الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021

يعاني ضعفاً في الكم والنوع .. 99 % من المحتوى العربي تسلية وترفيه و1% للثقافي

يعاني المحتوى العربي على شبكة الإنترنت ضعفاً شديداً من حيث الكم والنوع، إذ يصل إجمالي المحتوى الرقمي العربي إلى 3 في المئة فقط، مقارنه بعدد المستخدمين العرب والذين يصل عددهم إلى 108 ملايين مستخدم، ونسبة الناطقين باللغة العربية من سكان العالم، والتي تصل إلى 5 في المئة. وفي الإمارات وحدها يصل عدد مستخدمي شبكة الإنترنت إلى 5 ملايين و800 ألف مستخدم، يمثلون 70 في المئة تقريباً من عدد السكان الإجمالي. وبحسب خبراء يتطلب هذا الضعف تحركاً سريعاً من جميع الجهات لمواكبة التطور العالمي للمحتوى على الشبكة، وتوثيق المحتوى من جهات حيادية معترف بها. إلى جانب دعم الحكومات للمبادرات التي تطلقها الشركات العالمية والعربية في سبيل إثراء المحتوى العربي. وأوضح خبير التكنلوجيا معتز كوكش، أن أسباب ضعف المحتوى العربي في الشبكة يعود إلى قلة عدد المستخدمين في بعض الدول، كما أن هناك تفاوتاً كبيراً بين دولة وأخرى بين عدد السكان مقارنة بعدد مستخدمي الإنترنت، فنجد نسبة المستخدمين مرتفعة بالنسبة لعدد السكان في كل من الإمارات وقطر، بينما تنخفض في دول مثل الجزائر والسودان. وأضاف: تعاني البنية التحتية الإلكترونية ضعفاً في بعض الدول، والمقصود بها سرعة الإنترنت والخدمات المقدمة المناسبة لتطوير المحتوى. إلى جانب ضعف الاستثمارات في هذا القطاع، كما نجد أن تكلفة استخدام الإنترنت مرتفعة في عدة دول. فيما تدعم الاستثمارات بناء البنية التحتية وتقلل من تكلفة الإنترنت. ويشير مؤسس أول محرك بحث عربي متخصص تحت اسم «يا عربي» عبد الرحمن طهبوب، أن هناك خلافاً على تعريف المحتوى العربي على شبكة الإنترنت، مشيراً إلى أن هناك كماً كبيراً من المنتديات للتسلية والأغاني والتي لا يمكن اعتبارها محتوى ذا قيمة مضافة. لذا نستطيع القول إن المحتوى العربي المعرفي الحقيقي لا يتجاوز 1 في المئة، وما عداه تسلية وترفيه. وأفاد طهبوب أن القضية الأهم في الموضوع هو نظرتنا للمعرفة كناحية استثمارية، إذ إن الاستثمار الذي لا ينضب هو الاستثمار في المعرفة، الأمر الذي يدعم وبشكل أكيد إثراء المحتوى العربي. وتابع مؤسس «يا عربي» «هناك وسائل أخرى لإثراء المحتوى العربي منها النشر الإلكتروني، لاسيما مع تغير الثقافة في المجتمع العربي والتي أصبحت مقبلة على الثقافة الإلكترونية. مع توفير منصات لنشر التراجم وهو الأمر الذي يقدمه محرك «يا عربي». وأردف: «نعمل حالياً على إنشاء موسوعة موثقة ومدققة في شتى العلوم، ولا يستطيع الزوار التعديل عليها. وسيتم تشكيل مجلس علمي لها من الخبراء في مختلف التخصصات، الأمر الذي يدعم المحتوى العربي». بدورها تشير مديرة الاتصال في «غوغل» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مها أبوالعينين أن إنشاء المحتوى المحلي هو إحدى أهم أولويات «غوغل» في الشرق الأوسط، وفي هذا الإطار أطلقت الشركة مبادرات عدة أهمها مبادرة «أيام الإنترنت العربي» بالتعاون مع شركاء دوليين وإقليميين ومحليين. التي تضم برامج عدة متخصصة وتشجع المحتوى العربي على الشبكة. وأكدت أبو العينين أن مستخدمي الشبكة من العالم العربي في نمو متواصل سنوياً. إذ يصل عدد مشاهدي «اليوتيوب» من العرب إلى 285 مليون مشاهد يومياً، يرفعون على الشبكة أكثر من ساعتين من المحتوى في كل دقيقة.
#بلا_حدود