الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

دراما الرمال

تستهل مناشط الدورة الأولى من مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي الذي ينطلق يوم 17 ديسمبر الجاري بعرض مسرحي تحت عنوان «عليا وعصام» أعده درامياً صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عن قصيدة للشاعر السوري قيصر المعلوف، بتوقيع المخرج والممثل السوداني رشيد عيسى. وأكد عدد من المسرحيين الإماراتيين أن المهرجان يبشر بتقديم رؤى فنية جديدة تخرج المسرح من قالب «العلبة الإيطالية»، حيث يذهب المسرح إلى الجمهور بعيداً عن الصيغة التقليدية. وأبلغ «الرؤية» الممثل والمخرج السوداني المشارك في المهرجان الرشيد أحمد عيسى، أن المسرح الصحراوي يعد تجربة رائدة وفريدة تحسب للشارقة فهو أول مسرح متخصص في الصحراء في المنطقة العربية يهجر الخشبة منتقلاً إلى فضاء الرمال والكثبان الصحراوية. وأوضح أن الهدف من انطلاق هذا النوع من المسرح هو جذب الجمهور وإعادة تواصله مع المسرح بعيداً عن القاعات المغلقة، مع تنظيم مناشط تعبر عن الفلكلور الصحراوي لأربع دول هي موريتانيا، الأردن، الإمارات، والسعودية. وأوضح أن الصورة البصرية للعرض تشتمل على أداء تراثي حركي لفرقة سمة الاستعراضية يشكل حالة درامية مبهرة تقترب من الأوبريت المسرحي. بدوره، ذكر مدير إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام أحمد بو رحيمة أهمية الحدث الذي يقام لأول مرة على مستوى المنطقة لتعزيز هذا اللون من المسارح إذ سيكون حدثاً نوعياً يهتم بالبيئة الصحراوية ويقدم عروضه في منطقة الصحراء في الهواء الطلق بعيداً عن القاعات أو المسارح المغلقة. وأردف أن فعاليات المهرجان ستشتمل على مجموعة واسعة من المناشط بعد العرض مثل «عزف الربابة» و«عروض فلكلورية» و«مسامرة شعرية» إلى جانب تنظيم عشاء يقدم الوجبات التقليدية للدول المشاركة. ولم ينظر كتاب أدب الصحراء على أن «الصحراء» فراغ وخلاء بحسب رأيه، فالكثير من منهم وجدوا أنها وطن النبوءة ففي الصحراء تكمن «فطرة الإنسان» وبداية مغامرته، حيث تتحول إلى موقع للبحث عن الحقيقة والتأمل الذي يغيب فيه الزمن التقليدي الزائل ويحل محله الزمن الأبدي. بدوره، أبان الممثل المسرحي خلفان الدرمكي أن استحداث أشكال وأنواع جديدة من المسارح سيسهم في إثراء التجربة المحلية ويعزز من حضور الجمهور الذي يعزف عن متابعة المسرح مقابل وسائل التسلية والمتعة الأخرى.
#بلا_حدود