الاثنين - 25 مايو 2020
الاثنين - 25 مايو 2020
shutterstock
shutterstock

كيف سيغير كورونا صناعة المؤثرين حول العالم؟

تؤثر التغييرات السريعة التي يشهدها العالم اليوم، بعد انتشار وباء فيروس كورونا المستجد في جميع المجالات والقطاعات، ولعل تأثيره يزيد على بعضها أكثر من غيره، لدرجة أنها أصبحت في دائرة الخطر، فإما ستصمد وإما ستنتهي.

أحد أهم القطاعات هو التسويق وصناعة المحتوى، والذي سيتأثر إيجاباً وسلباً بعد كورونا، حيث يتكيف المسوقون وصناع المحتوى مع التغيرات السريعة التي تطرأ على صناعة التسويق عبر المؤثرين مع استمرار انتشار وباء كورونا عالمياً.

لكن سلباً كما هو الحال مع معظم الشركات في مجال الإعلانات، يقوم المحترفون بتقليص الميزانيات وإلغاء الفعاليات والبحث عن مصادر دخل بديلة، الأمر الذي سيؤثر حتماً على سوق «المؤثرين» بشكل مباشر، وقد نرى انتهاء نمط حياة المؤثر قريباً، وانتقال الكثير منهم إلى الاتجاه المعاكس تماماً، وظيفة تقليدية بتسع ساعات دوام أو أقل يومياً، بعد أن هجر هؤلاء المؤثرون شهاداتهم الجامعية، واستقال بعضهم من وظائفهم لخاطر عيون حياة الرفاهية والترويج والعيش على السوشيال ميديا دون تقييد بالوقت، وبمقابل سخي للكثيرين، واليوم أصبحوا في دائرة الخطر، حيث يرى الكثيرون أن لا «تأثير» لهم في مواجهة كورونا.

shutterstock



ومع استمرار تداعيات تفشي وباء فيروس كورونا المستجد على المدى القريب في جميع جوانب الاقتصاد العالمي، فإن الشركات وصنّاع المحتوى في مجال التسويق عبر المؤثرين يبذلون قصارى جهدهم للتكيف مع الوضع الحالي.

شهد المؤثرون إلغاء صفقات الرعاية المبرمة معهم وإلغاء الفعاليات المزمع إطلاقها، وحول الكثيرون منهم تركيزهم إلى مصادر الإيرادات البديلة التي تسمح لهم بالاستمرار في كسب لقمة العيش دون مغادرة منازلهم.

ويلاحظ أيضاً أن المشاركة في منشورات وسائل التواصل الاجتماعي أعلى من المعتاد، حيث يقضي الكثير من المستهلكين الوقت يتصفحون وسائل التواصل بسبب العزلة الاجتماعية.

ويرى المعلنون أيضاً أن نموذج أعمال التسويق عبر المؤثرين قد يكون مناسباً للوقت الذي يظل فيه محتوى إعلانات النصائح والأفكار (اصنعها بنفسك DIY) التي يجري تصويرها في المنزل، رائجاً جداً، بينما عليهم إيقاف جلسات التقاط الصور التجارية.

وذكر موقع بيزنس انسايدر، أن المؤثرين يسعون لتعديل أعمالهم لمواصلة كسب العيش خلال أزمة وباء كورونا، والاضطراب الاقتصادي الناتج.

ويواجه المؤثرون في إنستغرام، وصانعو المحتوى على اليوتيوب الذين يكسبون الأموال من خلال عروض الرعاية انخفاضاً في الأعمال بسبب انتشار فيروس كورونا.



إلغاء الفعاليات وفرص السفر بوجه المؤثرين

ذكرت المدونة السياحية أونيكا ريمون التي لديها 84900 متابع على صفحتها عبر إنستغرام أنها تعتقد بأن الكثير من العاملين في قطاع السفر يشعرون بالقلق، والشركات مترددة في بدء أي شيء جديد مما يؤثر بدوره على دخل صنّاع المحتوى.

وأشارت المؤثرة في مجال السفر لورين بولين المعروفة باسم @gypsea_lust على إنستغرام ولديها 2,1 مليون متابع، إلى أن رحلاتها المدفوعة قد ألغيت جميعها.



تغيير الاستراتيجيات لكسب لقمة العيش

شرع المؤثرون في تغيير خطط توفير إيراداتهم، والتركيز على الرهانات طويلة الأجل أو مصادر الإيرادات البديلة مثل الاستشارات والتدريس والتدريب.

وقلل صنّاع المحتوى من السفر إلى الفعاليات المؤثرة، وشهدوا إلغاء صفقات العلامات التجارية أو تأجيلها، مع التركيز بدلاً من ذلك على المشاريع طويلة الأجل وعائدات اليوتيوب وعلى صناعة المحتوى في المنزل.

وأعلنت الفنانة رايانا في حفل إطلاق ألبومها في وقت سابق من هذا الشهر، أن علامتها التجارية لمستحضرات التجميل Fenty Beauty، التي تملك أكثر من 400000 متابع على تيك توك، ستنضم إلى موجة تيك توك الرائجة «بيت التعاون collab house».



إغلاق مساحات الترويج

إنّ ما بعرف بـ Collab Houses أو البيوت التي يعيش فيها المؤثرون وينشرون منها مقاطعهم، مثل سواي إل إي Sway LA أو هيب هاوس Hype House، هو اتجاه رائج بين المؤثرين، وطريقة لهؤلاء النجوم لإنشاء مقاطع فيديو لـ تيك توك وانستغرام واليوتيوب وسناب شات.

ويمكن للمؤثرين إما العيش معاً وإما ببساطة الحضور إلى البيت لإنشاء مقاطع فيديو.

وقد اختارت رايانا 5 من مؤثري تيك توك للبقاء في البيت ونشر المحتوى على حساب شركتها فينتي بيوتي، لكن فينتي بيوتي هاوس أغلق مؤقتاً الآن بسبب التحذيرات من وباء كورونا.

تأثر كورونا على صناعة التسويق عبر المؤثر

في تقرير حديث، قامت شركة إيزيا Izea، وهي شركة تربط المسوقين مع المؤثرين، بدراسة تأثير وباء كورونا على صناعة التسويق عبر المؤثرين.

ووجد التقرير أنه على الرغم من زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الأسعار المدفوعة لكل منشور عبر جميع وسائل التواصل الاجتماعي، انخفضت بشكل كبير على المدى القصير، وستستمر في الانخفاض مع طول مدة بقاء وباء كورونا وتأثيره العام.

وذكر تقرير إيزيا، أنه مع تأجيل صفقات العلامات التجارية، يجب على المؤثرين والمسوقين النظر في نماذج التعويض المختلط والهياكل المنقحة لإدارة التكاليف وتحسين العائد الإجمالي على الاستثمار.

وأوضح بعض المسوقين المؤثرين أن المشاركة في المنشورات المرعية قد ارتفعت في الأسابيع القليلة الماضية حتى مع إلغاء الحملات، إذ مع بقاء الكثير من الناس في منازلهم في محاولة لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد، يبدو أن استخدام الوسائط الاجتماعية آخذ في الازدياد.

ويشهد المسوقون المؤثرون ارتفاعاً كبيراً في مرات ظهور الإعلان ومشاركة المستخدم في المنشورات المرعية على تطبيقات مثل تيك توك، وإنستغرام.

#بلا_حدود