الاثنين - 18 نوفمبر 2019
الاثنين - 18 نوفمبر 2019

حياة إضافية

في مناقشة ودية أبديت استغرابي لنظرة البعض للكتاب المستعمل، أجد من الغريب أن يكون هناك قراء يتحسسون من شراء الكتاب المستعمل، وهنا يجب أن نكون واضحين، فالكتاب المستعمل يختلف تماماً عن أي شيء مستعمل كالسيارة التي ممكن أن تجد بها أعطالاً وتكون استهلكت جزءاً من عمرها الافتراضي.

الكتاب المستعمل هو كتاب كالجديد تماماً، بل يتميز بأن هناك من قرأه وربما خط بعض الملاحظات عليه، فتكون حصلت على حياة الكتاب وحياة من قرأه، أليست القراءة في النهاية حياة تضاف إلى الحياة الفعلية، لذلك أجد أن متعة الكتاب المستعمل كما يطلق عليه، مع أنني أجدها كلمة غير لطيفة ولا منصفة، ولكن تجد ذلك الكتاب يتميز من حيث انخفاض السعر مع ارتفاع أسعار الكتب في الوقت الجاري، التي أرجعها لنوع الورق والتصميم، واسم الكاتب أيضاً أصبح يصنع فرقاً كبيراً في السعر.

إن شراء الكتب المستعملة ليس عيباً ولا شيئاً ينقص من قيمتها الأدبية وذلك المهم، ولنتذكر سور الأزبكية في مصر المختص بالكتب المستعملة، كم من كاتب مر هناك وكم من طبيب ومهندس ومهن كثيرة وجدت في الكتب المستعملة ضالتها لتتعلم وتصبح أسماء يشار إليها بالبنان، ففي النهاية ما يهم هو ما تحتويه الكتب، وذلك لا يقاس بالسعر أو بالاستخدام.


m.salem@alroeya.com
#بلا_حدود