الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021
No Image Info

«فقدان السمع».. وباء يُهدد أجيال المستقبل

الأطفال الأكثر عُرضة لفقدان السمع.. وصحة الأذن ضرورية للتعلم والتنشئة الاجتماعية

خلال الاجتماع الـ180 للجمعية الأمريكية للصوت الذي انعقد في الفترة من 8 إلى 10 يونيو وحضرته الرؤية عن بعد. تحدث عالم الصوتيات دانيال فينك والباحث في مجال السمع جان مايز عن المشكلة الحالية المتعلقة باستخدام نظام الصوت الشخصي والحاجة إلى اتباع إرشادات الصحة العامة وسياستها للحفاظ على السمع.

وقال فينك: «إن نحو 25% من سكان العالم يُعانون من صمم كلي أو جزئي بسبب الضوضاء البيئية المحيطة بهم».



يأتي التعرض للضوضاء أثناء العمل في الحياة اليومية من عدد من المصادر كأنظمة الاستماع الشخصية، وخاصة بالنسبة للشباب، وضوضاء الطريق والأجهزة المنزلية، والأدوات الكهربائية، ووسائل الترفيه (الأحداث الرياضية، والأفلام) والحفلات (حفلات الزفاف، وأعياد الميلاد، وما إلى ذلك)، والسباقات.

في عام 2017، أفادت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بأن ما يقرب من 25% من البالغين الأمريكيين الذين تُراوح أعمارهم بين 20 و69 عاماً، يعانون من فقدان السمع الناجم عن الضوضاء، وهي النسبة التي تنعكس على بقية العالم، إذ يقول فين «إن 1 من كل 4 أشخاص حول العالم كله يعانون من فقدان كلي أو جزئي لحاسة السمع».

ويرتبط فقدان السمع المكتسب بصعوبات التواصل والعزلة الاجتماعية وزيادة مخاطر السقوط والحوادث والمضاعفات الصحية بما في ذلك خرف الشيخوخة في وقت لاحق من الحياة. وتتوقع منظمة الصحة العالمية أنه بحلول عام 2050 سيعاني نحو 2.5 مليار شخص من درجة ما من فقدان السمع، وأن ما لا يقل عن 700 مليون شخص سيحتاجون إلى خدمات التأهيل الخاصة بالسمع.

وتكون المخاطر الصحية السمعية أعلى بالنسبة للأشخاص الذين يستخدمون أنظمة الصوت الشخصية لأكثر من ساعة يومياً بمستوى صوت يزيد على 50% على مدار فترة 5 سنوات. وكان فينك قد رفض بشكل قاطع النتائج التي عرضها مقال صحفي نشر مؤخراً في صحيفة وول ستريت يزعم أن 85 ديسيبل آمن للأطفال والمراهقين، وقال إن 85 ديسيبل «ليس تعرضاً آمناً لأي شخص».

وبحسب منظمة الصحة العالمية، يُقال عن الشخص الذي لا يستطيع أن يسمع بالجودة نفسها التي يسمع بها الشخص الذي يتمتع بالسمع العادي -عتبة السمع 25 ديسيبل أو أفضل في كلتا الأذنين- أنه مصاب بفقدان السمع.

وقد يكون فقدان السمع خفيفاً، أو متوسطاً، أو شديداً، أو بالغ الشدة. وقد يصيب أذناً واحدة أو كلتا الأذنين، ويؤدي إلى صعوبة سماع الكلام أثناء الحوار أو الأصوات العالية.

ويوجد العديد من أسباب فقدان السمع، منها الوراثة والتقدم في العمر والتدخين والتهاب السحايا ومجموعة أخرى من الأمراض. لكن فينك يقول في تصريحاته لـ«الرؤية» إن «هناك عوامل يُمكن التحكم بها للحفاظ على حاسة السمع بصورة جيدة طيلة العمر».

وأشار فينك إلى أن الضوضاء «أحد أهم تلك العوامل» خاصة تلك «التي نصنعها بأنفسنا عن طريق ارتداء سماعات الرأس ورفع مستوى صوت الموسيقى للحد الأقصى».


لكن، هل يُمكن تقليل نسبة المصابين بفقد كلي أو جزئي للسمع؟

كشف فينك أن ذلك الأمر ممكن إذا ما صدرت مجموعة من التشريعات بحق الشركات التي تُصمم سماعات الرأس بحيث لا تزيد مستوياتها على 70 ديسيبل.

لكن معظم سماعات الرأس الحالية تُزود الصوت بمستوى يبلغ ضعف تلك النسبة. ومن غير الواضح إذا ما كانت الحكومات والمنظمات المعنية لديها القدرة على إجبار المصنعين على الالتزام بمستوى 70 ديسيبل كحد أقصى للصوت الصادر عن السماعات.

وقال فينك إن الحل الأساسي يكمن في «خفض صوت سماعاتك بينما تستمع للموسيقى أو تُشاهد فيلماً.. إذا ما أردت أن تحافظ على حاسة السمع لديك».

#بلا_حدود