الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
 الموجات الكهرومغناطيسية

الموجات الكهرومغناطيسية

هل يجب الخشية من الموجات الكهرومغناطيسية للهواتف النقالة؟

تزداد الأجهزة التي تصدر موجات كهرومغناطيسية في حياتنا اليومية مثل الهواتف المحمولة والواي فاي والسماعات اللاسلكية وغيرها من الأجهزة، فماذا يقول العلم عن آثار هذه الأجهزة على الصحة؟

على مدار العشرين عامًا الماضية، قيّمت أكثر من ثلاثة آلاف دراسة تأثير ترددات الراديو على الصحة، وذكر الخبير سيباستيان بوينت أن اهتمام العلماء بهذا السؤال بدأ في أوائل التسعينات من القرن التاسع عشر في الولايات المتحدة، مع تطور الاتصالات الهاتفية المحمولة.

وذكّر بمحاكمة قضائية تناولتها الصحف على نطاق واسع ضد شركة مصنعة للهواتف اتهمها رجل بالتسبب في مرض السرطان لزوجته، وهذا ما أيقظ فجأة ضمائر الناس، في حين كان السكان يتعرضون منذ عقود من الزمن لهوائيات بث الإذاعات والتليفزيونات.

ولكن بوينت أكد أن النتائج المختبرية كانت مطمئنة جداً بشكل عام وأظهرت أن الموجات الكهرومغناطيسية لا تضر الإنسان على المدى القصير، مع أنه لفت في الوقت ذاته إلى أن بعض الدراسات بينت بوضوح تأثيرات بيولوجية من دون إمكان التحقق منها لاحقاً.

وفي المقابل أكد المختص ايف أدريان أن الشكوك لا تزال قائمة حول آثار الموجات الكهرومغناطيسية على المدى البعيد وما زلنا بحاجة لمزيد من الوقت كي نتأكد من ذلك، وتابع إن فرقاً عديدة اهتمت بالصلة بين الهواتف المحمولة وأورام المخ. وأكبر دراسة أجريت حتى الآن بعنوان "إنترفون عام 2010،" لم تظهر زيادة في المخاطر المرتبطة باستخدام الهاتف المحمول منذ أكثر من عشر سنوات.

ومع ذلك، تم تسليط الضوء على زيادة الخطر لمستخدمي الهواتف المحمولة بشكل مكثف في دراسة أخيرة، مع الإشارة إلى أن الفريق الذي أجراها تابع للمركز الدولي للأبحاث حول السرطان ما يزيد من التحيزات والأخطاء فيصحة هذه الاستنتاجاتبحسب أدريان.

وباختصار، فإن العلماء لا يعرفون حتى هذه المرحلة ما إذا كان الخطر الملاحظ يعود للهاتف المحمول أو لسبب آخر.

واختتم أدريان لو كان جميع مستخدمي الهواتف المحمولة معرضين لمزيد من المخاطر للإصابة بالسرطان، لتبين ذلك من خلال السجلات الخاصة بهذا المرض.

ترددات الموجات تحدد خطورتها

والموجات الكهرومغناطيسية لا تحوّل مسارها عندما تجدنا في طريقها وبالتالي هي تشكّل طاقات تخترقنا باستمرار، وأثارت هذه الظاهرة منذ عقود من الزمن، الكثير من القلق، والبرهان على ذلك وصول العديد من الأجهزة المضادة للموجات الكهرومغناطيسية إلى الأسواق، ومنها أشياء وقائية للنساء أثناء الحمل، وقبعات خاصة للأطفال، وأغطية لاصقة للهواتف.

وبعض الموجات الكهرومغناطيسية لها أضرارها ولكن خطورتها ترتبط بتردداتها فكلما ارتفعت نسبة الترددات كلما ازدادت قوتها بالطاقة وبالتالي عندما تمتصها الأنسجة فهي تمتصها بعمق.

وعندما يكون تردد الموجات عالياً، كما هو الحال لأشعة غاما، المنبعثة من المواد المشعة، أو للأشعة السينية، يزداد الخطر على الأنسجة البيولوجية.

ويمكن للأشعة فوق البنفسجية أن تسبب سرطان الجلد عن طريق آثارها الضارة بالحمض النووي للخلايا، ولكن الضوء الظاهر والمرئي، والأشعة تحت الحمراء (الأشعة التي نشعر بها عندما نقرب يدينا من جهاز التدفئة) هي بالفعل أقل ضرراً.

وفي حال قلّت الترددات، خفت المخاطر مثلما هو الحال في ترددات الراديو التي تستخدم في تطبيقات الهواتف المحمولة، والإنترنت اللاسلكي إلخ.

الأسواق، ومنها أشياء وقائية للنساء أثناء الحمل، وقبعات خاصة للأطفال، وأغطية لاصقة للهواتف.

#بلا_حدود