتاب أنماطاً لعادات وتقاليد محلية، ونماذج لحكم وأمثال وألغاز، وقصائد ومأثورات شعبية أخرى، تتراوح في أبعادها بين الخصوصية الثقافية لمجتمع الإمارات، والامتداد الإنساني للتراث.
#بلا_حدود