الجمعة - 25 سبتمبر 2020
الجمعة - 25 سبتمبر 2020
ابل وواتش
ابل وواتش

العلامات الفاخرة.. إما التحول التكنولوجي أو الاندثار!

تواجه العلامات التجارية الكبرى تحديات جمة في ظل التحولات التكنولوجية التي أوجدت سلعاً ومنتجات بقيمة مضافة أكبر وتكلفة أقل فوفق موقع جيانغ ديلي المتخصص في التكنولوجيا والرفاهية فإنه بحلول 2030، ستتأثر جميع أسواق السلع الفاخرة العالمية بشكل كامل بسبب الانفتاح التكنولوجي الهائل، وفي كثير من الحالات، ستأتي هذه التغييرات الجذرية على أيدي التكنولوجيا نفسها.

سيصبح الجيل الجديد (Generation Z) وهو الذي يأتي بعد جيل الألفية، أكثر مجموعة من العملاء تأثيراً على العلامات التجارية الفاخرة، وهو الذي نشأ محاطاً بالتكنولوجيا.

بالنسبة إلى الأطفال الذين يبلغون من العمر 10 أعوام، أصبح الهاتف الذكي نافذتهم إلى العالم منذ ولادتهم. واليوم، يحدث كل تفاعل تقريباً من خلال الأجهزة الرقمية، وخلال 10 سنوات، سيكون كبار قادة الرأي (Key opinion leaders - KOLs) أكثر تأثيراً وإقناعاً من دور الأزياء القديمة مثل Vogue أو Elle أو Marie Claire.


سوف يجبر هذا الجيل المرتبط بشكل كبير العلامات التجارية الفاخرة على أن تصبح رقمية بشكل كبير أكثر مما هي عليه اليوم. وسيحتاج الكثير منها إلى إجراء تغييرات كبيرة في كيانها بمعنى أنه ينبغي أن يكون لدى موظفي المتجر أكبر قدر ممكن من المعلومات حول العملاء لجعل تجارب التسوق الخاصة بهم أكثر فردية.

تأثرت صناعة الساعات التقليدية بالفعل بشكل كبير بعد دخول الساعات الذكية، والتغيير ضرب العلامات التجارية التي لم تكن في وضع جيد بل وكانت ضعيفة في ترويج قصص العلامات التجارية، وعلى مدار العقد المقبل، ستواجه صناعة الساعات مزيداً من الاضطراب، حيث تستمر الساعات الذكية في النمو.

التحول من ساعة Rolex إلى ساعة Apple Watch

قد يتحول أحد المستهلكين الذي اشترى ساعة جيدة في الماضي، Rolex على سبيل المثال بمبلغ 10،000 دولار، إلى إصدار Hermès من Apple Watch، فسعرها معقول أكثر ويقارب نحو 1500 دولار، ومع التحديثات التي تطرأ على هذه الطرز، سيقوم هذا المستهلك على الأرجح بتبديل ساعته كل عام إلى عامين في المتوسط.

إضافة لما ذكر، مع نموذج العمل التقليدي، لا يوجد تفاعل بين صانع الساعات والمستهلك، ولكن في نموذج Apple، هناك تفاعل مع العملاء، من واجهة المستخدم الرقمية إلى الزيارات داخل المتجر، مما يؤدي إلى زيادة الإيرادات.

سيتعين على صانعي الساعات الفاخرة التقليدية أن يعيدوا النظر بشكل جذري في نماذج عائدات أعمالهم وإيراداتهم وعلاماتهم التجارية لأن العمل كالمعتاد لن يجدي بعد الآن.

صناعة السيارات.. الفاخرة ستصبح تشاركية

كانت المحركات هي الفرق بين العلامات التجارية العادية والعلامة التجارية الفاخرة، حيث إن عدداً قليلاً جداً من العلامات التجارية أتقن صناعة محركات 8 أو 10 أو 12 أو حتى 16 أسطوانة، وهذا ما جعل العلامة التجارية "فاخرة" في عيون المستهلكين.

ولكن سريعاً إلى عام 2030، ستصبح العديد من السيارات الفاخرة كهربائية، ذاتية القيادة، وأكثر توافقاً مع الاقتصاد التشاركي. في المستقبل، ستصبح هذه السيارات وسيلة ترفيه ومساحة للعمل والراحة، وسيحتاج الأمر إلى إعادة صياغة قواعد لعبة السيارات الفاخرة. وسيبرز لاعبون جدد يزعزعون الوضع الراهن عن طريق القيام بالأشياء بطريقة مختلفة، وهو درس تعلمته بالفعل العديد من العلامات التجارية المتميزة والفاخرة من Tesla.

ومع تركيز الصين على السيارات الكهربائية، فستكون المسألة مسألة وقت فقط حتى تصبح تغزو العلامات التجارية الصينية الفاخرة للسيارات ذات صلة داخل الصين وخارجها، مما يضع ضغوطاً إضافية على العلامات التجارية الحالية.

لا يوجد منتج "محمي" من التشارك التكنولوجي، والمستهلكون الآسيويون لا يعتنقون هذا التحول فحسب، بل يتوقعون أيضاً أن تكون العلامات التجارية في طليعة هذه التكنولوجيا.

ينبغي أن يكون مصير Blackberry وNokia وKodak وPolaroid وIBM وغيرها الكثير تحذيراً للماركات الرائدة اليوم التي تشعر بالأمان أكثر مما ينبغي.

لقد جعل حجم الانفتاح التكنولوجي الضخم الأسواق الفاخرة أكثر جاذبية من أي وقت مضى وفي نفس الوقت أكثر صعوبة مما كان عليه في الماضي.

وبالتالي ستكون هناك حاجة إلى مزيد من الدقة في إدارة العلامات التجارية الفاخرة خلال العقد المقبل، وكذلك المزيد من القرارات الشجاعة والجريئة.

زمن الرضا بالوضع الراهن ولّى إلى غير رجعة.
#بلا_حدود