الثلاثاء - 09 أغسطس 2022
الثلاثاء - 09 أغسطس 2022

سياسة الخصوصية وحماية البيانات تهدد بتقويض مستقبل الإعلانات الرقمية

سياسة الخصوصية وحماية البيانات تهدد بتقويض مستقبل الإعلانات الرقمية

رويترز.

وضع عمالقة التكنولوجيا إجراءات جديدة تتعلق بحماية الخصوصية، تشكل تهديداً على تدفق بيانات المستخدمين التي تعتمد عليها الشركات لاستهداف الجمهور للإعلانات الرقمية التي تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت.

وقال تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن الشركات تستطيع استهداف المستهلكين بحسب كل قطاع، بينما يسارع المسوقون إلى جمع المعلومات الخاصة عن المستهلكين، في محاولة لبناء الملايين من ملفات تعريف العملاء التفصيلية.

وأوضح التقرير أن معظم المعلنين اعتمدوا بشكل كبير على البيانات من شركاء الأعمال، بما في ذلك عمالقة التكنولوجيا وشركات الإعلان الرقمي، لتحديد كيفية توجيه إعلاناتهم نحو الجمهور المستهدف.

ولا تسعى الشركات إلى مجرد الحصول على القليل من التفاصيل الشخصية، بل تهدف إلى تسجيل الكثير من معظم التفاعلات التي يجريها المستهلكون، بما في ذلك مواقع المتاجر التي يزورونها والمنتجات التي يشترونها والمبالغ التي ينفقونها.

ولا يساعد هذا النوع من المعلومات في استهداف جمهور الإعلانات فقط، بل يتيح للعلامات التجارية تخصيص أجزاء أخرى من تسويقها كالعروض التي ترسل للأشخاص عبر الإنترنت.

وتساعد ملفات التعريف الخاصة بمستخدمي التطبيقات في تحديد أدق لجمهور إعلانات الإنترنت المستهدف، حيث تضمن هذه الملفات معلومات حول سلوك الشخص عبر الإنترنت.

وقام العديد من تجار التجزئة الذين شهدوا زيادة في المبيعات الرقمية في بداية الجائحة، برفع مستوى العمل على جميع البيانات.

وطرحت شركة Apple inc مؤخراً تحديثاً على أجهزتها يقيد كيفية تتبع المستخدمين، كما تخطط شركة Google للإقدام على نفس الخطوة على متصفحها الشهير Chrome.

وتعتمد العلامات التجارية العديد من التكتيكات لإقناع المستخدمين بالموافقة على الوصول لبياناتهم، وذلك من خلال التطبيقات، والمسابقات، والنشرات الإخبارية، واستطلاعات الرأي.

وقامت منظمة Avocados From Mexico بمسابقة للحصول على فرصة الفوز بشاحنة، وللاشتراك بها يجب على المستهلكين مسح رمز QR وإدخال الاسم وتاريخ الميلاد ومعلومات الاتصال.

وقالت إيفون كينسر نائبة رئيس التسويق للمنظمة، إن جميع الشركات تسارع للحصول على البيانات، بينما تمكنت المنظمة من التقاط ما يقارب 50 مليون معرف جهاز وهو رمز IP المرتبط بالأجهزة المحمولة، وذلك لاستخدام معلومات العملاء للإعلانات الملائمة لهم.

وتكافح شركات السلع الاستهلاكية بشكل خاص للحصول على كميات من بيانات العملاء نظراً لأنها كميات ذات مغزى من البيانات نظراً لأن العديد منها لا يبيع مباشرة للمستهلكين.

وبعيداً عن مدى نجاح العلامات التجارية في هذه الجهود، إلا أنهم لن يستطيعوا مواكبة عمالقة التكنولوجيا كفيسبوك وغوغل وأمازون من ناحية كمية البيانات.

ووضعت شركة أبل سياسة خصوصية في أبريل تتطلب سؤال المستخدمين عما إذا كانوا يريدون تتبعهم.

ووفقاً لبيانات شركة Flurry المتخصصة بتحليل بيانات تطبيقات الهاتف المحمول، يوافق المستخدمون الأمريكيون على التتبع بنسبة 18% فقط من عدد المرات التي يظهر لهم هذا السؤال، ما يشير إلى أن التطبيقات الرئيسية بما في ذلك فيسبوك ستحصل على بيانات أقل بمرور الوقت ما قد يؤثر بشكل سلبي على إعلاناتها.

وتسببت الخاصية التي طرحتها أبل برفع الكلفة على العلامات التجارية للوصول للجمهور المستهدف، وأكدت شركة ميتا بلات فورم أن خاصية أبل أثرت بشكل كبير سلبياً على نمو مبيعاتها في الربع الأخير.

وأعلنت شركة غوغل أنها تخطط بحلول أواخر عام 2023 لمنع مشاركة ملفات التعرف مع الجهات الخارجية لتعزيز حماية الخصوصية.

كما اختبرت شركة غوغل شكلاً جديداً من أشكال استهداف الإعلانات يسمح للمسوقين بتوجيه إعلاناتهم إلى مجموعة كبيرة كالأشخاص المهتمين بالسفر في بعض الحالات.

وستسمح غوغل للمسوقين باستخدام بيانات العملاء الخاصة بهم لاستهداف المستهلكين على منصات غوغل وهي خطوة أخرى تجعل من المهم للشركات جمع بياناتها الخاصة.