الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

كولاج وتطريز

استحضرت طالبات كلية الفنون والصناعات الإبداعية في جامعة زايد في أبوظبي وسائط الإبداع من غرافيكس ونحت ورسوم متحركة في 63 عملاً فنياً تجمع بين الحلم والتطبيق، الخيال والمهنية في معرض مشاريع التخرج الذي ينظم حالياً في منارة السعديات. استهدفت الطالبة نورة محمد العلي عبر مشروعها ترويض الفوبيا والعلاج بالفن في صورة مجسمات تساعدها على مواجهة العالم الخارجي وقهر مخاوفها المرضية. واختارت العلي شكل المنازل لا لتعبر عن الدفء والأمان، بل لتعبر عن المكان الذي تختبئ فيه عن الأنظار وتتجنب فيه التحديات والمخاوف، تجسيداً للصعوبات التي يواجهها الشخص المنطوي في التواصل مع الآخرين، وخلقه لعالمه الخيالي الخاص. واستخدمت الطالبة سارة عتيق السويدي التطريز مع الكولاج وفن الطباعة لإبداع قطع فنية جميعها مؤطرة بالخشب، تعبر عن مشاعرها وذكرياتها. ولم تركز على رسم لوحة واضحة المعالم ذات معنى واحد، بل استخدمت كل قطعة للوصف والتعبير عن ما كانت تشعر به وقت عمل اللوحة التي جمعت مفرداتها بين الإحساس بالسعادة، أو الهدوء أو الحزن وغيرها من الأحاسيس والمشاعر. أما الطالبة ديمة أحمد المهيري فلخصت كل ما تعلمته في مشروع عن الغيوم عبر لوحة نسجتها من خيالها توحي بالعمق والجمال، وتضفي لمسة سحرية إلى العالم الذي نعيش فيه. وتفاعلت صورة الغيوم في عالمها فدمجتها بريشتها في فضاء جميل أضفى شعوراً بالهدوء والصفاء، لأن الغيمة هي الملجأ والملاذ لها عندما تشعر بالسعادة أو الحزن أو الحماس أو القلق، فتنظر إلى السماء تلقائياً، تلتقي بالغيمة وتسترسل معها في أفكارها ومشاعرها، وكأنها تتحدى كل قيود الجاذبية، وتهرب إلى الفضاء برحابته. وفي مجال التصميم الغرافيكي، اختارت الطالبة فاطمة عبداللـه عبدالرحمن كلمة bond أو رابطة، تعبيراً عن التواصل بين الإنسانية، وتجسيداً لحملة قررت القيام بها للتوعية بأهمية رعاية الأطفال المحتاجين بعد زيارتها للفلبين والأردن. وأوضحت لـ «الرؤية» فاطمة عبداللـه أن هذه المشاركة بالنسبة لها كانت من أهم الدروس التي تعلمتها في التصميم والتواصل مع الجمهور، مؤكدة أن ردود فعل الزوار كانت أكثر من مشجعة.
#بلا_حدود