الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021
No Image Info

تعويذة سحر أم علم .. الصوت لرفع الأشياء في الهواء

استخدم عالمان تقنية التحكم بالموجات الصوتية لرفع مجموعة من الأشياء في الهواء، بطريقة تبدو في الوهلة الأولى كتعويذة سحرية مستوحاة من أفلام هاري بوتر، حيث تراقصت الكرات الصغيرة وتم التحكم والتلاعب بها صوتياً، لتشكل أشكالاً هندسية منتظمة عدة.

وصف الباحثان «أسير مارزو بيريز» من جامعة نافارا العامة و«بروس درنكووتر» من جامعة بريستول، الكيفية التي استخدما من خلالها الصوت لرفع مجموعة من الأشياء كل منها على حدة وفي الوقت ذاته. وتعلق على هذا الإنجاز الذي يحقق للمرة الأولى آمال كبيرة في مجال العمليات الطبية. ونشرت تفاصيل هذه الدراسة في صحيفة «بروسيدنجز أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينس» يوم الاثنين الماضي.

وبدأ الثنائي مشروعهما ببناء مصفوفتين تحتوي كل منهما على 256 مكبراً صوتياً يبلغ قطر كل منها سنتميتراً واحداً فقط. ثم وضعا المصفوفتين على جدارين متقابلين مع تثبيت مكبرات الصوت من الداخل، وثبتا أخيراً سطحاً عاكساً للصوت على الأرضية بين المصفوفتين.

وتمكن الباحثان من التحكم بالمكبرات الصوتية باستخدام الحاسوب لتصدر موجات صوتية بتردد 40 كيلوهرتز. واكتشف العالمان أنه بالتحكم بالموجات الصوتية باستخدام خوارزمية خاصة مطورة فبوسعهم تسليط قوة على أشياء صغيرة موضوعة على السطح العاكس تدفعها إلى الارتفاع والتحليق في الهواء.

وتمكن العالمان خلال تجاربهم من التلاعب بكرات الستايروفوم التي يصل قطرها إلى ثلاثة مليمترات لتتراقص في الهواء. ووفقًا لهذين العالمين، قد نتمكن يومًا من استخدام هذه التقنية المبتكرة لإجراء عمليات طبية في جسم الإنسان دون الحاجة إلى الجراحة.

وقال مارزو في بيان صحفي، «تتيح لنا مرونة الموجات فوق الصوتية إمكانية التحكم على نطاق دقيق يسمح لنا بتحريك الخلايا في الهياكل المطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد أو في الأنسجة الحية.»

ويخطط الفريق حاليًا للبدء في البحث عن طريقة لتطبيق هذه الآلية التي ابتكراها في الماء. ويأملان في أن يبدآ بالتركيز على تطبيق هذه التقنية لتعمل على الأنسجة الحيوية خلال فترة لا تتجاوز العام الواحد.

المصدر: مرصد المستقبل

#بلا_حدود