الاثنين - 25 مايو 2020
الاثنين - 25 مايو 2020
تطبيق TraceTogether - رويترز
تطبيق TraceTogether - رويترز

تقنية المدينة الذكية للسيطرة على تفشي فيروس كورونا

تعتمد كوريا الجنوبية وسنغافورة أسلوب المدينة الذكية لوقف انتشار فيروس "كورونا"، إذ يستخدم كلا البلدين خاصيات تتبع الاتصال لتحديد الأشخاص الذين تعرضوا للفيروس، وكذلك جميع الأشخاص الذين تفاعلوا مع شخص مصاب، وهذه العملية تستغرق وقتاً طويلاً إن نفذت يدوياً.

ولتسريع هذه العملية في كوريا الجنوبية، استخدمت وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل مركز بيانات المدن الذكية، بالتعاون مع وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات منذ عام 2018.

وفي السابق، كان على وكالة السياسة الوطنية طلب معلومات الاتصال من العديد من الوكالات، من أجل الوصول إلى شخص يشتبه في أنه مصاب بفيروس "كورونا".



ولكن من خلال تفعيل هذه الطلبات عبر مركز بيانات المدينة الذكية، تتم معالجة طلب المعلومات والاستجابة في مكان واحد، ويمكن أيضاً تتبع حركات الشخص عبر خريطة تابعة للمركز، وأوضحت الحكومة أن المركز سيستخدم هذا التتبع فقط خلال مرحلة الاستجابة للوباء.

وذكر ديفيد هيمان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سمارت سيتي Smart City Works، أن العثور على الأشخاص الذين كانوا على اتصال وثيق مع شخص مصاب هو مفتاح وقف انتشار المرض.

تتبع الاتصال صعب بشكل خاص في حالة فيروس (كوفيد-19)، بسبب الانتشار المتسارع بين الحالات الجديدة، وحقيقة التأخير لمدة أسبوعين ما بين العدوى بالفيروس وظهور أعراض المرض، لكن استخدام التقنيات الذكية القائمة على الموقع سيساعد الحكومات على تعقب الأشخاص المصابين.

في 20، مارس أطلقت الوكالة الحكومية للتكنولوجيا في سنغافورة، بالتعاون مع وزارة الصحة، تطبيق TraceTogether، الذي يستعين بإشارات بلوتوث للمسافات القصيرة للوصول إلى هاتف يستخدم التطبيق مع مستخدم آخر قريب، ويقوم بتخزين السجلات التفصيلية على هاتف المستخدم لمدة 21 يوماً، ولكن لا يتم تفكيك تشفير البيانات إلا إذا كان هناك خطر على الصحة العامة يتعلق بتحركات الفرد، ولا تشارك البيانات تلقائياً مع الحكومة، ويتم حذفها بعد 21 يوماً.

استخدمت الصين طريقة مماثلة لتتبع الحالة الصحية للشخص، والسيطرة على الحركة في المدن ذات الإصابات الكثيرة.

كان على الأفراد استخدام التطبيق ومشاركة وضعهم حتى يتمكنوا من الوصول إلى وسائل النقل العام.

واقترح الباحثون في جامعة أكسفورد، تطبيقاً مشابهاً يمكنه تحويل العملية اليدوية لتتبع الأشخاص المصابين إلى عملية رقمية، وقام رائد أعمال في السلفادور، بتصميم تطبيق مماثل لهواتف أندرويد، ويبحث عن دعم حكومي لتوسيع تطبيقه.

وتضمن مشروع قانون صادر عن مجلس الشيوخ حول فيروس "كورونا" في الولايات المتحدة، تقديم 500 مليون دولار لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لتتبع انتشار الفيروس.

إن التحدي الأهم في الولايات المتحدة الأمريكية للنهج القائم على تطبيق تتبع الاتصال، هو حماية خصوصية الأشخاص، إذ ليس السؤال عما إذا كان هذا التطبيق مفيداً، بل ما الذي يمكن أن تفعله الحكومة بتلك البيانات؟

ويكمن التحدي في تحقيق التوازن بين الصالح العام لحماية صحة الإنسان على المدى القصير مع تناقص الخصوصية الشخصية ومراقبة أقوى من قبل الحكومة.

وأوضح هيمان، أن مفاتيح معالجة مخاوف الخصوصية بشأن مراقبة التكنولوجيا الفائقة من قبل الدولة هي إخفاء هوية البيانات، وإعطاء الأفراد أكبر قدر ممكن من السيطرة على بياناتهم الخاصة.

#بلا_حدود