الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

صدارة نون النسوة

تتصدر المرأة الإماراتية المشهد الإبداعي في الإمارات، بفضل الحكمة الشفهية المتوازنة والغيرة الإيجابية والصبر، إلى جانب امتلاكها القدرة على الحكائية والسرد. وأكدت الكاتبة الإماراتية لولوة المنصوري أن هناك عوامل كثيرة ساعدت في بروز نون النسوة على المشهد الإبداعي أكثر من الرجل، منها أن الإناث أكثر تفرغاً من الذكور ويمتلكن وقتاً كبيراً للإبداع. كما أن الموروث الثقافي والتراثي في الأدب المحلي الإماراتي ساعد النواعم على أن يمتلكن طلاقة سردية قوية ليكن «حكاءات»، فطبيعة المرأة جعلتها ساردة بامتياز. وأوضحت المنصوري أن المرأة الإماراتية في العصر الحالي لا تجد من تحكي وتتكلم معه بسبب إيقاع الحياة المتسارع، وبما أن طبيعة الأنثى سيكولوجياً تميل إلى التعبير والعاطفة فرغت المرأة الإماراتية طاقتها الإبداعية على الورق وأبدعت عبر حكمتها الشفهية التي اكتسبتها أباً عن جد. بدوره، أفاد الناقد محمد وردي بأنه عبر قراءاته لروايات محلية عدة شد انتباهه الوجود النسوي الكبير مقارنة بالرجل، وعلى الرغم من أنه ضد تمييز الأدب نسبة لهوية كاتبه فهذه الحدود ألغيت وحل محلها اعتبارات أخرى تتماشى وعصر العولمة. وبين أن إبداع المرأة الإماراتية يكتسح ويتسع كل يوم على صعيد «القصة، السينما، الشعر والفن»، مرجعاً ذلك إلى طبيعة المرأة التي تعطي اهتماماً أكبر من الرجل ولديها كثير من الصبر. من جانبه، طالب الكاتب عبدالفتاح صبري تشريح هذه الظاهرة التي اعتبرها عربية ودراستها من قبل خبراء علم الاجتماع، مرجعاً سبب تسيد المرأة المشهد الإبداعي إلى ارتفاع نسبة تعليمهن مقارنة بالشباب. وفي سياق متصل، أشار الكاتب ناجي خميس إلى أن المرأة الإماراتية المبدعة غيورة بالمعنى الإيجابي، ولا تقبل أن تكون أقل من سواها من النسوة العرب، ما حفز كل واحدة منهن على بذل المزيد من الجهد في القراءة والكتابة. والإصغاء والاطلاع وتنمية مواهبهن الإبداعية بخلاف الرجل.
#بلا_حدود