استعرضت ندوة عقدها الأرشيف الوطني لدولة الإمارات في مقره أمس أساليب حفظ السجلات الرقمية المعتمدة وضمان دقتها وموثوقيتها في زخم الاتصالات الرقمية اليومية، بحضور عدد من كبار المسؤولين الأرشيفيين في الدولة.
وسلطت الندوة التي حملت عنوان «مستقبل السجلات الرقمية الدائمة في ظل الحكومة الذكية» الضوء على أهمية الأرشفة الإلكترونية، في ظل التزايد المطرد لحجم الوثائق الحكومية، والتي أصبحت ضرورة حتمية تسهل تصنيف الوثائق والوصول إليها وحفظها من التلف والضياع.
وتمحورت الندوة حول مبادرة «الحكومة الذكية» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، والتي تؤكد أهمية أن تكون الخدمات الحكومية وتعاملات الجمهور مع الجهات الحكومية بواسطة التقنيات الذكية.
وأفاد المدير التنفيذي بالإنابة في الأرشيف الوطني الدكتور عبدالعزيز الريسي بأن الندوة المتخصصة تنطلق من حرص الأرشيف على مواكبة التطور التقني الذي يشهده ميدان الأرشفة والتوثيق في العالم، وبهدف الاطلاع على أحدث المعايير العالمية في هذا الشأن واتباعها.
ويولي الأرشيف هذا الجانب اهتماماً كبيراً لما يشهده حفظ السجلات الرقمية الدائمة من تحديات في العصر الراهن، الذي أثبتت فيه التقنيات الحديثة أهميتها، وصارت الكثير من الوثائق المهمة تبدأ حياتها بشكلها الإلكتروني، ما يوجب حفظ هذه الوثائق الإلكترونية بأمانة ومسؤولية للأجيال المقبلة.
وتوقفت المتخصصة في العلوم الأرشيفية البروفيسورة لوسيانا دورانتي عند كيفية الحفاظ على السجلات الإلكترونية التقليدية في أنظمة تشهد تطوراً وتغيراً يومياً، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب من منتجي السجلات المحافظة على محتواها وسريتها في الفضاء الرقمي، وعلى حقوق الأشخاص فيها أيضاً.