الثلاثاء - 04 أغسطس 2020
الثلاثاء - 04 أغسطس 2020
No Image

كيف تبدو منشورات ترامب على تويتر

أمضى موقع سي نت، المختص بأخبار التكنولوجيا، أسبوعاً قي تعقب منشورات من 46 حساباً يتابعها ترامب للاطلاع على ما تبدو عليه رؤيته للعالم من خلال عدسة تويتر. وفي حين أن بإمكان ترامب استقاء معلوماته من مجموعة متنوعة من المصادر داخل البيت الأبيض وخارجه، فإنه لا يمكن إنكار أن تويتر يؤدي دوراً رئيسياً، كما يتضح من نحو 200 تغريدة، وإعادة تغريدة له وللآخرين نشرها الأسبوع الماضي.

وبين موقع سي نت، أن ترامب يعرض في الواقع العديد من الأنماط المتشابهة عند استخدامه وسائل التواصل الاجتماعي التي سجل الباحثون مخاوف بشأنها، وخاصة من خلال إنشاء غرفة مغلقة محكمة للغاية تخبره أنه يقوم بعمل رائع، وتعزز القضايا التي يوليها الأولوية بالفعل.

يمكن أن تقود تأثيرات حجرته المحكمة الإغلاق هذه إلى الخوض في معتقدات غير صحيحة تماماً، مما يطرح مشكلة أكبر في وقت يمكن أن تنتشر فيه المعلومات الخاطئة بسهولة دون تدقيق على وسائل التواصل الاجتماعي. وبالنسبة لشخص في موقع قيادي، يمكن أن يؤثر هذا على عملية صنع القرار التي تنعكس بالتالي على الملايين من الناس.



وذكر داريل ويست، نائب الرئيس ومدير دراسات الحوكمة والمدير المؤسس لمركز الابتكار التكنولوجي في معهد بروكينغز: «يتأثر القادة بالمعلومات الخاطئة مثلما يفعل الناخبون العاديون». «وإذا كان شخص ما يحصل فقط على نظرة محرّفة للواقع من وجهة نظر معينة، فينتهي بهم الأمر إلى اتخاذ قرارات سيئة بناءً على تلك المعلومات المحدودة».

طريقة ترامب المفضلة لاستغلال وسائل التواصل الاجتماعي ليست فريدة من نوعها

وجدت دراسة من مركز بيو للأبحاث، أن الجمهوريين أصبحوا «ينفرون بشكل تدريجي»، ولا يثقون بمصادر الأخبار العريقة، ويفضلون فوكس نيوز والبرامج الإذاعية لروش ليمبو وشون هانيتي.

بحثت دراسة أخرى، نُشرت في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة، على 376 مليون مستخدم للفيسبوك على مدى 6 سنوات، ووجدت أن الناس يميلون إلى تحديد عدد أقل من مصادر الأخبار ويفضلون المعلومات التي تؤكد آراءهم.

أخذت دراسة عام 2018 من جامعة ستانفورد عينات من نحو 40000 مستخدم لـ«تويتر»، صنفتهم حسب الأيديولوجيات السياسية من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، ووجدت أن الآراء الأكثر اعتدالاً حول «قضايا الأزرار الساخنة» تميل إلى الاختفاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

الحسابات

يتابع ترامب 46 حساباً، تشمل إلى حد كبير شخصيات من فوكس نيوز وأفراد عائلة ترامب، مثل الأولاد إيفانكا وإريك ودونالد جونيور، وحسابات ممتلكاته المختلفة، وكلاءه والمستشارين، وأخيراً مجموعة صغيرة من الزملاء المعروفين مثل مارك بورنيت (الذي أنتج برنامج ترامب الواقعي، المبتدئ)، والممثلة روما داوني، ولاعب الغولف غاري بلاير.

المنشورات

في حين أن وسائل التواصل الاجتماعي تميل إلى أن تكون سريعة نسبياً، فإن متابعة 46 حساباً فقط تجعل تدفق المنشورات أبطأ قليلاً. ومن خلال مراجعة ما يأتي في خلاصة الأخبار على مدار أسبوع تقريباً، من الممكن تصنيف كل شيء إلى بضع فئات رئيسية.

أولاً، هناك تغريدات للتأكيد. هذه التغريدات، غالباً من موظفيه وأطفاله، تخبره أنه يقوم بعمل جيد.

هناك أيضاً تدفق منتظم للاقتباسات والمقاطع الإيجابية من حملة ترامب. مدير الحملة براد بارسكال سيدعم ترامب: «إن الرئيسRealDonaldTrump على حق! أنصار ترامب أقوى وأذكى من اليسار الراديكالي».

في العديد من المناسبات، أشار ترامب إلى وجود علاقة بين فيروس كورونا والصين.

هناك أيضاً نقاط نقاش تميل إلى التضخيم وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأحداث الإخبارية. كما هو الحال مع تكرار ترامب لفكرة مفادها بأن بايدن يعاني من تدهور عقلي.

على العموم، يؤكد سي نت، أن مراقبة حساب ترامب على تويتر تعد بمثابة متابعة نسخة من الولايات المتحدة مؤطرة بالكامل تقريباً من خلال سياسات ترامب اليمينية.

تستضيف مذيعة فوكس نيوز غريتا فان ساستيرن مجموعة متنوعة من مصادر الأخبار، ربما أكثر من أي شخص آخر يتابعه ترامب. إذ تغرد مقالات ليست سياسية دائماً مثل قصة علمية عن ثقب أسود، أو أن ألمانيا تحظر البلاستيك ذات الاستخدام لمرة واحدة، واضطهاد الروهينجا في ميانمار مثلاً. وهذا يتعارض مع معظم أنواع المواقع والقصص التي يتابعها ترامب عادةً، والتي تأتي من مصادر مثل Breitbart وWashington Examinerو Hannity.com.

الرؤساء على تويتر

عندما يتعلق الأمر بكيفية استخدام أي رئيس لتويتر، ليس هناك الكثير من السوابق للمقارنة، إذ إن تويتر ظهر عام 2006 فقط.

استخدم الرئيس السابق باراك أوباما حسابه الشخصي@BarackObama وأحياناً حساب البيت الأبيض على تويتر، نظراً لعدم إنشاء حساب رسمي لـPOTUS حتى عام 2015. ومنذ الأيام الأولى، تابعت حسابات أوباما آلاف الحسابات.

تؤكد مقالة نشرت عام 2015 من صحيفة بوليتكو، أن أرشيف الحساب الرئاسي لأوباما (@ POTUS44) تابع 76 حساباً منها حسابات فرق شيكاغو الرياضية، والعديد من أعضاء مجلس الوزراء والوكالات والإدارات الحكومية مثل وكالة ناسا وخدمة الحدائق الوطنية.

ولا شيء من هذا يعني أن تويتر هو المصدر الوحيد للمعلومات التي يطلع عليها ترامب، إذ بناءً على ما تشير إليه التغريدات يبدو أنه يشاهد جزءاً جيداً من برامج قناة فوكس.

#بلا_حدود