الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

قيود وردية

يجسد الفنان الفلبيني كريس كانغ بفرشاة مائية قصة الحب التي حطمت قلب امرأة وجعلتها أسيرة العاطفة، ويبدأها من «الحلم» الذي أصبح كابوساً عند «سور الصين العظيم»، وحاول بالأبيض والأسود أن ينقذها من «الغرق» ليهديها باقة من «الورود»، لكنها قاومت مشاعرها وأصبحت «الملكة» وتحررت من قيودها في معرض «حتى تأتي الأحلام». ويحتوي المعرض، المنظم في غاليري فن ـ السركال أفينيو دبي، ويستمر حتى السابع من يناير المقبل، على ستة لوحات رئيسة، رُسمت واحدة منها بالألوان المائية وخمس بالأبيض والأسود، إضافة إلى بعض الأعمال الفرعية التي تشرح الرموز والدلالات في اللوحات الأساسية. وأكد لـ «الرؤية» الفنان الفلبيني كريس كانغ، أنه استوحى أفكار لوحاته من كتاب للمؤلفة دانابيل غوتيريز، ويشرح عبرها العلاقات العاطفية وكيفية تحولها وتعقيداتها ومتاعبها، وصولاً إلى مرحلة تحرر المحب المطلق، ويروي عبرها صراع العاطفة بين الرجل والمرأة. وتتدرج اللوحات في سرد مراحل الحب، فمنها ما يعبر عن الفرح والألم، وأخرى تبين التعافي من المشاكل العاطفية، مروراً بالقهر والظلم، وصولاً إلى التحرر والتحكم في القلب وعدم الانسياق وراء المشاعر. وأوضح كانغ أن «حتى تأتي الأحلام» الأول له في الإمارات، وما يضمه من لوحات نتاج 12 شهراً فقط، فعلى الرغم من أنه يعمل في مجال الإعلانات لأوقات طويلة يومياً، إلا أن ذلك لم يقصه عن شغفه بالرسم. وعن بداياته الفنيه، أشار الفنان الفلبيني إلى أنه خاض المجال متتبعاً درب شقيقته التي تهوى الرسم منذ الصغر، وحينما حط برحاله في الإمارات وجد غايته وتفجرت مكنوناته الفنية، لأن الحراك الفني في الدولة محفز ومشجع للجميع. وحول سبب اختياره المرأة ثيمة في جميع لوحاته، أفاد كانغ بأن المرأة هي صاحبة العاطفة الأكبر، وأن الكتاب الذي استوحى منه أفكار لوحاته يروي قصة سيدة تعاني من ظلم الحب وتقلباته وويلاته، ودائماً هي التي تكتوي بنار الشوق أكثر من الرجل، فأراد أن يجسد معاناتها رسماً. وحاول كريس كانغ تحرير المرأة من قيود الحب في لوحاته، وفي المرحلة الأولى رسمها متحكمة صانعة للحلم بيدها، وفي الثانية يسيطر الرجل على عقلها وقلبها حتى أصبحت أسيرة الحب. ويُظهر في المرحلة الثالثة مقاومة المرأة لمشاعرها، وسعيها إلى التحرر من القيود العاطفية، وفي النهاية يرسمها متحررة من جميع أغلالها متعافية من وعكتها العاطفية كالملكة على عرش قلبها. وتحمل كل لوحة اسماً يدلل على مرحلة معينة من علاقة الحب منها «حلم الحب، سور الصين العظيم، الغرق، الورود، الملكة، والتحرر». من جهتها، أوضحت لـ «الرؤية» وفا حشر المكتوم، القيمة الفنية للمعرض بأن الفنان كريس كانغ حاول عبر لوحاته تحويل صورة المرأة المتحطمة والمقهورة من ويلات الحب إلى التحرر من قيودها ومقاومة عواطفها، مبينة أنه اعتمد الأبيض والأسود في رسوماته دلالة على التحطم والانكسار.
#بلا_حدود