الخميس - 16 سبتمبر 2021
الخميس - 16 سبتمبر 2021

زخرفة السلام

ترسخ الفنانة التشكيلية الإماراتية منى الخاجة قيم التسامح، وترسل تحية تقدير إلى شهداء الوطن الأبرار، وتنقش حمام السلام بزخارف إكريليكية تنشد عبرها قصائد فنية في حب الإمارات الفتية، وتنثر الأزرق والأبيض والأصفر في معرضها «تحية ومحبة» المنظم في ندوة الثقافة والعلوم ـ دبي. ويحتوي المعرض الذي يستمر حتى الخميس المقبل، على 52 لوحة، منها ثلاثة أعمال محملة بتحية شكر إلى شهداء الوطن، ورسالتا سلام إلى العالم في عملين منفصلين، إضافة إلى رسائل محبة وتقدير إلى الإمارات جذبت أنظار الزائرين وصافحت ذوقهم بألوان تعبيرية وثيمات فنية يغلب عليها الطابع التراثي. وأكدت لـ «الرؤية» الفنانة التشكيلية منى الخاجة أن سبب تسميتها المعرض «تحية ومحبة» جاء تعبيراً عن محبتها للإمارات واحتفاءً باليوم الوطني الـ 44، وتحية إلى شهداء الدولة، عبر لوحات رسمتها في الثلاثة أعوام الماضية. وأوضحت أن هاجسها الفني كان منصباً على مدار ثلاثة أعوام على تطوير أسلوبها في كل لوحة عن التي تسبقها، ولذلك لا تستطيع أن تنتقل من أسلوب إلى آخر إذ تكمل بعضها البعض. وتتميز لوحات الخاجة بالطابع الفني الواحد والمتفرد ولكنها عملت على تطويره في كل رسمة، إذ تستوحي معظم أفكار لوحاتها من القيم الحياتية والتراث العربي والإسلامي الزاخر بالإبداع والتأملات الخلاقة. وتحمّل الفنانة التشكيلية في كل عمل اسماً وفكرة ضمنية تشي بها خطوط وألوان اللوحة، إذ قدمت إلى الشهيد ثلاث لوحات تحدثت عنها ألوانها وطيور الحمام التي تعبر عن مكانته وحزن والدته، وخصصت لوحتين تشيدان بالسلام عبر ألوان هادئة وطيور الحمام الساكنة. وتحتل القيم أهمية كبيرة في لوحات الخاجة، وتدعو للتمسك بها وعدم الإخلال بالأخلاق والدين، مشيرة إلى أن قيمة الإنسان تكمن في تمسكه ومحافظته على مبادئه، مستخدمة الرموز الدينية والوحدات التراثية في مواقع قوية تعبر عن قيمتها. وأشارت إلى أنها ترسخ في لوحاتها للأخلاق، وأن هناك عوامل تحاول القضاء عليها فتضع هذه الوحدات في منتصف اللوحة بشكل جلي ومن دون تكسير وحولها من يحاولون هدمها. واستخدمت في لوحاتها ألوان الإكريليك وأدخلت عليها بعض قطع القماش والأوراق، لأن الألوان أكثر ما يساعدها في إيصال أفكارها التي تخضعها لتجارب حسية، إلى أن تصل لمرحلة ترى أنها ستعبر عن الأشكال، بحسب الخاجة. وتميز الفنانة التشكيلية الإماراتية الألوان حسب حاجتها منها في اللوحات وكيفية استخدامها، فلا تستخدم من الأشكال الواقعية إلا ما ندر، إذ ترى أن الألوان والخطوط خير مترجم للتعبير عن الأفكار. وأفادت بأنها تفضل لعبة الألوان وتعطي كل انطباع لونه، إلا أن اللون الأزرق يطغى على لوحاتها لأنه مريح للأعصاب، إذ إنه ودرجاته يعطي انعكاساً بالهدوء على النفس ويساعدها على إيصال بعض أفكارها، كما هو الحال مع الأبيض والأصفر. وحين تريد أن تضيء اللوحة تستخدم الأصفر أو الأبيض، أما في حال إبراز أمر بعينه فتختار لوناً غامقاً، مبينة أن مصدر إلهامها هو البيئة والمجتمع، وأن هناك عوامل عدة تؤثر في خروج لوحاتها على ما نراه، والضيق والفرح أبرزهما.
#بلا_حدود