الخميس - 02 ديسمبر 2021
الخميس - 02 ديسمبر 2021
(أ ب)

(أ ب)

مازدا تطور سيارات لإنقاذ السائقين في حال إصابتهم بأزمة صحية

تعرف السيارات بالفعل كيف تقف في المرآب والأماكن المخصصة للانتظار بمفردها، وتحذير السائقين في حال النعاس، والعودة إلى الحارة اليمنى، وأن تقترح على أصحابها طرقاً إلى وجهاتهم، إلا أن سيارات مازدا، التي ستطورها العام المقبل في اليابان، ستعرف متى يصاب السائقون بسكتة دماغية أو نوبة قلبية.

بحلول عام 2025، ستعرف السيارات متى سيواجه السائقون مشكلة صحية مفاجئة وتحذرهم، حسبما قالت شركة صناعة السيارات اليابانية.

سر هذه الإمكانات هو البيانات الواردة من الكاميرات المثبتة داخل السيارة بدون اللجوء إلى مستشعرات الليزر، أو غيرها من التقنيات الاقتحامية.

ستتوفر هذه الإمكانات في طرز ميسورة الكلفة، وليس فقط في الطرز الفارهة.

وأخبرت مازدا الصحفيين مؤخراً أنها تعمل مع خبراء طبيين، خاصة في مستشفى جامعة تسوكوبا، للبحث في بيانات الصور لمعرفة شكل السائق السليم، والمصاب بمجرد الميل فجأة إلى الأمام فوق عجلة القيادة.

وبمجرد التعرف على المشكلة، فإن السيارة ستقف في مكان آمن، كالمنطقة المخصصة للانتظار بجوار الرصيف، في أسرع وقت ممكن.

وستصدر السيارة صفيراً، وستومض أضواء للإنذار بوجود خطر، وفقاً لما ذكرته مازدا. كما سترسل السيارة مكالمة طوارئ إلى الإسعاف والشرطة.

تعمل شركات صناعة السيارات الكبرى الأخرى، بما فيها فولكس الألمانية، ومنافستها اليابانية تويوتا، على توفير تقنية مماثلة.

وتخطط مازدا لتقديم التكنولوجيا الجديدة في السوق الأوروبي بعد اليابان.

وتريد أن تنتظر وترى فاعلية الأداء، وردود الأفعال قبل عرض السيارة في الولايات المتحدة، حيث تعتقد أن هناك تساؤلات لا تزال قائمة حول قبول التقنية الجديدة اجتماعياً، على الرغم من تقديم منافسين أنظمة مماثلة لتوقف المركبات.

وفيما يتعلق بالمخاوف المرتبطة بالخصوصية، فالبيانات الشخصية لا تغادر السيارة، وفقاً لمازدا.

وقال تاكاهيرو توتشيوكا، المهندس المسؤول عن التكنولوجيا الجديدة، إن مازدا تعمل على إيجاد طرق للتنبؤ بأي مشكلة صحية قد تظهر على السائق حتى لو لم يكن على دراية بها.

وأضاف أن ما تبحث عنه السيارة الجديدة هو الطرق التي يركز بها السائقون على رؤيتها، وتأرجح رؤوسهم أثناء القيادة، والانحرافات الطفيفة أثناء القيادة، والتغييرات الطفيفة الأخرى.

وقال توتشيوكا للصحفيين: «السيارة ستحذر السائقين حتى قبل ظهور الأعراض الفعلية عليهم. لكن التفاهم والتعاون من جانب السائقين حول تلك السيارة أمر بالغ الأهمية لكي تعمل التكنولوجيا بشكل جيد».

ذكر توتشيوكا أن التكنولوجيا ستمكن السائقين من الاستمرار في القيادة طوال حياتهم، وستساعد في طمأنة عائلاتهم وأصدقائهم.

وقال إن تقديم تقنية «السائق المساعد» (كو-بايلوت)، ستسمح لمازدا أيضاً بالحصول على تعليقات من المستخدمين الواقعيين.