الجمعة - 06 أغسطس 2021
الجمعة - 06 أغسطس 2021

تطوير قاعدة بيانات للموسيقى على مستوى العالم

يعكف أكاديميون ألمان على تطوير محرك تحليل للموسيقى، يعتمد في عمله على الإنترنت. ويتعرف المحرك تلقائياً إلى أنواع الموسيقى في جميع أنحاء العالم ويصنفها. وفي حال نجاح قاعدة بيانات الموسيقى العالمية التي يجمعها معهد موسيقى فرانس ليست في فايمار، فإن ألمانيا ستكون قادرة على إظهار كيفية تأثر نجوم موسيقى البوب - مثل شاكيرا - كثيراً بالموسيقى التقليدية في صياغة أعمالهم التي حققت نجاحاً كبيراً. ووفقاً لتياجو دي أوليفيرا بينتو الذي يعمل في المعهد، فإن تحليلاً لموسيقى شاكيرا يظهر روابط بين موسيقاها وموسيقى الكومبيا، أسلوب نشأ نتيجة لانصهار موسيقي ثقافي بين الكولومبيين الأصليين والعبيد الذين جُلبوا من إفريقيا والحقبة الاستعمارية الإسبانية. ويمكن هذا المشروع التجريبي في فترة قصيرة تحديد التأثيرات التاريخية والأسلوبية للمقطوعة الموسيقية الواحدة، مثل موسيقى السامبا البرازيلية التي ظهرت للمرة الأولى في الدولة البهائية لكن جذورها تعود إلى أنغولا. وعلى مدى العامين الماضيين، عمل علماء معنيون بأنواع الموسيقى البرازيلية وتطورها التاريخي مع خبراء آخرين من أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا على تطوير محرك بحث دلالي بإمكانه التعرف تلقائياً إلى السمات الموسيقية الأساسية مثل النغمة والإيقاع. وأوضح فيليب كيوبرز وهو أحد العاملين في المشروع «أننا نبتكر شيئاً مستقلاً عن الصناعة العالمية. فمحركات البحث الحالية قادرة على إظهار مقطوعات موسيقية مماثلة من قواعد البيانات الضخمة». وأوضح رئيس مشروع الموسيقى والتكنولوجيات الدلالية في جمعية فراونهوفر كريستيان ديتمر «افترضنا أنه عندما قدم لنا علماء معنيون بالتطور التاريخي للموسيقى موسيقى يمكن قراءتها عبر الكمبيوتر، فإننا سنكون قادرين على التعرف إلى أنماط إيقاعية نموذجية، لكن لسوء الحظ، فشل ذلك في منحنا النتائج المرجوة». وأضاف ديتمر «لذا كان علينا تطوير نظام قادر على عقد مقارنة بين مقطوعات موسيقية بشكل مباشر». وأردف «غيّر ظهور شبكة الإنترنت والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحية تماماً الطريقة التي يتم بها الاستماع إلى الموسيقى وتحديد مصدرها». هذا، فضلاً عن أن التقدم يمكن أن يوفر الكهرباء. فعمليات تحميل أحجام أكبر من البيانات، تستهلك المزيد والمزيد من الطاقة. كما أن الأغاني التي لا تعد ولا تحصى غير المرغوب فيها من قبل المستخدم تحمل وينتهي بها المطاف إلى سلة المهملات.
#بلا_حدود