السبت - 08 مايو 2021
السبت - 08 مايو 2021
توقيع اتفاقية الشراكة

توقيع اتفاقية الشراكة

مبادرة جديدة في «حي دبي للمستقبل» لتوظيف التقنيات الرقمية ودعم الشركات الناشئة

وقع مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات، الذي تشرف عليه مؤسسة دبي للمستقبل، مذكرة تفاهم مع سلطة دبي للخدمات المالية، وسلطة مركز دبي المالي العالمي، لإطلاق مشروع مشترك يهدف لدعم الشركات المتخصصة في التقنيات المالية لاختبار وتطوير تطبيقات ترميز الأصول الرقمية باستخدام تكنولوجيا التعاملات الرقمية (البلوك تشين)، وتعميم هذه الممارسة في مختلف الجهات الحكومية والخاصة في دبي ودولة الإمارات.

ويشكل هذا المشروع إحدى مبادرات «حي دبي للمستقبل» الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، ليكون أكبر منطقة لصناعة اقتصاد المستقبل في المنطقة، وحاضنة للأفكار المستقبلية والواعدة، وتوفير تسهيلات تمويلية وتشريعية للشركات الناشئة ورواد الأعمال، بما يسهم بتعزيز جاهزية اقتصاد دبي لتحديات المستقبل.

وجرى توقيع مذكرة التفاهم بحضور خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، وعارف أميري الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، وبيتر سميث الرئيس التنفيذي بالإنابة لسلطة دبي للخدمات المالية.

وبموجب الاتفاقية، ستعمل الجهات المشاركة في المشروع على تطوير البنية التحتية والتشريعية لتوظيف تكنولوجيا البلوك تشين في تعزيز تطبيقات ترميز الأصول الرقمية في دولة الإمارات، التي ترتكز على تشفير البيانات الحساسة وتحويلها باستخدام التقنيات الرقمية لضمان حماية البيانات والأصول الرقمية، إضافة إلى تطوير منظومة رقابية وتشريعية لاختبار الأفكار المبتكرة وقابليتها للتنفيذ، ومنح الرخص التجارية للشركات العاملة في هذا المجال.

كما يهدف المشروع إلى تشجيع تبني تطبيقات ترميز الأصول الرقمية لتلبية المتطلبات التنظيمية والتجارية، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والخاصة والهيئات التشريعية والشركات الناشئة وحاضنات الأعمال، وإيجاد آلية متكاملة لتقييم نتائج المشروع وجدوى الاستخدام والقدرة على تعزيز توظيف مخرجاته وأدواته في مختلف الجهات والقطاعات.

وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل أن هذا المشروع الذي يتم إطلاقه ضمن مبادرات «حي دبي للمستقبل» يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بضرورة بناء اقتصاد رقمي ومستقبلي قائم على الابتكار التكنولوجي واحتضان الأفكار والمواهب والأطر التنظيمية والتشريعية المتقدمة على مستوى العالم.

وقال بلهول إن الشراكة الاستراتيجية بين مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات وسلطة دبي للخدمات المالية وسلطة مركز دبي المالي العالمي ستسهم في دعم مسيرة دبي نحو التحول إلى الاقتصاد الرقمي، وتوسيع تطبيق الحلول الرقمية والابتكارات التكنولوجية في القطاعين الحكومي والخاص، إضافة إلى توفير فرص أعمال وإطلاق قطاعات اقتصادية جديدة، ودعم الشركات الناشئة، وإطلاق مشاريع جديدة تعزز القدرة التنافسية العالمية لدبي.

خلفان جمعة بلهول



من جهته، قال الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: «يسهم مركز دبي المالي العالمي بدور رئيسي في دفع عجلة مسيرة الابتكار في دبي ودولة الإمارات، وستساهم هذه الشراكة مع مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات بدعم عملائنا الذين يشكلون جزءاً من أكبر مركز مالي في المنطقة من أجل الاستفادة من الفرص المتاحة للارتقاء بمستقبل قطاع التمويل من خلال تبني الابتكارات الرقمية الحديثة بدعم من التشريعات والقوانين المناسبة».

عارف أميري

وقال الرئيس التنفيذي بالإنابة لسلطة دبي للخدمات المالية: «إن تعاوننا الاستراتيجي مع مركز الثورة الصناعية في الإمارات يأتي في إطار تعزيز الجهود المشتركة لتحقيق رؤية دولة الإمارات وتسريع نمو اقتصادها المستقبلي القائم على الابتكار. ونسعى من خلال هذه الشراكة إلى تطوير قطاع التمويل ومواكبة التغيرات العالمية المتسارعة ومتطلبات المرحلة القادمة».

وسيعمل مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات، مع سلطة دبي للخدمات المالية، وسلطة مركز دبي المالي العالمي، على وضع إطار عمل شامل وجدول زمني لتنفيذ مراحل المشروع، والاجتماع بشكل دوري لمناقشة الخطط الاستراتيجية، وتبادل المعارف والخبرات لتعزيز نتائج المشروع مع الامتثال للقوانين والمتطلبات التنظيمية المعمول بها وأفضل الممارسات الدولية، وضمان توفير الدعم والموارد المطلوبة للمشروع.

بيتر سميث



وتمثل هذه الشراكة تتويجاً لجهود مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات، الذي تم إطلاقه بالشراكة بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي، وتشرف عليه مؤسسة دبي للمستقبل، في التعريف بأهمية تطوير البنية التحتية والمنظومة التشريعية والتنظيمية لقطاع الأصول الرقمية، وتوظيف تكنولوجيا البلوك تشين والترميز في تعزيز فعالية هذه الأصول من حيث الأداء وسهولة الوصول ومستويات الأمن والشفافية.

وكان المركز أطلق مؤخراً تقرير «ترميز الأصول رقمياً: نهج تحويلي نحو الاستثمار» الذي تضمن استطلاعاً لآراء وتجارب أكثر من 100 من المتخصصين من الجهات الحكومية والهيئات التشريعية والشركات الناشئة ومقدمي خدمات الأصول الرقمية في دولة الإمارات والعالم، إضافة إلى مقابلات مع 25 خبيراً إماراتياً وعالمياً لاستعراض أبرز المجالات والقطاعات الاقتصادية القابلة لتوظيف تقنيات الترميز وآليات عملها وتطويرها ومجالات تطبيقها، وأهم ركائز البنية التحتية التي يجب البناء عليها خلال الفترة القادمة لزيادة فعالية الأصول الرقمية.

#بلا_حدود