السبت - 14 ديسمبر 2019
السبت - 14 ديسمبر 2019
No Image

بطارية رخيصة تحول الطاقة الشمسية إلى وقود هيدروجيني

تتفاقم يوماً بعد يوم مشكلة الطاقة، فالوقود الأحفوري يسبب تلوثاً خانقاً، ويسهم في ارتفاع مستويات غازات الدفيئة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، لذا يسعى العالم للانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة.

لكن ماذا نحتاج للانتقال الكامل والاعتماد المباشر والمستقر على الطاقات المتجددة؟ تقول دراسة جديدة نُشرت نتائجها في دورية «ساينس» العلمية الشهيرة إن الشيء الحاسم الواجب البحث عنه هو وسائل تخزين تلك الطاقات.

وبحسب الورقة العلمية، فإن البطاريات الموجودة حالياً والتي تخزن الطاقة الشمسية مكلفة للغاية، مما يؤدي إلى رفع سعر إنتاج الكيلوواط ليصل إلى نحو خمسة أضعاف سعر الطاقة المنتجة من الوقود الأحفوري.


ونجحت مجموعة من الباحثين أخيراً في ابتكار أنظمة جديدة، على مستوى المختبر، يمكنها تخزين الطاقة الشمسية بأسعار معقولة تصل إلى نحو ربع التكلفة الحالية.

نما الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة خلال الأعوام الماضية بشكل كبير، ولكن الطلب على تلك الطاقة في كثير من الأحيان لا يتناسب مع إمداداتها المستقرة، فعلى سبيل المثال في ولاية كاليفورنيا المشمسة تنتح الألواح الشمسية طاقة أكثر مما هو مطلوب أثناء ساعات النهار، إلا أنها لا تنتج كيلوواط واحداً في الليل، في الوقت الذي يوجد فيه الناس داخل منازلهم.

لذا، بدأت بعض مرافق إنتاج الطاقة دمج بطاريات ضخمة على أمل تخزين الطاقة الزائدة وضخها في الشبكات مساء، ولكن البطاريات باهظة الثمن ولا تخزن سوى طاقة تكاد تكفي لدعم الشبكة ساعة واحدة أو ساعتين على الأكثر، ما يجعل اقتصادات دمج تلك البطاريات في المحطات الكبيرة غير فعالة.

هناك خيار آخر لتخزين الطاقة، وهو عن طريق تحويلها إلى وقود هيدروجيني، ففي ساعات النهار يمكن استخدام أشعة الشمس لتوليد كهرباء تمد مجموعة من الأجهزة بالطاقة اللازمة لعملية فصل الماء إلى مكوناته الأساسية (غاز الأكسجين والهيدروجين)، فيتصاعد الأكسجين في الهواء الجوي، فيما يُخزن الهيدروجين داخل أسطوانات مخصصة معروفة باسم خلايا الوقود. وفي المساء يقوم نوع آخر من الأجهزة بتحويل الهيدروحين إلى كهرباء، ويمكن استخدام تلك الأجهزة لتشغيل السيارات والشاحنات والحافلات أو لإمداد الشبكة القومية بالكهرباء.

لكن ذلك النوع من الأجهزة يستخدم محفزات مختلفة لعمل التفاعلات الكيميائية، سواء اللازمة لفصل الماء إلى مكوناته الأساسية أو توليد الكهرباء من خلايا الهيدروجين، وهذا يعني أن جهازاً واحداً لن يستطيع القيام بكل من الوظيفتين.

للتغلب على ذلك الأمر، نجح فريق بحثي من جامعة نورث ويسترن الأمريكية في تصميم خلية وقود واحدة تستطيع فصل الهيدروجين وتخزينه، واستخدامه لتوليد الكهرباء أيضاً.

ويقول الباحثون إن تلك الخلية فعالة ورخيصة السعر، ويمكن الاعتماد عليها لإمدادات مستقرة من الطاقة المتجددة.
#بلا_حدود