الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

يَعبروننا ولا يُعبِّروننا

حذر الأديب الكويتي سعود السنعوسي من تغلغل الطائفية في الوعي الجمعي للأمة، بينما لفت التونسي شكري المبخوت إلى مفارقة تحرر الجسد وقمع الفكر واللغة والخيال، وأكدت الإماراتية ريم الكمالي أن إثبات الذات كان دافعها للتأليف، بينما كان التصالح مع الذات حافز السعودية سارة مطر. واستضاف مركز الشارقة للإعلام أولى محاضرات المجلس الرمضاني في مسرح المجاز بالشارقة البارحة الأولى بإدارة الإعلامية بروين حبيب. ورداً على سؤال حول السبب الرئيس الذي دفع الأديب التونسي شكري المبخوت لاختيار «تونس» ثيمة أساسية في نصه الأدبي الفائز بالبوكر «الطلياني» ذكر أن أحداث الثورة التونسية قادت الشعب التونسي إلى سؤال جوهري حول المصير الذي يمشي إليه ولماذا آل حاله لما هو عليه؟ لذلك كتب الرواية التي تطرح جدلية العلاقة بين تحرر الجسد وقيود العقل والخيال واللغة والفكرة المكبلة التي تقبع تحت قمع التيار المتأسلم. وأضاف أن العالم العربي يمر بتحولات هيكلية ما يوفر بيئة خصبة من النمو الأدبي، مؤكداً أن الرواية التاريخية أهم من الوثيقة التاريخية لأنها تعالج الإنسان بكل همومه وأوجاعه في المجتمع في سياق إبداعي من الطرح فهي ذاكرة الأمم التي تؤرخ للماضي والوجع الإنساني. من جانبها، استحضرت الكاتبة الإماراتية ريم الكمالي مسيرة حياتها الأولى في رأس الخيمة التي حرضتها بجبالها القاحلة ومياهها العذبة آنذاك على طرح سؤال جوهري «يا ترى من نحن؟» وسط هذا العالم الكبير. وتتذكر حين تساءلت وهي تسرح ناظريها إلى السفن التي تمر أمام عينيها «يعبروننا ولا يعبّروننا»، وكأننا غير موجودين، لذلك جاءت روايتها «سلطنة هرمز» للتعبير عن هواجسها لإسقاطات الواقع في عالم تبحث فيه عن موطئ قدم لقريتها. وتحدث صاحب رواية «ساق البامبو» الكاتب الكويتي سعود السنعوسي عن كتابه الجديد «فئران جدتي حصة» نافياً أن يكون قد بالغ في الكتابة عن الطائفية، محذراً من أن العالم العربي حالياً يعيش أسوأ أزمات التصنيف الطائفي الذي تسلل إلى الوعي الجمعي للأمة. أما الكاتبة السعودية سارة مطر فاستعرضت تجربتها في أدب اليوميات التي كانت بالنسبة لها فرصة للتصالح مع الذات أهلتها لكتابة جميع ما مر بها حتى التجارب العائلية والعاطفية التي تعتز بها، رغم فشل بعضها.
#بلا_حدود