الجمعة - 27 نوفمبر 2020
الجمعة - 27 نوفمبر 2020
No Image

مراجعة آيفون 12.. مواصفات وتصميم وأداء

شاهدنا فعالية أبل Hi Speed، التي أعلنت من خلالها عن سلسلة هواتف آيفون 12 الجديدة، منتصف أكتوبر، وأصبحنا الآن قادرين على تقديم مراجعات عن الهواتف.

ويستعرض هذا المقال مراجعة هاتف آيفون 12 الافتراضي الأصلي.

تصميم آيفون 12

يبدو التصميم الجديد جميلاً، فبالإضافة إلى كونه أصغر حجماً وأخف وزناً من آيفون 11، فإن لديه جوانب مسطحة وشاشة مسطحة أيضاً. جاء ذلك ليضع حداً لست سنوات من الحواف المنحنية في أجهزة آيفون، أي منذ آيفون 6 الذي صدر عام 2014.

الشاشة

كان تحول أبل إلى شاشة OLED واحداً من الأسباب التي ساعدتها على تقليص حجم الشاشة في آيفون 12، حيث ساهم هذا في تقليص الحواف الهامشية للشاشة، مع الحفاظ على حجم شاشة العرض عند 6.1 بوصة كما هو الحال في آيفون 11.

وإلى جانب التحمل من LCD إلى OLED، زادت آبل عدد البكسل إلى 1170×2532. ويضع هذا حداً لشكاوى المستخدمين وتذمرهم من عدم توفير الهواتف السابقة وضوحاً بمقدار 1080p، لأن الهاتف الجديد يوفره. لكن لا شك أن هناك تذمراً من نوع آخر لدى المستخدمين، وهو انخفاض معدل تحديث الشاشة الذي يبلغ 60 هيرتز، مقارنة بالهواتف الأخرى التي تباع بكلفة مماثلة، حيث يبلغ معدل التحديث فيها 90 أو 120 هيرتز.

خاصية MagSafe

لعلّ هذه الخاصية من بين أكثر الأمور إثارة للاهتمام في آيفون 12، فهي عبارة عن نظام متكامل لإلصاق الأشياء خلف الهاتف عن طريق المغناطيس، مثل الشواحن اللاسلكية والواقيات وعلاقات السيارات والمحافظ وغيرها من الأمور.

هذا الإكسسوار هو شاحن MagSafe، وهو عبارة عن قرص سعره 39 دولاراً، ويلصق بالجهة الخلفية من الهاتف، ويشحنه لاسلكياً. وتوجد في آيفون شريحة اتصال قريب المدى تتعرف على ما تم إلصاقه بالهاتف، وعندما تحدد أن ما تم إلصاقه هو شاحن MagSafe، ستسمح للهاتف بالشحن بقدرة 15 واط بدلاً من 7.5 واط، شريطة أن يكون هناك محول بقدرة 20 واط على الأقل، علماً بأن هذا المحول لا يأتي مع MagSafe، بل يمكنك شراء شاحن USB-C بقيمة 19 دولاراً أو يمكنك استخدام محول اللابتوب.

القرص نحيف وخفيف ويتم إرفاقه بثبات كافٍ إلى درجة تمكنك من حمل الهاتف عبر الإمساك بالقرص، فالتصاق مغناطيسه قوي. ويمكن للشواحن السريعة أن تشحن آيفون بنفس المعدل المعتاد.

من الأمور الجميلة التي يفعلها الاتصال قريب المدى أيضاً أنه يتيح لأبل إنارة حلقة على شاشة الهاتف عندما يجد أن إكسسواراً قد تم إلصاقه. وتظهر حلقة زرقاء عند إلصاق الواقي مثلاً.

الجيل الخامس 5G

انضمت أبل إلى عائلة الاتصال بشبكات الجيل الخامس، وتعمل على ترويج دعم هواتفها هذه الخاصية على أنها رائدة، خصوصاً وأنها توفرها في جميع أجهزتها. الجديدة، وتعد أبل بسرعات تحميل خيالية بفضل هذه التقنية.

ولكن للاستفادة من سرعات الجيل الخامس الخارقة، يجب عليك أن تكون في المكان المناسب الذي يوفر تغطية لها. وحتى في الولايات المتحدة، لن تجد التغطية في كل مكان، لذلك ربما من المبكر الاستفادة من هذه السرعات في مختلف الأماكن. في المقابل، تشير تجربة آيفون 12 إلى أن قدرته على التقاط إشارة 5G أفضل من قدرة الهواتف الأخرى، حسبما قال ديتر بون، المحرر في موقع The Verge.

الكاميرات

لم تكن أهم التغييرات التي حدثت على الكاميرا في هاتف آيفون 12 في المستشعرات أو العدسات، إذ لم تتغير باستثناء الكاميرا الرئيسية ذات الزاوية الواسعة المتحولة من فتحة 1.8 إلى 1.6 لتسمح بضوء أكثر بقليل. أمّا الاختلافات الكبرى، فقد جاءت من البرمجيات، ومن فتح قدرات جديدة بفضل معالج A14 Bionic الذي يشغل كل شيء على الهاتف.

وإذا كنت تقارن بين كاميرات هواتف آيفون 12، فإن الأمور الرئيسية التي عليك أن تعرفها هي أن هاتفي آيفون 12 وآيفون 12 ميني لديهما نفس نظام الكاميرا. أما آيفون 12 برو، فإنه يضيف خاصية LIDAR للتركيز منخفض الضوء وحسابات العمق وبعض خيارات الترميز الأخرى للصور والفيديو. وبالنسبة لهاتف آيفون 12 برو ماكس، فيوجد به مستشعر أكبر وأفضل للكاميرا الرئيسية وثبات صورة محسن أيضاً.

تبدو جودة التصوير بالفيديو ممتازة، ولا يضاهيها في ذلك إلا هاتف Galaxy Note 20 Ultra. ويمتاز معالج A14 Bionic أيضاً بالتعامل مع الوضع الليلي في كافة كاميرات آيفون 12، بما في ذلك كاميرا سيلفي الأمامية، وحتى وضع البورتريه. كما حسنت أبل من نظامها ليجمع عدة أطر في صورة واحدة، وذلك في خاصية تسمى Smart HDR 3. وينبغي أن يكون هذا النظام أفضل في التعرف على الأمور، مثل الأوجه أو السماء وإظهارها بأبهى صورة.

بشكل عام، يتميز آيفون 12 بإظهار التفاصيل بوضوح في ظروف الإضاءة الاعتيادية. وتقول أبل إن سبب هذا قد يعود إلى قيامها بتطبيق خوارزميات Deep Fusion (الاندماج العميق) في أوضاع أكثر.

الأداء وعمر البطارية والبرمجة

ينبغي ألا يكون مفاجئاً لنا أن نعرف أن آيفون 12 سريع إلى حد كبير جداً. شريحة A14 Bionic الجديدة مبنية على معالجة 5 نانو الجديدة، ومن المتوقع أن يتم استخدامها في حواسب ماك أيضاً. ويساعد هذا على تحميل الألعاب بسرعة ودون تباطؤ أو تقطع، كما يتم تحميل صفحات الإنترنت دون صعوبة، وقد لوحظ أن عدداً أقل من التطبيقات تحتاج إلى إعادة تحميل عند تعدد المهام التي يقوم بها آيفون 12.

ولعل ميزة آيفون 12 لا تقتصر على سرعته الحالية، فهذا أمر متوقع ويسير، بل تكمن الميزة الحقيقية في احتمال قدرة هذا الهاتف على الحفاظ على سرعته حتى بعد مرور 5 سنوات على استخدامه.

عمر البطارية جيد لكن لا يبدو أن قدرتها تراجعت قليلاً عن بطارية آيفون 11 الجبارة. وأثير بعض القلق من شعور أبل بالحاجة إلى خلق وضعية خاصة لإطفاء الجيل الخامس في الهاتف بصمت، وجاء القلق حيال عمر البطارية. في الحقيقة، عمر البطارية ليس سيئاً على الإطلاق، حيث يكفي ليوم كامل دون مشكلة تذكر.

من الملاحظ أيضاً أن آيفون 12 هو أول آيفون يشعر المستخدم بأنه جهاز جديد منذ عدة سنوات، ولعلّه الأول الذي يعطيك شعوراً بأنك حصلت على آيفون جديد حقاً دون تكرار. من المزايا الجديدة التي يقدمها آيفون 12 تقنية 5G وخاصية MagSafe، وكذلك شاشة OLED، ولو أنها باتت أمراً اعتيادياً في شتى الهواتف الذكية هذه الأيام. ولا ننسى أيضاً أن التصميم الجديد أنيق وعصري، لكن لا يخفى أن التصميم وحده لا يكفي ليغير الشخص هاتفه.

#بلا_حدود