الثلاثاء - 13 أبريل 2021
الثلاثاء - 13 أبريل 2021
No Image Info

تلسكوب ناسا يقدّم دليلاً قاطعاً على وجود الماء على سطح القمر

غيرت مركبة فضائية نظرتنا إلى القمر إلى الأبد قبل 11 عاماً. حين أشارت البيانات التي تم جمعها إلى أن القمر لم يكن صحراء جافة ومغبرة كما كنا نعتقد منذ فترة طويلة. حيث التقطت المركبة الفضائية العلامة الكيميائية المميزة للماء، وأكدت أن القمر كان رطباً.

لم يتمكن العلماء من تفكيك التوقيع الكيميائي ليحسموا بشكل قاطع كم كان الماء «الجزيئي» والأشياء التي نعرفها باسم H2O. وكم كان الهيدروكسيل، وهو جزيء أقل من ذرة هيدروجين ليصبح ماء (OH). ودفعت الاكتشافات في عام 2009 العلماء للاشتباه في أن الكثير من «مياه» القمر كانت عبارة عن هيدروكسيل، لأنه أكثر استقراراً من الناحية الحرارية من الماء الجزيئي.

مؤخراً، أعادت دراستان نُشرتا في مجلة Nature Astronomy، كتابة قصة مياه القمر مرة أخرى. في الدراسة الأولى، فحص العلماء وجه القمر بالأشعة تحت الحمراء، وركزوا على مصدر التوقيع الكيميائي بوضوح فائق، وقرروا أنه في الغالب أن الموجود على سطح القمر هو H2O، وليس الهيدروكسيل.



قال شواي لي عالم الكواكب بجامعة هاواي، والمؤلف المشارك في إحدى الدراسات الجديدة «الاكتشاف فريد جداً بالنسبة للمياه الجزيئية. وبناءً على معرفتنا، لا يمكن أن يكون أي شيء آخر». حيث تم اكتشاف بصمة الماء على سطح القمر المضيء، بناءً على تعرّض الجزيء للأشعة فوق البنفسجية.

كان مرصد الستراتوسفير لعلم الفلك بالأشعة تحت الحمراء، أو صوفيا أحد مفاتيح الاكتشاف، وهي طائرة بوينغ 747 تديرها وكالة ناسا ومركز الفضاء الألماني، تم تصميمها خصيصاً مع تلسكوب مثبت في الجزء الخلفي من جسمها. وتطير على ارتفاع 43 ألف قدم تقريباً. وتفتح فتحة في الجزء الخلفي من الطائرة أثناء الطيران، وتوجه تلسكوبها نحو السماء وتدرس الكون في ضوء الأشعة تحت الحمراء.

قالت عالمة الفلك في جامعة ميريلاند جيسيكا صن شاين، والتي كانت جزءاً من مهمة Deep Impact التي ساعدت في اكتشاف إشارة للماء على القمر عام 2009 «يوجد الكثير من الماء بيننا وبين القمر، الجزء السفلي من الأرض الغلاف الجوي مليء ببخار الماء، والذي يمكن أن يعكر إشارات الأشعة تحت الحمراء». وهي المشكلة التي تستطيع الطائرة صوفيا تجنّبها على ارتفاعات شاهقة.

#بلا_حدود