الجمعة - 16 أبريل 2021
الجمعة - 16 أبريل 2021
No Image Info

دراسة: 98% من المحادثات لا تنتهي عندما نريد

وجدت دراسة كبيرة أجرتها جامعة هارفارد أن 98 % من المحادثات والنقاشات بين الأشخاص لا نتنتهي عندما يراد لها ذلك، وتضمنت الدراسة 992 مشاركاً شاركوا في مناقشات ثنائية الاتجاه، ووجدت الدراسة أن أقل من 2 % من المحادثات انتهت عندما رغب كلا الشريكين بذلك.

يعتقد مؤلفو الدراسة أن هذا التناقض هو نتيجة «مشكلة تنسيق» تنشأ لأن الناس يميلون إلى إخفاء رغباتهم الحقيقية، سيما عندما يريدون إنهاء المحادثة، في محاولة لتجنب الوقاحة. وهذا يعني أن العديد من المحادثات تستمر بدافع الأدب والتضامن الاجتماعي، والتوصل إلى حل وسط قد لا يناسب أياً من الطرفين، لكنه يتجنب الإهانة بمهارة.

نشرت الدراسة في دورية ساينس العلمية وبينت أن هذه المحادثات قد تبدو بسيطة، لكنها في الواقع مهارة حساسة بشكل لا يصدق تنقلنا بين آلاف الإشارات وتستجيب بشكل فوري ومناسب لأدق التلميحات. ولكن تشير دراسة هارفارد إلى أن 98 % من محادثاتنا تنتهي بالوصول إلى نتيجة غير مرضية إما مبكراً أو متأخراً جداً.

تعود فجوة الاتصال هذه جزئياً إلى إخفاء المتحدثين رغباتهم وأيضاً نتيجة للقواعد التي تحكم الطريقة التي نتحدث بها مع بعضنا والطريقة التي تجبرنا بها هذه القواعد على قطع محادثاتنا أو تمديدها.

وعلى الرغم من أن معظمنا ليس على دراية بهذه القواعد، فإننا نميل إلى اتباعها تلقائياً، بالاعتماد على التعلم المكتسب في وقت مبكر جداً من الحياة.

ومن المفيد رؤية المحادثة كنشاط تعاوني يشبه الرقص قليلاً. إذ تميل المحادثات أيضاً إلى الانتهاء بمجموعة من الحركات التي تساعد الشركاء في الوصول إلى نقطة نهاية متفق عليها بشكل متبادل.

تعابير الوجه والنظرة ولغة الجسد وحتى السعال يمكن أن تغير مسار الحديث. نتعلم هذا السلوك المتبادل مبكراً فالأطفال الذين يبلغون من العمر بضعة أسابيع فقط يشاركون بنشاط في تبادل الأدوار، وهو أحد القواعد الأساسية للمحادثة.

تحتوي هذه القواعد أيضاً مجموعة من الإجراءات الاجتماعية التي تحضّر المحادثات للانطلاق في اتجاهات معينة. حتى إن بعض الإجراءات تتطلب مقدمات تمهيدية، مثل عندما يسأل الناس بدقة: «هل يمكنني أن أطرح عليك سؤالاً؟» من هذه الأمثلة وحدها، يتضح أن الكثير مما نقوله هو إجراء شكلي يطيل بشكل طبيعي مدة محادثاتنا.

لإنهاء محادثة، غالباً ما يستخدم إجراء اجتماعي لتجنب الوقوع في الخطأ. كأن تقول «على أي حال» أو «حسنا» بنبرة معينة في تعجيل روتين الإغلاق.

وتكمن المشكلة في أن إجراءات إنهاء الحديث تميل إلى حرف المحادثات بعيداً عن نقطة الاستنتاج المثالية.

يكشف بحث هارفارد عن جانب رائع من سلوك المحادثة لدينا، ولكن لا ينبغي أن تقودنا النتائج التي توصلت إليها إلى اعتبار معظم محادثاتنا طويلة أو قصيرة.

#بلا_حدود