السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

حلاق إشبيلية على الخور

اقترح مثقفون واختصاصيون في الموسيقى إطلاق أكاديميات للفنون، تشتمل على دراسات متخصصة في مجالات الإبداع المختلفة مثل المسرح والموسيقى والفن التشكيلي، لمواكبة التأثير الإبداعي لأوبرا دبي، وإخراج الفنون من نطاق النخبة إلى الجمهور، وخلق نهضة فنية في الإمارات، لتصبح نقطة جذب ثقافي للعالم. وأكدوا أن تأسيس تلك الأكاديميات ينشر الفنون الراقية، ويجعل الإمارات قبلة لعشاق الفنون ومحبيها، يأتون ليشاهدوا حلاق إشبيلية وكارمن وعايدة، على ضفاف الخور. وأوضح لـ «الرؤية» سفير الإمارات لدى المملكة الأردنية الهاشمية وكيل مساعد لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة سابقاً بلال بدور، أن دار الأوبرا التي دشنت أخيراً في دبي وقدرتها على استقبال المناشط المختلفة بمسرحها العالمي، تفرض على الوسط الثقافي أن يعتني بهذا الصرح، ويسعى إلى تحقيق نهضة في الفنون بجميع أنواعها. وأشار إلى أن إطلاق أكاديميات للموسيقى والتشكيل والمسرح، أصبح ضرورة لما له من جدوى في تطوير الذائقة الفنية والثقافية والمعرفية لدى الجمهور، إضافة إلى الجدوى الاقتصادية والسياحية التي ستتحقق عبر استقطاب الطلبة وعشاق الفنون الراقية من مختلف بقاع العالم. بدوره، أفاد منسق مهرجان الشارقة للموسيقى فرات قدوري بأن مهمة وواجب الوسط الثقافي والإعلامي إحداث تغيير وتطوير في الذائقة الفنية للجمهور، والترويج للفنون التي تسمو بالوجدان وترتقي بالمشاعر. وبحسب قدوري، لا يمكن أن نغرس حب الأوبرا إن لم نؤسس لجيل يربط بين الشعر والمسرح والغناء، ولا بد من دعم الصروح الثقافية والأكاديمية، إذ إن تدريس التربية الموسيقية، وتأسيس أكاديميات لتعليم أصول الموسيقى ونشر المهرجانات الموسيقية، بوابة لتصحيح الأفكار عن الموسيقى والفنون من شعر ونحت وتشكيل وباليه. من جهته، يرى الإعلامي أحمد أكرم أن الأوبرا منظومة تنوير وارتقاء بالذوق العام، تشتمل على جميع ألوان الفنون من الشعر والموسيقى والغناء والباليه والديكور والفنون التشكيلية والتمثيل الصامت، فهي نقطة تلاقي وتعاون الفنون، تمزج بينهم بإبداع ورقي مخاطبة الوجدان. وطالب برفد دار الأوبرا بمعاهد متخصصة تدرس تاريخ وأصول الفن، لخلق حركة فنية وفكرية مزدهرة لكي نستمتع بوعي وشغف بأعمال فاغنر، موتسارت، فيردي وبيتهوفن، ويخرج لنا من يبدع أعمالاً عظيمة مثل أوبرا تاييس لماسينيه، كارمن لبيزيه، حلاق إشبيلية لروسيني، يعزفها على خور دبي أو كورنيش أبوظبي.
#بلا_حدود