يستمر المسلسل السوري الكوميدي «بقعة ضوء» في تقديم رؤاه الاجتماعية الناقدة بأسلوب ساخر ذكي، عبر قصص درامية كوميدية متنوعة ومنفصلة عن الحياة العامة.
واستند «بقعة ضوء» في موسمه العاشر إلى رصيد غني من القاعدة الجماهيرية التي كونها في الأعوام الماضية، كما أن الحلقات تميزت بموضوع مستقل عن الأخرى، مما شجع المتلقي على متابعة المسلسل من دون الحرص على متابعة الحلقات بتسلسل مستمر.
ويركز الموسم العاشر على هموم المواطن السوري البسيط التي فاقت جميع التصورات، ناقلاً حرارة الواقع الميداني بجميع تفاصيله الدقيقة بحرفية درامية قلما وُجدت.
واستلهم كتاب السيناريو القصص من حكايات يومية للسوريين تركز على تداعيات الأزمة التي دخلت عامها الرابع عاصفة بجميع أحلامهم.
ونص الحلقات بشكل عام يشير إلى أن الجهة المنتجة حرصت على تناول المسلسل في سياق عام حول تأثير السياسة على الحياة الاجتماعية في قالب كوميدي ساخر، ولوحات نقدية تسلط الضوء على الأخطاء والمظاهر المسيئة للمجتمع التي تصب في خانة واحدة ألا وهي النقد.
«بقعة ضوء» مقتبس تاريخياً من مسلسل قطري قديم يسمى تناتيف عرض في العام 1989 وقدمه الفنان غانم السليطي، ولكن العمل في سوريا أصبح أحد أهم الأعمال الدرامية نجاحاً في المنطقة، ويضم كوكبة من الممثلين الجادين الأكفاء.
ونفذ القائمون على المسلسل تسعة مواسم متصلة، وعلى الرغم من جزم النقاد وخبراء العمل الدرامي بتوقف عرض المسلسل في موسمه العاشر، بسبب الفوضى السياسية والاضطرابات التي تعم سوريا، إلا أن عجلة «بقعة ضوء» لم تتوقف عن الدوران.
وتغلب صناع المسلسل على الظروف القاهرة التي وقفت عقبة أمامهم بالإصرار على العمل وسط ظروف صعبة، إذ لجأ فريق العمل إلى تصوير عدد من حلقات المسلسل الكوميدي في مناطق بعيدة عن بؤر الصراع.
وأنتج المسلسل شركة «سما الفن» وأخرجه عامر فهد، أما كتاب النص فكانوا عبارة عن كوكبة من كبار الكتاب المعروفين.
ويشارك في بطولة الجزء العاشر كوكبة من نجوم الدراما السورية من بينهم أيمن رضا، باسم ياخور، أمل عرفة، حسام تحسين بك، هبة نور وغيرهم الكثير.
وأوضح مخرج «بقعة ضوء» عمر فهد أن العمل يتحدث بلسان الشارع، إذ لا يمكن أن يكون خارج السرب ولا يتحدث عن معاناة المجتمع تحديداً، في هذه الفترة العصيبة التي تواجه المجتمع.
ويرى أن سر الجماهيرية التي يحظى بها المسلسل ترجع إلى الدراما الاجتماعية الإنسانية، التي تعبر عن هموم الناس عن قرب، مع الحرص على تقديم صورة درامية احترافية في الحلقات.
وأكد فهد أن كتاب السيناريو بحوزتهم الكثير من اللوحات السياسية والاجتماعية الناقدة، ولعل الهارموني وكيمياء التواصل بين فريق العمل والكُتاب عزز المناخ والأجواء الإيجابية، التي جمعتهم لإنتاج العمل إبداعياً.