الثلاثاء - 04 أغسطس 2020
الثلاثاء - 04 أغسطس 2020
r
r

كيف يعيد تيك توك تشكيل السياسة

نشرت صحيفة نيويورك تايمز مؤخراً ما توصل إليه باحثان فيما يتعلق بالتعبير السياسي الرائج عبر منصة تطبيق تيك توك منذ عهد برامج ميوزكلي.

ووجدت الدراسة أن تيك توك أصبح مكاناً بارزاً للتشكيل الإيديولوجي والنشاط السياسي على اعتباره مكاناً يقوم فيه ملايين الشباب حول العالم باستكشاف هوياتهم واهتماماتهم علناً. وعلى الرغم من إحجام الشركة الأم عن الانخراط في السياسة -حيث لا تسمح الخدمة بالإعلانات السياسية - فقد جذبت اهتمام الحملات الموجهة لكون التطبيق يعد حيزاً لجمع الناس والضغط عليهم لفرض تأثير سريع.

كان تيك توك مساهماً في تنظيم حملة جماعية لنشر صور «وحشية» الشرطة الأمريكية ومشاهد احتجاجات «حياة السود مهمة» حول العالم، عبر إنشاء مقاطع الفيديو ومشاركتها على المنصة بشكل متكرر. وقد افترض الكثيرون، بما فيهم صحيفة نيويورك تايمز، أن مراهقي التيك توك سوف ينقذون العالم.



وتشرح نيويورك تايمز كيف يقوم فريق من الباحثين بتحليل التعبير السياسي المنتشر عبر تيك توك، وفي حين قد يعتقد البعض أن التطبيق سينفجر على المسرح السياسي بشكل مفاجئ إلى حد ما، وأن لديه ما يشبه الهوية السياسية الجماعية، فإن البحث يعطي صورة مختلفة.

إذ إنه يصور مجتمعاً متنوعاً ومنتشراً وغير موحد تقريباً لملايين الشباب الذين يكتشفون قدرات وحدود منصة ما، وعلى الرغم من أوجه التشابه العديدة مع التطبيقات الشبيهة الأقدم، فهو مكان فريد وغريب.

عبر رسائل البريد الإلكتروني، ناقشت إيوانا ليترات، أستاذة مساعدة في الإعلام في جامعة كولومبيا، خصائص التعبير السياسي لتطبيق تيك توك ولماذا يبدو وكأنه ظاهرة جديدة.

حيث لاحظت إيوانا ليترات أن منصة تيك توك أصبحت محركاً للسياسات الشابة التقدمية، ليس فقط عبر وسائل التواصل الاجتماعي القديمة مثل تويتر ولكن أيضاً في الصحافة. إذ إنها تؤدي دورها في مناقشات أكبر حول المواقف المدنية للشباب عبر الإنترنت.

ومن ناحية، يرحب بالشباب على اعتبارهم مستقبل الديمقراطية، وسهولة التعبير السياسي. ولكن من ناحية أخرى، يشعر الناس بالقلق من عدم ظهورهم في الاستطلاعات، أو يقعون فريسة التضليل أو لا يهتمون بالصحف بعد الآن.

وترى الباحثة أن هذه الاستمرارية مطمئنة تماماً، لأنها توضح أن مخاوفنا وآمالنا ليست حول سمات التكنولوجيا الجديدة المحددة، بل هي مخاوف اجتماعية عامة وآمال تعرض على أي تقنية جديدة وليست مفهومة بعد.

وفيما يتعلق بالتعبير السياسي للشباب، وفي حين أن هناك مجتمعاً ناشطاً ليبرالياً ديناميكياً ومؤثراً في تيك توك، إلا أن هناك أيضاً الكثير من التعبير السياسي المحافظ، والأصوات المؤيدة لترامب بالتأكيد تجد جمهورها عبر المنصة.

كما توجد خطابات شبابية جادة أو ساخرة متزامنة مع تصريحات ترامب أو أوباما، ويمكن العثور أيضاً على الكثير من المحتوى العنصري والجنسي، ونظريات المؤامرة والمعلومات المزيفة.

وخلصت صحيفة نيويورك تايمز إلى أنه من الصعب الإشارة إلى ما نراه عبر المنصة على أنه إجماع. بل نجد أن تيك توك يمكّن التعبير السياسي الجماعي للشباب - أي يسمح لهم بالتواصل بجمهور مشابه لهم في التفكير باستخدام موارد رمزية مشتركة.

#بلا_حدود