الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

7 قطاعات لا تبحث فيها عن عمل: وظائف المستقبل لـ «الروبوت»

انعكست آثار التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي بصورة إيجابية على رفاهية البشر بما وفرته من تسهيلات في أداء الأعمال، لكنها في الوقت ذاته أصبحت هاجساً ومصدر قلق وتخوف من أن يكون التقدم التكنولوجي هو السبب في فقدان مصادر دخولهم عن طريق الاستعاضة عن وظائفهم بالروبوتات أو الآلات، التي تعد أكثر إجادة وأسرع في تنفيذ الأعمال التي يقوم بها البشر اليوم.

وبالفعل حذرت العديد من التقارير والأبحاث عن مستقبل الوظائف من اندثار الكثير من الوظائف خلال العقدين المقبلين، لتحل مكانها وظائف جديدة لم يكن يعرفها العالم.

وسيكون للأتمتة اليد الطولى في تبديل الأعمال، إذ ستبدأ الروبوتات بغزو الأعمال، وستحل التكنولوجيات الحديثة مكان الملايين من البشر.


ووفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن المهن الناشئة المتعلقة بالتكنولوجيا الحديثة ستنمو بنحو 16 إلى 25 في المئة في الشركات الكبرى على مستوى العالم، وستنخفض الوظائف التي ستتأثر بهذه التكنولوجيات بنحو 30 في المئة، وحذر التقرير من أن نحو 75 مليون وظيفة سيتم فقدانها نتيجة تقاسم العمل بين البشر والآلات، إلا أنه نوه بأن نحو 133 مليون وظيفة جديدة ستظهر خلال أقل من عقد.

وتشمل الوظائف التي ستظهر محللي البيانات ومطوري البرامج والتطبيقات، والمتخصصين في التجارة الإلكترونية والإعلام الاجتماعي، ولفت التقرير إلى أن هناك وظائف أيضاً ستنمو بعيداً عن التكنولوجيا، مثل موظفي خدمة المتعاملين ومتخصصي المبيعات والتسويق، والتدريب والتطوير، والمتخصصين في الثقافة، وكذلك التطوير الوظيفي، إضافة إلى خبراء الابتكار.

ويقوم البشر حالياً بما يربو على 70 في المئة من إجمالي ساعات العمل، في مختلف القطاعات، والبقية تقوم بها الآلات والبرامج، مع توقعات بأن يصل المتوسط إلى 55 في المئة من ساعات العمل للبشر، و45 في المئة من ساعات العمل للآلات خلال سنوات قليلة.

وتشهد المهارات المطلوبة في الوظائف تحولاً كبيراً، لتعتمد في معظمها على التفكير التحليلي والكفاءة في التقنيات الحديثة، إضافة إلى المهارات الإنسانية، مثل التفكير النقدي والإقناع في التفاوض، والمرونة في العمل، والذكاء العاطفي، وحس القيادة والتأثير الاجتماعي.

وعدد التقرير أهم المهارات البشرية التي ستشهد انخفاضاً كبيراً في الطلب عليها خلال العقد المقبل، منها المهارات التي تعتمد على قوة التحمل والحرف اليدوية، إدارة الموارد المالية، محترفو تركيب الأدوات التكنولوجية وصيانتها، مهارات الرياضيات والكتابة والقراءة، إدارة شؤون الموظفين، أعمال مراقبة الجودة والسلامة، التنسيق وإدارة الوقت، الأعمال التي تقوم على المهارات السمعية والبصرية والكلامية، وأعمال المراقبة.

بينما يرتفع الطلب في المستقبل القريب على مهارات بشرية مثل التفكير التحليلي والابتكار، استراتيجيات التعليم، الإبداع والمبادرة، تصميم التكنولوجيا والبرمجة، التفكير النقدي والتحليل، مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي، التفكير في حل المشكلات، تحليل النظم والبيانات.

ويتصدر الإنترنت المحمول عالي السرعة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة وتكنولوجيا السحابة أعمال الشركات خلال العقد المقبل، كما سيبحث الكثيرون عن التعلم الآلي والواقع المعزز في استثماراتهم التجارية الكبيرة.

وبرصد «الرؤية» للوظائف المستحدثة والتي يرتفع الطلب عليها، جاءت مهنة تحليل البيانات باعتبارها الأكثر ارتباطاً بواقع التطور التكنولوجي وتقنيات قواعد البيانات (بلوك تشين) و«البيانات الكبيرة»، ويندرج تحت هذه المهنة العديد من الدرجات الوظيفية مثل عالم ومحلل ومهندس ومصمم واختصاصي البيانات، وتحتاج تلك الوظيفة إلى معرفة جيدة بالتكنولوجيا، وذكاء الأعمال، والبحث والتنقيب في البيانات، وتدقيقها، والإلمام بالرياضيات وعلم الإحصاء، ومجموعة أخرى من مهارات التحليلات، والتي تشمل لغات البرمجة المختلفة وكذلك مهارات الاتصال، إذ من المتوقع أن يعمل محلل البيانات مع أشخاص مختلفين. لذا، ينبغي أن يكون قادراً على توصيل النتائج إلى زملاء العمل لحل أي مشكلات.

هناك بالتأكيد انعكاسات نفسية سلبية تلقيها توقعات وظائف المستقبل على كاهل الأجيال الحالية، فوفقاً لتقرير «مستقبل الوظائف في الشرق الأوسط» الصادر عن القمة العالمية للحكومات، فإن الخطر المحتمل لفقدان الوظائف بسبب تقنيات الأتمتة يكون في أعلى مستوياته بالنسبة للعمال والموظفين الحاليين من ذوي المستويات المنخفضة والمتوسطة في التعليم والخبرة.

وتوقع التقرير أن يخرج من قوى سوق العمل العالمي نحو 32 في المئة بحلول 2030، بسبب العوامل التقنية، معظمها من الوظائف التي تعتمد على التفاعل البشري والمهام الروتينية كالتصنيع والنقل والتخزين، أما الأنشطة الإبداعية وغير الروتينية كالترفيه والتسلية والرعاية الصحية والتعليم، فإن فرصها في الاستمرار أكبر.
#بلا_حدود