الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
 آردا أرسلان. (من المصدر)

آردا أرسلان. (من المصدر)

كيف تكتشف حالات التلاعب في بيانات المسافة التي قطعتها سيّارتك؟

هل تعلم أن تخزين عدد الأميال التي قطعتها السيارة - في معظم الحالات - لا يقتصر على عداد المسافة المقطوعة في لوحة عدادات السيارة، بل يشمل مجموعة كبيرة ومتنوّعة من وحدات التحكّم الإلكترونية المختلفة في السيارة؟ إذ تمتلك وحدة التحكم الخاصّة بنظام المساعدة على ركن السيارة، وذاكرة المقعد، القدرة على تخزين معلومات عن الأميال التي قطعتها السيارة. وعلى مدار السنوات الماضية، تم تجهيز السيارات الحديثة بعدد متزايد من وحدات التحكّم. ما عزّز إمكانية تخزين المسافة الفعلية المقطوعة في عدّة مصادر، وفي وقت واحد. وفقاً لنائب الرئيس لشؤون خدمات السيارات في شركة روبرت بوش في الشرق الأوسط وتركيا وإيران، آردا أرسلان.

وقال لـ«الرؤية»: تعد دولة الإمارات ثاني أكبر الوجهات الرائدة للسيارات المستعملة، وتعد واحدة من أقوى أسواق السيارات بين دول مجلس التعاون الخليجي. وفي تقرير صدر مؤخراً، كشفت إحدى الأسواق الإلكترونية للسيارات التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، أنها تصل إلى 100 ألف عميل محتمل في الشهر، لتحقق أعلى رقم قياسي لها حتى الآن. ومن أصل 1000 مشارك في الاستطلاع، كان شراء سيارة مستعملة هو الخيار المفضّل لـ65% من المشاركين، وقال أكثر من 75% من المشترين إنهم لا يمانعون إتمام عملية الشراء عبر الإنترنت؛ ما يوضّح سلوك المقيمين في الإمارات تجاه شراء السيارات المستعملة في الدولة.

وأضاف: «يعود هذا النموّ المطّرد الذي تشهده قطاعات السيارات بالإمارات إلى عدة عوامل رئيسية أهمها إمكانية الحصول على وقود منخفض الكلفة، وانخفاض الرسوم الجمركية على الواردات، والنظام الضريبي المثالي، والتأمين الجذاب وخيارات التمويل. وتعتبر هذه السوق من أسواق السيارات السبّاقة إلى اعتماد التحول الرقمي في ظلّ الأزمة الصحّية. وسرعان ما اتجه المتعاملون في الإمارات نحو الاعتماد على إجراء الحجوزات والخدمات الرقمية الأخرى عبر الإنترنت، مثل اختبار القيادة في مكان إقامة المتعاملين أو مكان العمل، والتأمين ضد فقدان العمل، وغيرها.

وأوضح، في ضوء النموّ السريع الذي تشهده أسواق السيارات المستعملة في الإمارات، والتي يتوقع أن تتخطى 1 مليون بحلول عام 2025، يجدر بخبراء السيارات وحتى المشترين العناية بالسيارات التي يبيعونها ويشترونها. وقد يسهم استخدام تقنيات متطورة، مثل جهاز اختبار التشخيص «بوش كيه تي إس 250» (Bosch KTS 250)، في مساعدة المعنيين على قراءة بيانات المسافة المقطوعة المخزّنة في وحدات تحكم مختلفة في السيارة، ومقارنتها بالمسافة الموضّحة على عداد المسافة. ويتيح ذلك سهولة التعرّف على العدد الحقيقي للأميال المقطوعة، واكتشاف أي حالة تلاعب محتملة في عداد المسافات.

وتابع، تعتبر المسافة المقطوعة عنصراً مهماً في عملية بيع أي سيارة، وعاملاً بارزاً يستند عليه قرار المشتري. وتسبب أي حالات تلاعب في عدّاد المسافة تأثيراً كبيراً على القيمة الحالية للسيارة في حالات تحديد قيمة السيارة المستعملة أو عائد إيجارها، أو حتى في تقارير الخبراء المتعلقة بقيمة السيارة. وبفضل التقنيات المتطورة مثل «بوش كيه تي إس 250» (Bosch KTS 250)، يمكن لشركات التأمين الاعتماد على هذا الاختبار ضمن إجراءاتها لتقييم الأضرار، أو حتى لضمان الامتثال بالمسافة السنوية المتفق عليها.

#بلا_حدود