السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

أدب الفضاء والأمل

طالب عدد من الأدباء والمثقفين باستحداث جوائز إبداعية تحفز المؤلفين على الكتابة في مجال أدب الخيال العلمي المتخصص في الفضاء، ولاسيما بعد إطلاق الدولة «مسبار الأمل» لاستكشاف المريخ، ما يعتبر دعماً إبداعياً للأنشطة العلمية المتخصصة في علوم الفضاء. وأكدوا أن أدباء الخيال العلمي في الفضاء مهدوا الطريق للكثير من الاكتشافات، فهم مخترعون من دون براءات اختراع، فالخيال يعني قدرة العقل البشري على الإبداع والتميز. بدوره، أوضح المشرف على الأنشطة الفنية والثقافية في مركز ثقافي عجمان إبراهيم العوضي أن أدب الخيال العلمي المتخصص في الفضاء من أنواع الكتابة الساحرة التي تحلق في عوالم وأساطير السفر إلى القمر والمريخ، إذ يركب المؤلف سفينة خياله الفضائية ويلتقي مخلوقات غريبة بعيداً عن عالم كوكب الأرض. وتساءل العوضي: هل يمكن أن نستحدث أدباً في مجال الفضاء يثري أرواحنا ويطوّر الكتابة والإبداع المحلي؟ وأشار إلى أن الوقت الحالي الذي نعاصره وتوجّه الدولة نحو ضخ الأموال لإقامة بنية تحتية بهدف الوصول إلى المريخ، هو الوقت الأنسب لدعم أدب الفضاء والخيال العلمي، إذ تأتي هذه الأفكار في إطار الدعم الإبداعي للسفر إلى المريخ. وبحسب رأيه، فهذا النوع من الأدب يعبّر عن مرحلة مستقبلية تمر بها الإمارات خصوصاً أن التطوّر العلمي ليس ظاهرة محلية بل عالمية وإنسانية، ومن حق أي مبدع الكتابة عنها فهي لا تقتصر على بلد محدد.واعتبر الأدب الخيالي مادة خصبة للأفلام السينمائية المحلية التي تعتمد على الفانتازيا والخدع البصرية. من جانبها، أفادت الكاتبة الإماراتية نوف إسماعيل بأن أدب الفضاء والتكنولوجيا ارتبط بالأجيال الشابة، فمع التقدم التكنولوجي اكتسب أدب الفضاء زخماً كبيراً، مؤكدة أننا في أمس الحاجة لهذا النوع من الإبداع لتجسيد الأفكار والأحلام المستقبلية في الوصول إلى المريخ. وأوضحت أن الدعوة إلى الكتابة في هذا المجال تبدأ بخطوات جادة عبر إطلاق دورات تدريبية وورش عمل متخصصة لصقل مهارات المؤلفين الجدد، ودعم المساقات العلمية في الجامعات. وفي سياق متصل، أشار المخرج والممثل المسرحي سلطان بن دافون إلى أن السينما تشهد عزوفاً عن أفلام الخيال العلمي والفضاء، لذلك فإن تحفيز المبدعين عبر استحداث جوائز سيلعب دوراً مهماً في إحداث نقلة حقيقية على صعيد المنتج الإبداعي الأدبي وبالتالي البصري السينمائي.
#بلا_حدود