الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

تماهي الماضي والحاضر

يضيء معرض الصور الفوتوغرافية «مساجدنا .. بين الماضي والحاضر»، الذي تنظمه دائرة الشؤون الإسلامية في الشارقة ضمن سلسلة معارض فنية طوال العام على تجربة الإبداع الهندسي الإسلامي عبر 44 صورة توثيقية لمساجد تراثية وحديثة في الإمارة تتميز بطابع زخرفي فريد يمزج بين الحضارة والأصالة. ويروي المعرض تاريخ بناء كل مسجد ومكان إنشائه، وتعكس الأعمال المصورة إبداعاً فنياً يبرز الزوايا الجمالية للمنارات مثل مساجد النور، أحمد بن حنبل، ومساجد أخرى في المنطقتين الوسطى والشرقية. وتختصر صور «مساجدنا .. بين الماضي والحاضر» التاريخ العريق للازدهار المعماري، فالمادة البصرية مغرية للمصور الضوئي، خصوصاً أن مساجد الشارقة كثيرة الطرز وذات جذور واحدة تفضي إلى مشهد متنوع تتلون معه اللقطات الفنية التي تعبر عن رؤية المصور، فتنقل انطباعه وحساسية عدسته ليستمتع الجمهور بحالة فنية توثيقية ملهمة، تبرز جماليات العمارة القديمة والحديثة. وأكد المشرف الفني على المعرض محمد حسين أن «مساجدنا» يضم 44 صورة لعدد من مساجد الشارقة، وتسرد تاريخ بنائها ومراحل تطويرها منذ قيام الاتحاد حتى الآن، إذ أصبحت الإمارة معلماً بارزاً بين المدن بمبانيها وعمارة مناراتها. وأوضح أن مساجد الشارقة تعد أيقونة معمارية مميزة مصممة على الطراز العثماني والإسلامي القديم وتجمع بين بساطة التصميم والكمال الهندسي وفخامة الشكل، في استجابة إلى وظائفها الروحانية والاجتماعية. وتستعرض الصور حالات وجدانية وإنسانية متعددة تعكس ملامح الفكر الجمالي للحضارة الإسلامية عبر فن التصوير، وتعتبر نافذة توثيقية تكشف لنا نور المآذن والقباب والملامح الفنية الإسلامية باختلاف أنواعها وأشكالها وزخارفها الراقية. ويلحظ الزائر للمعرض أن معظم مساجد الشارقة تختلف تصاميمها المعمارية والهندسية من ناحية فن البناء، وذلك لإبراز الثقافة الإسلامية وجذب الزوار لاكتشاف الصروح التي تحكي تاريخ الأجداد والحضارة التليدة. ولا تقتصر محتويات «مساجدنا .. بين الماضي والحاضر» على إبراز الشكل المعماري الخارجي للمساجد، بل ركز المصورون على القاعات الداخلية التي تزينت بالحرف اليدوية، إلى جانب النقوش والزخارف التي تتلألأ على أعمدتها بألوان وأشكال تبعث البهجة والطمأنينة في القلوب، حسب المشرف على المعرض. وأبان أن مسجد النور المنشأ في منطقة البحيرة تحفة معمارية بُني على الطراز الإسلامي، واستوحيت تصاميمه من العمارة الخارجية لمسجد السلطان أحمد في تركيا، وكان وما زال مادة خصبة للفنانين والمصورين لما يتمتع به من هندسة زخرفية تعبر عن خلاصة فن العمارة الإسلامي.
#بلا_حدود