الأربعاء - 01 أبريل 2020
الأربعاء - 01 أبريل 2020
shutterstock
shutterstock

الأمريكيون لا يثقون بقدرة شركات التكنولوجيا على منع التدخل في الانتخابات

أوضحت دراسة جديدة صادرة عن مركز بيو للأبحاث أنّ غالبية الأمريكيين لا ثقة لديهم بقدرة شركات التكنولوجيا على منع التلاعب في الانتخابات الرئاسية لعام 2020. وبينت الدراسة أن ما يقرب من 3 أرباع الأمريكيين (74 ٪) لا يعتقدون أن منصات مثل فيسبوك وتويتر وغوغل ستكون قادرة على منع التدخل في الانتخابات، ويراود هذا الشعور كلا الحزبين السياسيين بالقدر نفسه.

وذكرت بيو أنّ نسباً متطابقة تقريباً من الجمهوريين والمستقلين ذوي الميول الجمهورية (76٪) والديمقراطيين والمستقلين ذوي الميول الديمقراطية (74٪) لديهم ثقة ضئيلة أو معدومة في قدرة شركات التكنولوجيا على منع إساءة استخدام منصاتهم للتدخل في الانتخابات.

واعتباراً من يناير 2020، أفاد 74٪ من الأمريكيين بأن لديهم ثقة ضئيلة في شركات التكنولوجيا، مقارنة بنسبة 66٪ في سبتمبر 2018. أما بالنسبة للديمقراطيين، فإن انعدام الثقة أكبر، حيث شعر 74٪ اليوم بضعف الثقة أو انعدامها، مقارنة بـ 62٪ في سبتمبر 2018 بينما تراجعت معنويات الجمهوريين إلى حد ما خلال الوقت نفسه، حيث أعرب 72٪ عن عدم ثقتهم في عام 2018، مقارنة بنسبة 76٪ اليوم.


حتى بين أولئك الذين يعتقدون أن شركات التكنولوجيا قادرة على التعامل مع التدخل الانتخابي، فإن قلة قليلة (5٪) من الأمريكيين يشعرون "بالثقة" في قدراتهم. ويرى معظم المتفائلين أن التحدي صعب ومعقد، حيث ذكر 20٪ أنهم يشعرون بالثقة "إلى حد ما."

كما يزداد انعدام الثقة بشركات التكنولوجيا مع تقدم العمر، إذ يشعر 31٪ من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً ببعض الثقة نوعاً ما في قدرات شركات التكنولوجيا، مقابل 20٪ فقط من فئة 65 عاماً وما فوق.

ولا تقتصر المشكلات المتعلقة بالتدخل في الانتخابات على من هم داخل الولايات المتحدة بالطبع. لكن الأخبار عن تدخل روسيا على وجه الخصوص في السياسة الأمريكية، والتي تورطت فيها كل منصة رئيسة لوسائل التواصل الاجتماعي، ساعدت في تشكيل ثقة الأمريكيين الضعيفة في شركات التكنولوجيا وقدرتها على منع التلاعب.

وتستمر المشكلة اليوم مع اتهام روسيا بمحاولة التلاعب بانتخابات 2020، حسب ما ورد في تقارير مختلفة، إذ تركز روسيا في الوقت الحاضر على مساعدة حملة السناتور بيرني ساندرز في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين، حسب ما ذكرت التقارير.

ولا تزال هناك العديد من نقاط الضعف التي استغلتها روسيا خلال انتخابات عام 2016، بما فيها قدرة المنصات على نشر الأخبار المزيفة بسرعة.

وذكر تقرير من صحيفة نيويورك تايمز أن المتسللين والهاكرز الروس أصبحوا الآن أمهر في تغطية مساراتهم، بل إنهم يدفعون للأمريكيين لإعداد صفحات فيسبوك بعد أن حظر فيسبوك الأجانب الذين يشترون الإعلانات السياسية.

ورغم أن تقرير بيو لم يتطرق إلى أسباب انعدام الثقة لدى الأمريكيين منذ الانتخابات الأخيرة، فإن من الأرجح أن السبب هو تداعيات التدخل بالانتخابات بحد ذاتها.

يدرك الأمريكيون مدى سهولة اختراق هذه المنصات الضخمة واستغلالها ومدى خطورة تداعيات هذا الاستغلال على العديد من المجالات، بما في ذلك الخصوصية الشخصية.
#بلا_حدود