الثلاثاء - 12 نوفمبر 2019
الثلاثاء - 12 نوفمبر 2019

ثقافة مدرب مُقال

تغيير مدربي فرق كرة القدم المحلية أصبح عادة، لذا فإن قرار إقالة أي مدرب لم يعد مدهشاً بالنسبة للمتابعين لأنه ضمن الأمور المتوقعة، خصوصاً عندما تتراجع النتائج ويعلو صوت الجمهور على صوت الإدارة.

تغيير المدرب أسهل بكثير من تبديل فريق بأكمله، لذا فإن الجهاز الفني دائماً يكون الهدف الرئيس لأي تغيير محتمل، وفي كثير من الأحيان يحدث تبديل المدرب لتخفيف غضب عشاق الفريق.

عادة يحقق تغيير المدرب بعض النتائج الوقتية لأسباب نفسية أو لمصادفات أخرى، وهذا الأمر يوفر بيئة مناسبة لفترة محدودة أو طويلة نسبياً إذا استمرت النتائج بالتحسن.


المشكلة الحقيقية التي تتجاهلها معظم إدارات الفرق تكمن في عدم تغيير ثقافة الفريق التي أدت إلى النتائج السلبية، وتعتقد أن إقالة المدرب يمكن أن تحل جميع المشاكل.

من المهم جداً أن تلتفت إدارات الفرق إلى الثقافة السلبية التي يتركها بعض المدربين غير الموفقين، فليس من الحكمة إقالة جهاز فني غير فعال والاحتفاظ بأسلوبه وثقافته وطرق إدارته.

تغيير بيئة العمل التي أدت إلى تدهور النتائج وفقدان الهوية، أمر أكثر أهمية من تبديل شخص، لذا يجب التركيز على العوامل الأخرى التي تؤدي إلى التراجع وليس إلى عامل واحد لإرضاء أصوات غاضبة أو لإيقاف حملة نقدية ما.

تغيير المدرب وحده في كثير من الأحيان لا يعالج المشاكل الحقيقية للفريق.

j.abdulmajed@alroeya.com
#بلا_حدود