الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

كبرياء جارح

ألهمت قوة الجوارح رهافة حس التشكيلية البريطانية كريستين أليسون، فاتخذت الصقر رمزاً وهوية، وجسدته في لوحات احتضنها فندق دوست ثاني ـ أبوظبي أمس الأول، في معرض «الصقور» المستمر حتى نهاية الشهر الجاري. وجسدت أليسون بريشتها نبل الصقر وعلوه وجماله وقوته مهابته في سبع لوحات على قماشة يصل طولها إلى مترين، انتصرت فيها للطبيعة وكائناتها وجسدت جمالياتها. لوحات تشعر معها وكأن الصقر كائن خرافي هجر الأساطير ليسكن في لوحاتها قبيل أن ينطلق إلى ذرى الجبال والقمم الشماء. وأجادت الفنانة استخدام الألوان ما بين الأبيض الموحي بالصفاء والأفق اللامتناهي، والألوان العميقة المشرقة مثل الأحمر والأزرق تعبيراً عن مهابة الصقور وكأنها لوحات ثلاثية الأبعاد. وأبلغت «الرؤية» الفنانة التشكيلية البريطانية كريستين أليسون أنها تعمدت تصوير الطيور الجارحة بحركتها القوية وحدة نظرتها الثاقبة وكستها بألوان تعكس الجرأة والحماس المطلق، موضحة أن الطاقة الجاذبة في عيون الصقور تعكس سلطة هذا الكائن وكبريائه. وأشارت إلى تفرد كل لوحة واستحالة تكرارها أو إعادة رسمها، مشيرة إلى تمثيل كل منها لحالة معينة وخصوصية جمالية. وعن قصة الحب التي جمعتها صدفة بمحور أعمالها الفنية، كشفت أليسون عن تجربتها الفريدة في زيارة مع زوجها إلى غابة للصقور أتاحت لها فرصة التعرف إلى هذه الطيور الفريدة من نوعها التي تنضح بالمعاني القوية والروح القيادية. وأردفت أن حبها للطيور الجارحة تعدى الرسم لتجذبها دولة الإمارات باتخاذها الصقر رمزاً وطنياً ومرادفاً للثقافة المحلية والرياضة والتراث. وتتطلع أليسون إلى نشر لوحاتها والمشاركة في المناسبات الوطنية للإمارات، تعبيراً عن حبها ووفائها، وتجسيداً لشغفها بالطيور الجارحة والصقارة. وتعمل في الاستوديو الخاص بها على الساحل الجنوبي لإنجلترا، ما أوقد شغفها باستكشاف طرق جديدة للرسم باستخدام الطلاء، النفط والإكريليك، متخطية استخدام الألوان إلى إضافة رقائق الذهب والرمال، بهدف الاقتراب من إثارة وتفرد الصقور. وأشارت الزائرة مايا أحمد إلى أن عيون الطيور في اللوحات تكاد تنطق بالقوة والحزم والانطلاق. وأوضحت أن الصقر كائن يتفرد بخصوصية تختلف عن الطيور بقوته وتعلقه بمعانٍ شتى تتداخل وحياة البشر، إضافة إلى كونه رمزاً وطنياً. من جهته، طالب الزائر عبدالرحيم كاظم بضرورة الاهتمام بالفنون التي تجسّد الثقافة المحلية وتمزج بين الحضارات المختلفة.
#بلا_حدود