الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

كاهيست بلا عنوان

تزين معرض صنع في تشكيل بإبداعات وذكريات وخيال ومشاهدات 25 فناناً مقيماً في الإمارات، وهي نتاج تجارب وورش عمل وبرامج إقامة لهم استضافها «تشكيل»، ويستمر المعرض حتى 20 أغسطس المقبل. وأنجزت اللوحات بتقنيات تقليدية ومعاصرة، وتمثل أبعاداً مختلفة لممارسة الفنون التشكيلية الجميلة، وحملت الأعمال أسماءً غريبة وغامضة منها «وراء الزمان، بلا عنوان، الكاهيست، وترسيخ الذكريات»، وتنوعت بين الحلي المصنوعة يدوياً والأثاث المبتكر وأسطوانات الفينيل. وأوضحت لـ «الرؤية» مديرة تطوير الاستراتيجية والشراكة في مركز تشكيل أنابيل دو غيرسيغني أن معرض «صنع في تشكيل 2015» يضم أعمالاً مميزة أفرزتها ورش عمل هي الأولى من نوعها في مراكز الفنون المحلية، خصوصاً فيما يتعلق ببعض الأعمال منها الروزنامة الذي يحمل اسم «وراء الزمان» للفنانة سوسن البحر، ويحاكي معاناة الشعب السوري، إلى جانب أعمال الفنان تامسين وايلدي التي حملت عنوان «بلا عنوان». وأكدت أن المركز سيستضيف في سبتمبر المقبل المصور الإماراتي عمار العطار وسينظم معرضاً خاصاً به، إلى جانب الخطاط وسام شوكت في نوفمبر المقبل، وستحل الفنانة عفراء بن ضاحي ضيفة على المركز في يناير من العام المقبل. ويسعى المعرض إلى تطوير أعماله عبر إضافة فنون جديدة إلى جانب الخط والفن والتشكيل، كتنظيم ورش عمل حية وتفاعلية للاستديو المعتم، ليشارك فيها 35 فناناً من إجمالي عدد أعضاء المركز 324 عضواً، وفقاً لما أفادت به أنابيل دو غيرسيغني. بدورها، أفصحت المصممة والفنانة التشكيلية ربى الأعرجي أنها تشارك في المعرض بعمل نتاج فكرته إحساس شخصي عن بلدها الأم العراق والذي لا تتوقع العودة إليه، إذ تجسد اللوحة حلماً غير حقيقي. كما أن لوحتها أشبه بمشهد سينمائي بانورامي لصور ومشاهد مركبة من المكان الذي نشأت فيه والمملوء بمظاهر الطبيعة الخلابة، والتي تسحبها ذكرياتها للعودة إليها. وحملت لوحة «ترسيخ الذكريات» جزءاً كبيراً من شخصية الأعرجي وحياتها وطفولتها وثقافتها، وقدمتها للمرة الأولى في معرض فني تشارك فيه، مستخدمة أقلام الغرانيت والرصاص. واستغرق اكتمال فكرة اللوحة أسبوعين، لتكون صورة متكاملة من ذكريات عميقة شديدة التأثير في لوحة واحدة، حملتها رؤيتها الخاصة ومعاني داخلية وليس من السهل أن يقرأها أي شخص ويحللها، فضمنت لوحاتها رموزاً يفككها المتأمل المدقق. من جانبها، أشارت الفنانة التشكيلية السعودية هديل فؤاد مفتي أن جميع أعمالها مستقاة من خيالها الذي تأثر بتنقلاتها بين دول كثيرة حول العالم منذ طفولتها. وبينت أن لوحاتها تدور في عالم الخيال الخاص بها والذي اخترعته من فانتازيا شخصية، إذ أثر التنقل في لوحاتها وأضفى على أعمالها شيئاً من التنوع. وتحمل لوحة هديل مفتي المشاركة في المعرض اسم «الكاهيست» واستقت فكرتها من القالي أو الكيمياء وهي مادة يعتقد أنها تذيب أي شيء في العالم، كما يظن البعض أنها تحول كل شيء إلى الذهب، مضيفة أنها تأثرت بأعمال الفنان الألماني أنسم كيفور التي تجسد لوحاته نهاية العالم. واستعانت التشكيلية السعودية باللون الفضي وملأت اللوحة بصور حيوان أليف وكأنه في قصة مسحورة وأعادت تكراره مئات المرات، كما لو كانت حكاية لا تنتهي.
#بلا_حدود