الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
ابتكار جهاز يقرأ أدمغة الحيوانات

ابتكار جهاز يقرأ أدمغة الحيوانات

ابتكار جهاز يقرأ أدمغة الحيوانات

ابتكر باحثون نوعاً جديداً من المجسات يُمكنها الكشف عما يدور في أذهان الحيوانات، إذ يتمكن من الكشف عن موجات الدماغ عند الحيوانات وترجمتها في محاولة لاستكشاف مشاعرها ومعرفة الطريقة التي تتواصل بها تلك الكائنات مع العالم الخارجي.

وبحسب ما نُشر في دورية ساينس، جاءت الفكرة لعالمة الأخلاق، مارتين هاوسبرجر، أثناء التحقيق في إذا ما كانت بعض الحيوانات تولي اهتماماً أقل للتعلم، أو تُصاب بالاكتئاب.

عند البشر، يُمكن أن يلتقط جهاز مخطط كهربية الدماغ هذه الحالة العقلية. فقد استخدم العلماء الأجهزة التي تسجل موجات النبضات الكهربائية في الدماغ منذ أوائل القرن العشرين لدراسة الصرع وأنماط النوم.


في الآونة الأخيرة، اكتشف الباحثون أن موجات معينة من مخطط كهربية الدماغ يمكن أن تشير إلى الاكتئاب والقلق وحتى مشاعر الرضا لدى البشر. وكشفت دراسات مخطط كهربية الدماغ على القوارض وحيوانات المزرعة والحيوانات الأليفة في الوقت نفسه، كيف تتفاعل مع لمس الإنسان أو الخضوع للتخدير.

لكن حتى الآن، لم يجد أحد طريقة لتسجيل موجات الدماغ عند الحيوانات أثناء تحركها. وذلك لأن تسجيلات مخطط كهربية الدماغ تتطلب وضع أقطاب كهربائية في مواضع محددة على الرأس وتشغيل الكابلات منها إلى آلة التسجيل.

نتيجة لذلك، يتم تقييد الحيوانات أو تخديرها أثناء القياسات. ولكي تكون القراءات دقيقة، يتعين على العلماء إما حلق رأس الحيوان أو زرع الأقطاب الكهربائية تحت فروة رأسه جراحياً. وهذا بالطبع يُعطي نتائج غير دقيقة؛ فالحيوانات تُصاب بحالة من الفزع إذا ما تمت زراعة تلك الأقطاب في أدمغتها أثناء الوعي، كما يُعطي الجهاز نتائج مشوشة إذا ما زرعت الأقطاب تحت تأثير المُخدر.

قبل 6 سنوات، عمل الباحثون على تصميم جهاز على شكل عصابة رأس يُمكن وضعها على رأس الخيول. يقوم ذلك الجهاز برصد الموجات الكهربائية في أدمغة تلك الخيول وترجمتها للمشاعر التي تنتاب تلك الحيوانات.

في التجربة، أخضع الباحثون 18 حصاناً للاختبار. ليجدوا أن الجهاز قادر على التعرف على الحالات النفسية لتلك الخيول بدقة، إذ يظهر على شاشته ترجمة واضحة لمزاج الحصان وأحاسيسه.

وأكد الباحثون أن ذلك الجهاز يُمكن أن يلتقط مشاعر الخيول بدقة، ويخبر المربي إذا ما كان الحصان يشعر بالغضب، أو السعادة، أو الضيق أو حتى الاكتئاب. ويُمثل ذلك النهج الجديد طريقة رائعة لقياس الصحة العقلية للحيوانات الأسيرة لمراقبة السلوك والمزاج في مئات الحيوانات.