الثلاثاء - 26 مايو 2020
الثلاثاء - 26 مايو 2020
No Image

تكنولوجيا «انتقال المادة عن بعد» هي مستقبل العمل الجديد

لطالما جرى توقيع عدد لا يحصى من الصفقات التجارية وغيرها بالمصافحة يداً بيد، ولكن ماذا لو لم تكن في الواقع بحاجة إلى التواجد هناك؟ إن التواجد عن بعد هو مستقبل إنجاز العمل، بحسب موقعCnet المختص بالتكنولوجيا وأخبارها.

لقد توقفت حركة السفر العالمي تماماً في الوقت الحالي بسبب وباء كورونا، وبالنظر إلى الأوضاع، من الصعب تخيل متى ستعود صناعة السفر إلى مجدها السابق. وبالتالي، ألن يكون رائعاً أن تكون قادراً على «التواجد» ولكن دون التواجد الفعلي؟

هذه هي فكرة «الحضور عن بعد» أو ما يسمى Teleportation. وبحسب Cnet، فإن هذه التكنولوجيا كانت موجودة بشكل أو بآخر لعقود من الزمن، والآن، على الرغم من أنها تحظى بالمزيد من الدراسة، يعتقد المدير التنفيذي لشركة آفا روبوتيكس Ava Robotics ومؤسسها يوسف صالح، أن النهج المتقدم لشركته هو الحل لمشكلة صعبة تواجه الملايين حول العالم نتيجة التداعيات التي سببها انتشار وباء (كوفيد-19).

No Image



ويوضح الموقع أن الفكرة الأساسية للتواجد المادي عن بعد هي استخدام بعض الأجهزة أو الخدمات للتحكم عن بعد في الروبوت الذي سيحل مكانك أو يمثلك دون أن تكون متواجداً، ويمكن أن يكون هذا الروبوت في الغرفة التالية، أو الولاية التالية، أو نصف الكرة الأرضية المقابل طالما أن الاتصال بالإنترنت جيد بما فيه الكفاية، فلا يجب أن يكون مكانه مهماً حقاً.

وجعلت الاتصالات عالية السرعة هذه العملية أسهل اليوم، ومع وصول الجميع دائماً إلى الأجهزة عالية الطاقة في هواتفهم الذكية أو أجهزة الكمبيوتر اللوحية أو أجهزة الكمبيوتر، أصبح امتلاك وسائل التحكم في الروبوتات أسهل من أي وقت مضى، لكن ثمة الكثير من المشاكل الأخرى، وأهمها في الواقع توجيه الأشياء.

إن كنت ترغب فقط في حضور اجتماع عن بعد، فلا داعي للقلق بشأن كيفية التنقل بين بعض المباني التي زرتها - وربما لن تفعل ذلك أبداً. ومن هنا جاءت فكرة «الانتقال عن بعد»، Teleportation.

وبحسب صالح، فإن روبوتات التواجد عن بعد من شركة آفا روبوتيكس تضيف مستوى من الذكاء الاصطناعي إلى التركيبة، مما يمكنها من رسم خرائط معقدة والتنقل تلقائياً، وهذا يعني أن المشغل عن بُعد لن يحتاج إلى توجيه الروبوت إلى وجهته، بل يحتاج فقط إلى جدولة الزمان والمكان وسيجد الروبوت طريقه إليه.

ولكن على الرغم من أن هذه التكنولوجيا مثيرة، فإننا بعيدون بعض الشيء عن القدرة على تلبية طلبات الجميع. فالمشكلة الأساسية هي الكلفة المادية، حيث يمكن أن يكلف روبوت واحد من آفا روبوتيكس ما يصل إلى 30000 دولار أمريكي، وبالنسبة للمؤسسات الكبيرة التي تتطلع إلى استئجار الروبوتات باستخدام نموذج الخدمة، قد تكون هذه الكلفة أقرب إلى 1000 دولار أمريكي شهرياً.

ولا يعد هذا الأمر رخيصاً أبداً، ولكن مقارنة بما تدفعه العديد من الشركات عند السفر، يمكن أن تكون المدخرات المحتملة هنا كبيرة، ناهيك عن زيادة الأمان التي يوفرها البقاء في المنزل هذه الأيام.

#بلا_حدود