الاثنين - 08 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 08 مارس 2021
No Image Info

تطبيقات المواعدة.. علاقات جادة أم إضاعة وقت؟

أظهرت دراسة أُجريت في جامعة جنيف (UNIGE) أن بعض الأشخاص الذين يلتقون عبر تطبيقات المواعدة في أوروبا، تكون لديهم علاقات قوية طويلة المدى، غير أن الشائع استخدام هذه المواقع كطرق للتواصل الاجتماعي والتعليمي والجغرافي.

قدمت الدراسة قدراً هائلاً من المعلومات عن الأزواج الذين التقوا عبر تطبيقات المواعدة، بالاعتماد على بيانات من استطلاع سويسري يعود إلى عام 2018.

وبينت نتائج الدراسة المنشورة في مجلة PLOS ONE أن عدداً من الأزواج الذين التقوا عبر تطبيقات المواعدة كانت لديهم نية أقوى في العيش معاً والحفاظ على العلاقة، مقارنة بهؤلاء الذين يلتقون في بيئة غير رقمية.


بالإضافة إلى ذلك، فإن النساء اللائي وجدن شركاءهن عبر تطبيقات المواعدة، لديهن رغبة أقوى في الإنجاب، مقارنة بمن يلتقون بشكل طبيعي.

كما كشفت الدراسة أن هذه التطبيقات تلعب دوراً مهماً في تكوين علاقات بين أشخاص من مستويات تعليمية مختلفة ويعيشون في مناطق بعيدة جغرافياً عن بعضهم البعض.

تقول الدكتورة جينا بوتاركا، الباحة في معهد الديموغرافيا والاقتصاد الاجتماعي في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة جنيف، إن شبكات الإنترنت أحدثت تحولاً عميقاً في كيفية التقاء الناس.

وبحسب بوتاركا، فإن الإنترنت يوفر فرص مقابلات هائلة، ويتطلب الحد الأدنى من بذل الجهد ولا يستلزم تدخل طرف ثالث، وأضافت: «تطبيقات المواعدة الجديدة، بما في ذلك التطبيقات على الهواتف الذكية تساعد المستخدمين على اختيار شركائهم من خلال التصفح والتمرير السريع للصور».

قررت الباحثة المُقيمة في جنيف إجراء بحث لمعرفة نوايا الأزواج لتأسيس عائلات، ومدى شعورهم بالرضا إزاء علاقتهم، ورفاهيتهم الفردية، علاوة على تقييم كيفية تكوين العلاقة.

استخدمت بوتاركا استبياناً عائلياً أجراه المكتب الفيدرالي السويسري للإحصاء لعام 2018، وأجرت تحليلاً شمل عينة فرعية مكونة من 3235 فرداً تزيد أعمارهم على 18 عاماً، في علاقات بدأت بعد التقاء شركائهم عبر تطبيقات المواعدة في العقد الماضي.

ووجدت الباحثة أن مواقع المواعدة، وهي الأدوات الرقمية التي ظهرت قبل التطبيقات، جذبت بشكل أساسي الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 40 عاماً، أو المُطلقين الذين يبحثون عن الرومانسية.

ووجدت بوتاركا أن استخدام تطبيقات المواعدة أصبح أسهل كثيراً، وبالتالي زاد الإقبال عليها، وأصبحت أكثر شعبية بين المستخدمين الشباب من الفئات الاجتماعية المختلفة.

وأظهرت النتائج أن الأزواج الذين أوصلتهم التطبيقات ببعض كانوا أكثر تحفيزاً إزاء التعايش مقارنة بغيرهم، ويشعرون بالرضا عن حياتهم وجودة علاقتهم.

وقالت النساء في العلاقات التي تشكلت عبر التطبيقات، إنهن يسعين إلى إنجاب طفل في المستقبل القريب.

سلطت الدراسة الأضواء على جانب آخر مهم. تشجع تطبيقات المواعدة على التقاء أشخاص من مستويات تعليمية متباينة، خاصة النساء ذوات التعليم العالي والرجال الأقل تعليماً.

واختتمت بوتاركا بالقول: «ربما من الضروري التخلي عن المخاوف المزعجة بشأن الآثار طويلة الأمد المترتبة على استخدام هذه الأدوات».

#بلا_حدود