الثلاثاء - 25 فبراير 2020
الثلاثاء - 25 فبراير 2020
No Image

مطالب بتوظيف الذكاء الاصطناعي في كشف «المقلد» على المتاجر الإلكترونية

طالب قانونيون واختصاصيون في مجال الملكية الفكرية المتاجر الإلكترونية في الإمارات بضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي لكشف البضائع المقلدة أسوة بتجارب منصات اتبعت تقنيات معينة لحماية المستهلكين.

وأكدوا أن على منافذ البيع الإلكترونية تحمل المسؤولية القانونية في حال عرضت بضائع مقلدة وتعويض الجهة أو الشخص المشتري المتضرر وفق القانون.

من جهتهم، ذكر مستهلكون أنهم تفاجؤوا بشراء منتجات من منصات بيع إلكترونية تبين لاحقاً أنها مقلدة، داعين إلى إيجاد آليات لحماية حق المستهلك لكون منافذ البيع «أونلاين» تعتبر نفسها مجرد عارض للبضائع.

وعبر الاطلاع على سياسات الاستخدام والشراء في مواقع إلكترونية معروفة تبين أنها تنص على منع بيع الأشياء المزيفة (بمعنى تقليد) والأشياء المسروقة والمحتوى الخاطئ أو غير الدقيق أو المضلل أو المخادع أو التشهيري، ولكن في الوقت ذاته تؤكد أنها غير مسؤولة عما يقع نتيجة ذلك.

خوارزميات

وأوضح أمين السر العام لجمعية الإمارات للملكية الفكرية الدكتور عبدالرحمن حسن المعيني أهمية اعتماد منصات العرض الإلكترونية الذكاء الاصطناعي لكشف البضائع المقلدة، موضحاً أنه عبر خوارزميات محددة يمكن كشف نوع المنتجات إن كانت أصلية أم مقلدة، ويعمل الذكاء الاصطناعي على رفض المنتج غير الأصلي.

واستشهد بتجربتين مختلفتين لشركتي عرض أونلاين هما أمازون وعلي بابا، وتابع: «موقع علي بابا نجح في استخدام خوارزميات معينة تكشف المنتج المقلد، بينما لم تتمكن أمازون من الوصول لهذه التقنيات إلى الآن».

وتطرق المعيني إلى ضرورة تحميل تلك المنصات مسؤولية قانونية لحماية الملكية الفكرية، مشيراً إلى إحدى القضايا التي تم رفعها ضد يوتيوب لعرضها منتجات تنتهك حقوق المؤلف وكسب المدعي القضية.

No Image



ضبطيات أونلاين

وحول كيفية ضمان نوعية وجودة المنتج المعروض عبر منافذ البيع الإلكترونية، قال مدير قسم الملكية الفكرية في المجموعة القانونية في دبي حاتم عبدالغني إنه كانت هناك مشاورات بين المجموعة وشركتي تسويق أونلاين من كبرى الشركات للتأكد من أن البضائع المعروضة عالية الجودة وأصلية، ولكن الرد كان بأن المعروض على تلك المواقع أكبر بكثير مما هو متوفر في مخازن تلك الشركتين، والذي لا يتجاوز 5% من المعروضات التي لا توجد أصلاً في المستودعات الخاصة بالشركتين ولكن لدى شركات تعرض عبر تلك المواقع.

ونوه بأن الدوائر الحكومية لا تقاضي الشركات التي تلعب دور نافذة العرض لأنهم مجرد عارضين وليسوا مالكين للمنتج ولا يستطيعون التأكد من سلامة المعروض لضخامة الكميات وتعدد البلدان التي يوجد فيها صاحب المنتج، والذي يعرض مقابل نسبة من البيع.

وأشار عبدالغني إلى أنهم في السنة يتعاملون مع 10 إلى 15 قضية ضبطية عبر الأونلاين وهي أرقام لا تذكر أمام عدد القضايا في الأسواق.

ونوه بأنه مع التطور التكنولوجي يعمل المجرمون لمراعاة أدق التفاصيل في المنتجات المقلدة كي لا يتم كشفها، وهذا يتطلب جهوداً مضاعفة من الجهات المسؤولة.

ولفت إلى أن أكثر البضائع المقلدة هي مواد التجميل والإكسسوارات والعطور.

ضحايا المقلد

من جانبها، أكدت هدى المصطفى أنها اشترت جهازاً لتنقية الجو من أحد المواقع لتكتشف أنه منتج مقلد، بينما أفادت ليال لزيق بأنها تفضل الشراء من المتاجر في الأسواق خاصة، وقالت: «في إحدى المرات تلقيت هدية وهي عبارة عن حقيبة نسائية من ماركة مشهورة اشترتها لي شقيقتي بسعر مرتفع من متجر إلكتروني، وبعد فترة من استخدامها أردت تلميعها فذهبت إلى المتجر الأساسي ليقوم بهذه المهمة إلا أنني تفاجأت بحديث العامل بأن الحقيبة مقلدة وغير أصلية».

وذكرت هزار خلف أنها تتجه دائماً للمواقع الإلكترونية للتسوق لكونها لا تملك الوقت الكافي للنزول للأسواق، وفي إحدى المرات اشترت مواد تجميل نسائية من ماركة مشهورة ولكنها عندما فتحت المنتج اكتشفت أن المكونات تختلف عن العلبة الأصلية السابقة التي كانت تمتلكها وأيقنت أن المنتج مقلد.

No Image



سياسات الشراء

تنص سياسة الاستخدام والشراء في مواقع إلكترونية معروفة مثل «نون» على منع بيع الأشياء المزيفة (بمعنى تقليد) والأشياء المسروقة والمحتوى الخاطئ أو غير الدقيق أو المضلل أو المخادع أو التشهيري أو ما شابه بما معناه وضع بيانات غير صحيحة عن المنتج، ولكنها في الوقت نفسه غير مسؤولة عما يقع نتيجة ذلك.

وتذكر: «لا نضمن أن تكون مواصفات المنتج أو أي محتوى آخر لأي خدمة دقيقاً أو كاملاً أو موثوقاً به أو حديثاً أو خالياً من الأخطاء، إضافة إلى ذلك - وبناء على كونك مشترياً - فأنت توافق على أننا غير مسؤولين عن فحص أو اختبار القوائم أو محتوى الخدمات المقدمة من قبلنا أو من قبل الغير، وأنك لن تحاول أن تضع على عاتقنا مسؤولية أي من الأخطاء أو العيوب في أي من القوائم، وبناء على كونك بائعاً فإنك مسؤول عن مراجعة دقة المحتوى الوارد ضمن القوائم الخاصة بك وأنك لن تحاول أن تضع على عاتقنا أو على عاتق مقدمي المحتوى/‏‏‏‏ الكتيب مسؤولية وجود أخطاء أو عدم الدقة».

أما أمازون فهي تخلي مسؤوليتها من المنتجات التي لا تقوم هي بصناعتها وبالأخص الطبية، وتوجه إلى التعامل مع الجهات الصحية لتلقي العناية الصحية وليس منتجات قد تباع من خلالها، فهي لا تضمن أن هذه المنتجات قد تحد من تفاقم أي مشكلة صحية أو منع الموت.

وعن سياسة الاسترجاع والاستبدال فإن أمازون تسمح بالاسترجاع خلال 15 يوماً بشكل عام، إلا أن بعض المنتجات تخضع لسياسات مخصصة كما تشير إلى أن بعض التجار قد يقومون بصياغة سياسة الخصوصية الخاصة بهم، ولذلك من الضروري جداً قراءة السياسة الخاصة بكل تاجر قبل الشراء منه.

أما سياسة موقع علي بابا فتشير إلى أنه من الصعب عليها التحقق من التجار على الإنترنت، لذلك يتحمل المشتري مسؤولية تقدير التاجر وتقدير البضاعة، كما أنها خصصت مركزاً إلكترونياً لفض النزاعات، وهو عادة يأخذ ما لا يقل عن 45 يوماً لحل النزاع وقد تصل الفترة إلى شهور.

#بلا_حدود