الجمعة - 25 يونيو 2021
الجمعة - 25 يونيو 2021
No Image Info

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب

يستخدم نحو ثُلث سكان العالم وسائل التواصل الاجتماعي بشكل يومي، يُشاركون أحباءهم الصور والفيديوهات والذكريات السعيدة والتعيسة على السواء. وعلى الرغم من تأثيرها الثوري على شكل الحياة وخاصة خلال السنوات العشر الماضية؛ إلا أن دراسة علمية نُشرت نتائجها في المجلة الأمريكية للطب الوقائي تُظهر تأثيراً جديداً قد يجعل الحد من استخدامها ضرورة.



فحسب الدراسة؛ أصبح الشباب -الذين استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي يومياً لمدة 6 أشهر- أكثر عُرضة للإصابة بالاكتئاب مُقارنة بأقرانهم الذين لا يستخدمون تلك الوسائل بشكل منتظم.



ويقول عميد كلية المهن الصحية وأستاذ الصحة العامة بجامعة أركنساس «بريان بريماك» إن نتائج الدراسة «تدق ناقوس الخطر القادم» مُشيراً في تصريحات خاصة للرؤية إن الاستخدام المستمر والمكثف لوسائل التواصل الاجتماعي "يزيد من خطر الإصابة بالأمراض النفسية في سنوات المراهقة والشباب".



ويقول «بريماك» في تصريحاته لـ"الرؤية" إنه لا يستعبد زيادة مستويات الانتحار خلال الفترات القادمة بسبب الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي.



في عام 2018، أخذ بريماك وزملاؤه في جامعة بيتسبرغ عينات من أكثر من 1000 بالغ أمريكي تراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً، وسألوا المشاركين عن مقدار الوقت الذي استخدموا فيه وسائل التواصل الاجتماعي على منصات مثل تويتر وإنستغرام وفيسبوك وسناب شات.



وبينت نتائج الدراسة أن الذين قضوا أكثر من 300 دقيقة يومياً هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بمقدار 2.8 مرة في غضون 6 أشهر، من أقرانهم الذين قضوا أقل من 120 دقيقة يومياً على وسائل التواصل الاجتماعي.



أضاف الدكتور «سيزار إسكوبار فييرا» الأستاذ المساعد في الطب النفسي بجامعة بيتسبرغ والمؤلف المشارك في الدراسة في بيان صحفي تلقت الرؤية نسخة منه: «قد يكون أحد أسباب هذه النتائج أن وسائل التواصل الاجتماعي تستغرق الكثير من الوقت». "قد يحل الوقت الزائد على وسائل التواصل الاجتماعي محل تكوين علاقات شخصية أكثر أهمية، أو تحقيق أهداف شخصية أو مهنية، أو حتى مجرد قضاء لحظات من التفكير القيّم".



ويشرح أيضاً «خايمي سيداني» الأستاذ المساعد في الطب بجامعة بيتسبرغ والمؤلف المشارك في الدراسة للرؤية: «غالباً ما يتم تنسيق وسائل التواصل الاجتماعي للتأكيد على الصور الإيجابية». بمعنى أن الأفراد يُشاركون فقط لحظاتهم الإيجابية وصورهم أثناء استمتاعهم بالأوقات على الشواطئ وفي الاحتفالات. «قد يكون هذا صعباً بشكل خاص بالنسبة للشباب الذين يمرون بمنعطفات حرجة في الحياة تتعلق بتنمية الهوية إذ يشعرون أنهم لا يستطيعون الارتقاء إلى مستوى هؤلاء الذين يُشاركون لحظات البهجة».



تعتبر النتائج ذات أهمية خاصة بالنظر إلى أن الاكتئاب قد أعلن مؤخراً أنه السبب العالمي الرئيسي للإعاقة من قبل منظمة الصحة العالمية ويمثل سنوات عمر معدلة حسب الإعاقة أكثر من جميع الاضطرابات العقلية الأخرى.



يختتم بريماك: «هذه النتائج مهمة بشكل خاص للنظر فيها في عصر وباء كورونا المستجد بعد أن أصبح الاتصال الاجتماعي أكثر صعوبة وهو الأمر الذي يُشجع الجميع على الاستخدام المكثف للتكنولوجيات ووسائل التواصل الاجتماعي» وهو أمر سيؤدي بشكل شبه مؤكد للدخول في "دائرة الاكتئاب".

#بلا_حدود