حجزت لنفسها اسماً بجدارة بين صفوف النساء الإماراتيات اللواتي حققن نجاحاً وإنجازاً مهماً يحسب للمرأة الإماراتية، رغم حداثة سنها، إذ لا تزال في مرحلة العشرينات.
تقود مريم الصفار قطار مترو دبي الذي لم يسبقها إليه أحد حتى الرجال، لتكون بذلك أول امرأة في المنطقة العربية تقود قطارات مترو.
تخرجت الصفار في كلية إدارة الأعمال في تقنية دبي، وزاولت نشاطها في مجال المصارف والبنوك، ومن ثم انتقلت إلى قسم الترويج الإعلاني في مترو دبي.
ولم تعرف مريم أن القدر سطر لها اتجاهاً آخر غير الذي رسمته لنفسها، إذ انتقلت من عالم التسويق الإعلاني إلى تعلم أساسيات هندسة قطارات المترو على أيدي خبراء لهم باع ممتد.
رشحت الصفار نفسها لوظيفة سائق مترو من بين 100 مرشح، واجتازت كل الاختبارات بجدارة، إلى أن تم قبولها سائقة داخل المترو لتصبح بذلك أول إماراتية وخليجية وعربية تلتحق بهذه المهنة.
أشرفت على قيادة المترو آلياً ويدوياً ومن ثم انتقلت لتشغل منصب مساعد مدير المدربين، وتدرب حالياً العديد من الكوادر الإماراتية ذكوراً وإناثاً لتولي مهمة قيادة المترو مستقبلاً.
تتمثل طبيعة عملها في متابعة سير العمل داخل المترو، مثل عدم وجود عراقيل في خط مساره قبل تحركه في المحطات، إلى جانب قيادتها للمترو تجريبياً في الصباح، للوقوف على سلامة مكابحه وقدرته على السير.
تدربت الصفار ميدانياً على القيادة تحت الضغوط عبر الاطلاع على ميكانيكا القطار وتجهيزاته في دورات تدريبية متخصصة ابتعثت إليها في الخارج.