الاثنين - 29 نوفمبر 2021
الاثنين - 29 نوفمبر 2021
No Image Info

تعرف إلى أثر الذكاء الاصطناعي على البيئة

ذكر موقع «يوريك أليرت» (EurekAlert) في مقالة نشرها مؤخراً أنه على الرغم من أهمية الذكاء الاصطناعي كأداة للتطوير المستدام لتقليل استهلاك الطاقة في المعامل الكبرى أو التنبؤ بالكوارث الطبيعية، لا يخلو الأمر من السلبيات والأخطاء، فإن تدريب وإعداد نماذج الذكاء الاصطناعي يتسبب بانبعاثات الكربون المضرة بالبيئة.

ويشكل حضور فريق مختبر الذكاء الاصطناعي المستدام الألماني لمؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي 2021 في مدينة غلاسكو الأسكتلندية فرصة كبيرة لرفع مستوى الوعي حول قضايا الإجحاف البيئي المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والتي تتخطى تأثيرات الصناعة والاستخدام على التغير المناخي لتصل إلى تحديد الجهات التي تقع على عاتقها مسؤولية هذه التأثيرات. لذلك يتعاون الفريق مع الفنانة روزمارين بالاندت للفت الانتباه إلى أهم القضايا المحيطة بتطور الذكاء الاصطناعي وتأثيره على البيئة والتغير المناخي من خلال وجهة نظر جديدة يخلقها عمل فني باسم «أضواء أصوات هواء» (Lights Sounds Air).

في كل ليلة بعد مغادرة الوفود، ستُغمر قاعة المؤتمر بتركيبة صوتية من أصوات اهتزاز النباتات والأشجار عند سحبها لثنائي أوكسيد الكربون وتحويل الضوء إلى أوكسجين، وذلك من خلال تسجيل أصوات النباتات والأشجار في المملكة المتحدة باستخدام ميكروفونات متطورة تسمح بسماع أصوات الطبيعة الخفية التي لا يمكن سماعها بالأذن.

وأفادت البروفيسورة إيمي فان وينسبيرغي بأن هذا العمل الفني يتيح لنا الإحساس بقوة الطبيعة المتجددة المخفية عنا، فنحن عادة ما نعتقد أنه من الأسهل تجاهل ما لسنا على علم به، ما ينسينا تأثير الذكاء الاصطناعي على الطبيعة. لذلك يقربنا هذا العمل الفني من الطبيعة ويجعلنا نفكر بكيفية تقييد الذكاء الاصطناعي لقدرة الطبيعة على شفاء نفسها، ويعدّ ذلك مثالاً رائعاً لما يقدمه مختبر الذكاء الاصطناعي المستدام وشركاؤه، حيث يساعد إبداع الفنانين على استكشاف مجالات بحثية جديدة والتفكير خارج الصندوق.

ويعتبر مختبر الذكاء الاصطناعي المستدام مساحة للباحثين المتميزين من مختلف المجالات، حيث يتيح فرصة للعمل والتعاون وتبادل الأفكار حول التكاليف البيئية والاجتماعية والاقتصادية لتصميم وتطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي، علماً أن المختبر سيفتتح رسمياً في 25 نوفمبر 2021 بفضل التمويل الذي قدمته مؤسسة ألكسندر فون هومبولت (Alexander von Humboldt foundation) بهدف جعل ألمانيا مركزاً استثنائياً للبحث في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.