الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

دراسة: الكويكب الذي ضرب الأرض ترك أثراً حرارياً لمليون عام

أشارت دراسة حديثة إلى أن الكويكب الذي اصطدم بالأرض قبل 66 مليون سنة خلفه إرثاً من الدمار الشامل. وأدى ذلك التأثير أيضاً إلى تحريك مياه البحر شديدة الحرارة خلال القشرة أدناه لأكثر من مليون عام، ما أدى إلى تغيير الصخور كيميائياً.

أفاد باحثون مؤخراً لمجلة Science Advances بأن أنظمة مائية حرارية، تركت تأثيرات قوية في وقت مبكر جداً من تاريخ الأرض، ربما كانت بوتقة للحياة الميكروبية المبكرة على الأرض.

الحفرة الضخمة شيكسولوب Chicxulub في شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك هي البصمة التي تركها القاتل المدمر، وربما تكون مسؤولة عن تدمير أكثر من 75% من الحياة على الأرض، بما في ذلك جميع الديناصورات. وقام فريق من العلماء برحلة تاريخية إلى الحفرة المغمورة جزئياً في عام 2016، وحفروا عميقاً في الصخور لدراسة مسرح الجريمة من زوايا عديدة.

كان أحد هؤلاء الباحثين عالم الكواكب ديفيد كرينج من معهد القمر والكواكب في هيوستن. وهو الذي وجد دليلاً في شيكسولوب قبل 12 عاماً، على أن طبقات الصخور التي تحمل علامات التأثير، تم قطعها لاحقاً عن طريق عروق من معادن أحدث مثل الكوارتز والأنهيدريت. يعتقد كرينج أن هذه الأوردة تشير إلى أن السوائل الحرارية المائية كانت تنتشر تحت شيكسولوب بعض الوقت بعد التأثير.

لكن شبه جزيرة يوكاتان هادئة بشكل تكتوني منذ 66 مليون سنة كما يقول كرينج. لذلك، كجزء من الرحلة الاستكشافية 364 للبرنامج الدولي لاكتشاف المحيطات إلى شيكسولوب، قام هو وزملاؤه بحفر 1335 متراً أسفل حلقة الحفرة، واسترجعوا نوى طويلة من الرواسب والصخور.

ثم حلل الفريق المعادن الموجودة في النوى. وأفادوا بأنه كان من الواضح على الفور تغيّرها بطريقة مائية. وقال كرينج إن الأمر كان منتشراً وواضحاً. تسببت الحرارة الشديدة لمياه البحر في حدوث تفاعلات كيميائية داخل الصخور، ما أدى إلى تحويل بعض المعادن إلى أخرى.

ومن خلال تحديد الأنواع المختلفة من المعادن، حدد الفريق أن درجة الحرارة الأولية للسوائل كانت أكثر من 300 درجة مئوية، ثم أخذت تبرد إلى حوالي 90 درجة مئوية خلال تلك الفترة الزمنية الطويلة.

#بلا_حدود