الأربعاء - 15 يوليو 2020
الأربعاء - 15 يوليو 2020
No Image

استثمار تكنولوجيا التطبيقات الصوتية في تطوير واقعنا الحالي

من المدهش معرفة أن سيري Siri دخل عالم التطبيقات كتطبيق IOS قبل 10 سنوات، حيث اشترته شركة أبل. وبعد حوالي 18 شهراً، دمجت التطبيق كجزء من برامج الآيفون 4S، وبدأ استخدامه في الانتشار.

يمكن القول إن التطبيقات الصوتية مثل سيري وأليكسا من أمازون وجوجل فويس ساعدت في جعل الصوت وسيلة سهلة الاستخدام للحصول على المعلومات أو تنفيذ أوامر بسيطة. ومع ذلك، لم يدرك الكثيرون حجم الفائدة من الصوت كواجهة للعمل وكيف سيصبح محركاً لابتكار الأعمال والكفاءات وتوفير التكاليف حسب ما ذكر موقع فوربس.

وأضاف فوربس أن الدوافع الرئيسية لاستخدام الصوت كواجهة مستخدم تنقسم إلى شقين: تغيير توقعات المستخدم، وزيادة الوعي العام والراحة مع استخدام الذكاء الاصطناعي في حياة المستخدمين اليومية.

يتوقع موقع EMarketer أن ما يقرب من 118 مليون شخص سيعتمدون على التكنولوجيا الصوتية هذا العام، مع زيادة هذا العدد إلى ما يقرب من 123 مليون شخص بحلول عام 2021.

ومع تزايد استخدام الصوت ازدادت كراهية العديد من المستهلكين لخدمة العملاء - وهنا تظهر نقطة انعطاف رئيسية. إذ نشهد تركيزاً على كيفية تعامل الشركات مع عملائها، وتحويل العديد من المؤسسات لـ(تجربة العملاء) إلى أولوية استراتيجية في ضوء التركيز على الصوت.

من منظور الأعمال، يجب القبول بأن الصوت هو الواجهة الجديدة وأنه يجب توظيف أفضل الأشخاص للعمل عليها واحتضانها. تضخ الشركات مليارات الدولارات عبر تقنيات الصوت المنعزلة للحصول على فهم أفضل لما يقوله عملاؤها.

بالنظر إلى الوباء العالمي، فإن الكفاءة وتوفير التكاليف أمر بالغ الأهمية. مع التحول الكبير لعالمنا في الوقت الراهن، أصبح الجميع بحاجة إلى طرق أفضل لسماع ما يقوله العملاء. ولكن كيف؟

اجعل الاستماع إلى أصوات عملائك أولوية

يمكن للاستماع إلى أصوات العملاء وأصحاب المصلحة الرئيسيين الآخرين تحديد مستقبل شركتك. وبما أن التحدث جزء أساسي من الإنسانية، يجب أن تكون الاستفادة من تكنولوجيا الصوت أمراً محورياً لحل مشكلة إنسانية للغاية تتمثل في أن العملاء يشعرون بعدم وجود من يصغي إليهم. ومع ذلك، وفقاً لموقع The Conversation، "إن محاكاة المحادثات البشرية الواقعية أمر صعب للغاية".

لقد أدركت الكثير من الشركات أن فهم اللغة الطبيعية ومعالجتها وتوليدها هي عوامل تمكين رئيسية لاستراتيجية تجربة المستهلك الأوسع. والأهم من ذلك، أنها ستكون المحركات الرئيسية لكفاءة الأعمال وتوفير التكاليف. من خلال الاستفادة من هذه التقنيات، يمكن للشركات أن تقلل بشكل كبير من أوقات المكالمات والتكاليف العامة ببساطة عن طريق الاهتمام بصوت كل عميل والاستماع إليه وتحليل تسجيلات مركز الاتصال للبحث عن المشاعر والنغمة، وإرسال استطلاعات ممكّنة للصوت أو استطلاع العملاء بعد المكالمة.

ومن الأهمية بمكان أن تحصل شركتك على تعليقات قيمة من العملاء والموظفين لتعزيز خدمة العملاء ومنصات التكنولوجيا الصوتية، مما يضمن قصر أوقات الاتصال، والاستماع إلى العملاء وتشغيل جميع العمليات بأكبر قدر ممكن من الكفاءة.

ابحث عن حلول تعالج المشكلات الحقيقية، وليس إصلاح مشكلة واحدة - مما يوفر لك المال.

بمجرد إدراك أن الصوت يمكن أن يبسط تجربة المستهلك وكفاءة الأعمال، ستتم الحاجة إلى استخدام مزيج ذكي من التقنيات المختلفة مثل تحليل المحادثات، وتحليل البيانات، والتعلم الآلي، وأنظمة الرد الصوتي التفاعلي، والمصادقة / الأمان وأتمتة العمليات الروبوتية (RPA) لدفع عمليات التفاعل المؤتمتة من شخص لآخر وكذلك إضفاء الطابع الشخصي على عمليات التبادل بين العميل والوكيل.

ستتمكن بذلك من فهم نية العميل والتنبؤ بها واتخاذ الإجراءات المناسبة وتوسيع نطاق مواردك لدعم الأعمال. كما ستوفر وقت العملاء بشكل كبير من خلال الوصول مباشرة إلى السبب الجذري لمشكلته واتخاذ الإجراءات اللازمة بسرعة لإصلاحها. وهذا سيتيح لك استخدام عدد أقل من موظفي مركز الاتصال وبالتالي ستوفر أموال شركتك.

ضاعف استثماراتك في قدرات الأتمتة لتعزيز الأرباح النهائية.

تدعي شركة أوبس للأبحاث Opus Research أن أتمتة خدمة المحادثة وأتمتة المهام الروتينية المعتادة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي هي طريقة مثالية لخفض التكاليف العامة والتشغيلية. إذ من خلال الآلات التي تتعامل مع هذه التفاعلات ذات القيمة المنخفضة، يمكن للوكلاء التركيز على حل مشكلات العملاء.

قد يكون من الصعب في البداية الوثوق ببرنامج الأتمتة؛ ومن المحتمل أن يكون هذا أحد أكبر العوائق. من المهم أن يشعر وكلاؤك بأنهم يمكنهم الوثوق بالنظام. وتمتد هذه الثقة إلى الاعتقاد بأن الوكلاء لن يفقدوا وظائفهم نتيجة للتكنولوجيا المتقدمة. ولكن تعتقد العديد من المنظمات ذات التفكير المستقبلي أن الكثير من الوظائف ستظهر إلى الوجود بفضل هذه التطورات. يقدر المنتدى الاقتصادي العالمي أن «75 مليون وظيفة قد تستبدل بالأتمتة»، بينما قد تظهر 133 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2022. كما توقع جارتنر «أن خلق الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي سوف يعبر إلى المنطقة الإيجابية، ليصل إلى 2 مليون وظيفة جديدة صافية في عام 2025».

يشير توفر الذكاء الاصطناعي وتقنيات الأتمتة وقدرات التعلم الآلي، فضلاً عن القبول السريع والرائع للقدرات الصوتية الناتجة عن تعميم سيري وأليكسا وجوجل فويس، إلى حقيقة أن الشركات يجب أن تتبنى هذه الاتجاهات. وإذا لم يفعلوا فسوف يفوتهم الركب.

#بلا_حدود