الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021
أرشيفية

أرشيفية

الآثار الصحية الضارة لدرجات حرارة الجو المرتفعة لا تقتصر على كبار السن

قال باحثون إن البالغين من جميع الأعمار معرضون بشكل متزايد لخطر الآثار الصحية المرتبطة بالحرارة، إذ ترتبط الأيام شديدة الحرارة بارتفاع مخاطر زيارات الطوارئ للمستشفيات.

والأيام الحارة بمتوسط درجة حرارة 34.4 درجة مئوية ترتبط بزيادة مخاطر زيارات قسم الطوارئ بين البالغين من جميع الأعمار، وفقاً لدراسة كبيرة من الولايات المتحدة نشرتها المجلة الطبية البريطانية، الخميس.

وتظهر النتائج أن الآثار الصحية الضارة للحرارة الشديدة لا تقتصر على كبار السن وأن بعض الأفراد والمجتمعات يبدو أنهم معرضون لخطر أكبر من غيرهم.

ويقول الباحثون إن هذه المعلومات «قد تكون مفيدة للأطباء ومسؤولي الصحة العامة والجمهور بالنظر إلى احتمالية حدوث أحداث حرارية شديدة تُعزى إلى المناخ سريع التغير».

من المعروف جيداً أن الحرارة الشديدة ترتبط بزيادة مخاطر الوفاة ودخول المستشفيات بين البالغين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، ولكن لا يُعرف الكثير عن الآثار الصحية الضارة للحرارة بين الشباب والبالغين في منتصف العمر.

لذلك شرع الباحثون المقيمون في الولايات المتحدة وكندا في قياس العلاقة بين حرارة الجو والزيارات إلى قسم الطوارئ بين أكثر من 74 مليون بالغ يعيشون في 2939 مقاطعة أمريكية خلال موسم الصيف الدافئ (من مايو إلى سبتمبر) بين عامي 2010 و2019.

باستخدام بيانات مطالبات التأمين الطبي، قام الباحثون بفحص الارتباط بين الحرارة ومعدلات زيارات قسم الطوارئ لأي سبب، والأمراض المرتبطة بالحرارة، وأمراض الكلى، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز التنفسي، والاضطرابات العقلية.

ثم قاموا بالتحقيق فيما إذا كانت هذه الارتباطات تختلف باختلاف العمر والجنس وحالة الدخل الاقتصادي والمنطقة المناخية والمنطقة الجغرافية.

بشكل عام، تم تسجيل حوالي 22 مليون زيارة لقسم الطوارئ خلال فترة الدراسة.

تم تعريف أيام الحرارة الشديدة على أنها تلك الأيام التي تشهد درجات الحرارة تبلغ أو تزيد على 34.4 درجة مئوية.

أظهرت النتائج أن أيام الحرارة الشديدة ارتبطت بخطر أعلى بنسبة 7.8% لزيارات قسم الطوارئ لأي سبب مقارنة بالأيام التي تشهد درجة حرارة أقل من 34.4 درجة مئوية.

وارتبطت أيام الحرارة الشديدة بارتفاع خطر نسبي بنسبة 66.3% لزيارات قسم الطوارئ للأمراض المرتبطة بالحرارة، وهو ما يعادل خطراً مطلقاً يبلغ 24.3 لكل 100.000 شخص معرضين للخطر يومياً.

ارتبطت أيام الحرارة الشديدة أيضاً بارتفاع خطر نسبي بنسبة 30.4% لزيارات قسم الطوارئ لأمراض الكلى و7.9% خطر نسبي أعلى للإصابة بالاضطرابات العقلية.

ارتبطت أيام الحرارة المعتدلة (أقصى درجة حرارة 32.6 درجة مئوية) أيضاً بزيادة مخاطر زيارات قسم الطوارئ لأي سبب وللأمراض المرتبطة بالحرارة وأمراض الكلى والاضطرابات العقلية.

ولم تترافق الحرارة مع ارتفاع مخاطر زيارات قسم الطوارئ لأمراض القلب والأوعية الدموية أو أمراض الجهاز التنفسي.

ويقول الباحثون إن دراستهم تضيف إلى الأدبيات الموجودة حول الآثار الصحية للحرارة من خلال إظهار أن البالغين من جميع الأعمار معرضون بشكل متزايد لخطر الآثار الصحية المرتبطة بالحرارة بدلاً من كبار السن فقط، ما يوفر تقديرات للتأثير المحتمل للحرارة، ويدل على أن خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة واضح في كل منطقة من مناطق الولايات المتحدة.