الثلاثاء - 11 مايو 2021
الثلاثاء - 11 مايو 2021
No Image Info

استمتع بكل لحظة

ذات مرة، قررت الفتاة القيام بنزهة صباحية للاستمتاع بأجواء الحديقة. وبينما كانت تتجول في أرجائها هطل المطر، فركضت نحو منصة ذات سقيفة ويدها فوق رأسها لحمايته من البلل.

عندما استقرت تحت السقيفة وجدت صبياً مشغولاً بتجفيف ورقة الـ50 دولاراً، وعلى المقعد الموجود على يسارها يجلس رجل عجوز غاضب من زوجته لأنها لم تحضر المظلة رغم أنه طلب منها ذلك.

مرت بضع ثوان تحت السقيفة ثم أقبلت فتاة صغيرة مع والدها. كانت الطفلة تمسك بإحدى يديها يد والدها، وتحاول إمساك قطرات المطر باليد الصغيرة الأخرى.

وما أن وصلا تحت السقيفة، انشغل والدها ببعض الأعمال عبر هاتفه، بينما لا تزال ابنته متمسكة بيده وتمدّ اليد الأخرى خارج السقيفة لتمسك المطر. أحياناً تشربه وأحياناً أخرى تقذفه على وجهها. كانت تستمتع حقاً بالمطر.

فكرت الفتاة التي تقف هناك وتراقب المشهد: «أصبح الأمر واضحاً الآن، نعم».

«الأمر كله يتعلق بما نشعر به وهو ما يصنع الفارق».

«الفتاة الصغيرة أكثر سعادة من الجميع لأنها تعيش اللحظة وتستمتع بالمطر»

«هي لا تقلق بشأن المال، ولا تقلق بشأن الفساتين المبتلة ولا بشأن التأخير. بل تعيش اللحظة وحسب وتحاول الاستفادة منها على أكمل وجه، وتعرف كيف تعيش الحياة في الوقت الحاضر، بينما يضع الآخرون أيديهم فوق رؤوسهم يحاولون تجنب البلل».

إن كل لحظة جيدة يعيشها المرء هي فرصة لتغيير كل شيء. لذا علينا الانتباه إلى كل لحظة والاستمتاع بها دون قلق. فالقلق وكثرة الانشغال والتدقيق والانغماس بيوميات الحياة يحرم الإنسان من كثير من لحظات السعادة العابرة مهما كانت بسيطة. بينما من يستمتع بالتفاصيل الصغيرة الجميلة ويدرك كيف يستغلها لصالح سعادته فهو الأقدر على الاستمتاع بوقته وحياته دون أن ينهكه القلق والغضب.

#بلا_حدود