السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

أجواء الجنة

استوحت الفنانة اللبنانية جمال طيارة جماليات الجنة وظلالها الوارفة وحدائقها الغناء، وأبدعتها تكوينات وتصميمات فنية في معرض يحتضنه مركز التصميم 1971 يجمع بين الشعور بالسعادة والأجواء الروحانية وصفاء النفوس وروعة الفن ويستمر حتى 26 سبتمبر. وأوضحت طيارة أنها من منطلق خبرتها بمجال «الموازييك، الأرابيسك، والمنمنات، ابتكرت شكلاً فنياً مستوحى من ذكريات طفولتها وتخيلاتها حول الجنة عبر تصميم تكوين جديد يطغى عليه اللون الأزرق المنعكس على الأرض وكأنها أنهار الجنة. ولم تكتف الفنانة بذلك فزودت معرضها بأصوات العصافير لتنقل الزائر إلى أجواء سماوية ملائكية تنبض سعادة وانتشاء وسمواً مستخدمة اللونين الأبيض والأسود للإشارة إلى المتناقضات الحياتية بين «النهار والليل، النور والظلام، ليعيش الزائرون التجربة وكأنها في جنة حقيقية. ولعل الملفت لدى طيارة هو تجنبها استخدام اللون الأخضر المتعارف عليه بأنه لون الجنة، مشيرة إلى أنها حاولت الانعتاق من تقليدية الأفكار والرموز المتعارف عليها حول الجنة بتنفيذ عمل معاصر جديد يعيد تصميم وتخيل الجنة بشكل مغاير. وبحسب منسقة المشاريع في مركز 1971 موزة المطروشي فإن المعرض يقدم فكرة استوحتها الفنانة من طفولتها في لبنان عبر استخدام أسلوب الفن الإسلامي وحدائق الأندلس ونجحت بذكاء في دمج كل هذه الأفكار والتصورات لتنتج هذا الشكل الخزفي المبدع. واستلهمت طيارة عملها التركيبي الجديد من وصف الجنة في القرآن الكريم، والهندسة المعمارية للحدائق الإسلامية، ومن ذكريات طفولتها لتأتي «الحديقة فيما بعد» عملاً تركيبياً مميّزاً يتألف من نافورة، وورق جدران، وأرضيات يتغيّر حجمها ومنظورها اعتماداً على مدى قرب المشاهدين منها. وتشمل العناصر الرئيسة المكونة للعمل التركيبي كلاً من المياه المتدفقة، والظلال، وأوراق الشجر والنباتات المتنوعة، والتي تمثل العوالم المادية والروحية، كما تصور تصاميم سجادة الصلاة وكأنها أبواب ومفاتيح السماء.
#بلا_حدود